虎嗅

العنوان العربي: "تُستغرق مهام تستغرق 5 ثوانٍ 15 دقيقة، لكن الذكاء الاصطناعي يوفر على الشركات ملايين الدولارات… فلماذا تظل عمليات التحسين الإداري دائمًا مرهقة للموظفين في الخطوط الأمامية؟"

原文:5秒钟的活要干十五分钟,但AI替公司省下几个亿,管理升级为何总是折腾一线业务员?

ملخص المحتوى الرئيسي

تتناول هذه الأخبار ظاهرة استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (AI) في صناعة السلع الاستهلاكية السريعة (مثل المشروبات والنودلز الجاهزة) لمراقبة الموظفين الميدانيين: بدءًا من استخدام البطاقات الورقية لتسجيل البيانات، مرورًا بتحديد المواقع عبر نظام GPS، وصولاً إلى التقاط الصور كجزء من عملية التحقق. حيث تستطيع تقنية الذكاء الاصطناعي تحليل صور الرفوف في غضون ثوانٍ لتحديد ما إذا كانت الترتيبات مناسبة، وما إذا كان هناك منتجات تنافسية مضغوطة أو إذا كانت الأكوام عالية جدًا، وهو ما يؤثر مباشرة على تقييم أداء الموظفين. من الناحية الظاهرية، يبدو الأمر كتحسين في الكفاءة بفضل التكنولوجيا، لكن في الواقع، توفر الشركات على تكاليف المراقبة، بينما يصبح على الموظفين مراقبتهم أكثر صرامة وأداء المزيد من العمل دون زيادة في الرواتب، ويواجهون أيضًا تحديات متعددة متعلقة بالهوية والعمر.

أولاً: كابوس التصوير بفضل الذكاء الاصطناعي… من 5 ثوانٍ إلى 15 دقيقة

في الماضي، كان يكفي للموظفين التقاط صورة للرف ورفعها، ولم يكن هناك من يتحقق منها بدقة؛ أما الآن، فإن تقنية الذكاء الاصطناعي تفحص كل صورة بدقة شديدة. على سبيل المثال، قد تعتبر الصور ذات الانعكاسات أو التي التقطت في ظروف ضوئية سيئة غير مقبولة، وحتى إذا نقل صاحب المتجر بضع عبوات من المنتجات، قد لا يتم اعتبار الترتيب مناسبًا. وإذا أراد الموظف الاستئناف، عليه تصوير فيديو شامل يظهر محتويات المتجر لإثبات وجوده هناك… العمل الذي كان يستغرق 5 ثوانٍ، أصبح يستغرق الآن 15 دقيقة. يقول أحد موظفي المشروبات في شرق الصين: “كنت أُكتشف مخالفة مرة واحدة في الشهر، أما الآن فأُكتشف ثلاث مرات في اليوم”. إذا كان على الموظف زيارة 30 متجرًا في اليوم، فإن ذلك يعني قضاء أكثر من سبع ساعات إضافية دون زيادة في الرواتب. هل هذا تحسين حقًا في الكفاءة؟ في الواقع، يتم استغلال وقت راحة الموظفين ووقت تناول الطعام.

ثانيًا: الأموال التي توفرها الشركات… هي في الواقع وقت عمل الموظفين

تدعي شركات السلع الاستهلاكية السريعة أن تقنية الذكاء الاصطناعي قد خفضت تكاليف المراقبة اليدوية بنسبة 70٪، وأن نسبة مصاريف المبيعات في التقارير السنوية انخفضت قليلاً (مثل شركة تحقق إيرادات بقيمة 20 مليار)، وهو ما يعادل عدة ملايين من اليوانات. لكن هذه الأموال تأتي من الوقت الإضافي الذي يقضيه الموظفون في التصوير وتقديم الاستئنافات. تقوم تقنية الذكاء الاصطناعي بالمهام التي كان يقوم بها الموظفون الداخليون سابقًا، لكنها لا تتسامح ولا تسترخي… الشركات تريد “اليقين” من أداء الموظفين، لكن الموظفين الذين لا يخالفون القواعد لا يحصلون على مكافآت. وهذا يعني أن الشركات تحول “العمل الخفي” للموظفين إلى “عمل إجباري”, وتذهب الأموال الموفرة إلى جيوب الشركات بينما يزداد عبء الموظفين.

ثالثًا: قلق الموظفين من تغير وضعهم… من موظفين إلى “شركاء”

بالإضافة إلى العمل الشاق، أصبح وضع الموظفين أكثر عدم استقرارًا. في الماضي، كانوا موظفين رسميين لدى الشركات المصنعة، ثم نقلت الشركات علاقات العمل إلى الموزعين بحجة “الاقتراب من الخطوط الأمامية”, لكن هذا أدى إلى انخفاض مستويات التأمين الاجتماعي وصناديق التقاعد، مما يسبب خسائر في المستقبل. الأمر الأكثر صرامة هو نظام “الشراكة” الذي يطالب الموظفين بتحمل كافة المخاطر (مثل عدم بيع المنتجات)، بينما تحصل الشركات على الأرباح فقط. وعلى الرغم من أنهم موظفون، إلا أن دخولهم غير مضمون.

رابعًا: “الخبرة لم تعد ذات قيمة”… تقنية الذكاء الاصطناعي تزيل ميزة الموظفين القدامى

كانت الميزة الرئيسية للموظفين القدامى هي قائمات الاتصالات التي تحتوي على معلومات حول أصحاب المتاجر وعاداتهم، مما كان يمنحهم قوة تفاوضية عند التغيير إلى شركات أخرى. الآن، جميع المعلومات متوفرة في نظام الشركة (عناوين المتاجر، تكرار الشراء، تفضيلات أصحاب المتاجر، حتى من قام بإضافتهم على وسائل التواصل الاجتماعي). لا يحتاج الموظفون الجدد إلى سوى ثلاثة أشهر للتدريب، حيث يخبرهم النظام مباشرة أين يذهبون وماذا يقولون وأي منتجات يروجون لها… تجارب الموظفين القدامى أصبحت جزءًا من قاعدة بيانات الشركة، مما يؤدي إلى فروق كبيرة في الرواتب بينهم وبين الموظفين الجدد… من سيتم التخلص منهم؟ الإجابة واضحة.

خامسًا: المشكلة الجذرية في صناعة السلع الاستهلاكية السريعة… تقنية الذكاء الاصطناعي لا تحلها

تعتمد شركات السلع الاستهلاكية السريعة على استراتيجيات كثيفة العمالة لإدارة متاجرها (حوالي 6 ملايين متجر في جميع أنحاء البلاد)، لكن شركات بيع المنتجات الخفيفة تقوم بإلغاء الوسطاء مباشرة، مما يجعل أسعار المنتجات أقل من تلك التي تقدمها الموزعون… ومع دعم المنصات الإلكترونية، يمكن للعملاء مقارنة الأسعار والشراء من أماكن أخرى. لا يرغب أصحاب المتاجر في الشراء، مما يؤدي إلى عدم تحقيق أهداف الموظفين… وإذا لم يتم بيع المنتجات، عليهم نقلها بأنفسهم. تقنية الذكاء الاصطناعي مجرد أداة؛ لم تساعد الموظفين في نقل صناديق منتجات، ولم تحل مشاكلهم مع أصحاب المتاجر، ولم تغطي تكاليف البضائع… الحلول التي تقدمها الشركات لمشاكل الصناعة هي زيادة عدد الزيارات من قبل الموظفين، لكن جذور المشكلة (مثل المنافسة بين القنوات والضغوط على الأسعار) لا تزال قائمة… وتقنية الذكاء الاصطناعي تجعل حياة الموظفين أكثر صعوبة فقط.

خلاصة:

تقنية الذكاء الاصطناعي توفر لشركات السلع الاستهلاكية السريعة المال وتحسن الكفاءة، لكن التكلفة تقع على عاتق الموظفين… الذين يقومون بأصعب الأعمال ولا يحصلون على زيادة في الرواتب، ويواجهون تحديات متعددة. التكنولوجيا تتطور باستمرار، لكن من يتأثرون بها دائمًا هم نفس الأشخاص.