虎嗅

**من يتحمل مسؤولية تمويل قدرات الحوسبة للذكاء الاصطناعي؟ رسم بياني يوضح “الهيكل الرباعي”**

原文:谁在为 AI 算力融资兜底?一张「四方结构」图说清

ملخص المحتوى الأساسي

قامت شركة إنفيديا بالتعاون مع ست من المؤسسات المالية الرائدة، بما في ذلك شركة بلاكستون وشركة جولدمان ساكس، لإنشاء منصة تمويلية بقيمة 50 مليار دولار أمريكي لتمويل قوة الحوسبة؛ باختصار، هذه المنصة تساعد مختبرات الذكاء الاصطناعي على “الحصول على وحدات المعالجة الرسومية (GPU) عن طريق الرهن”: لا يحتاج المختبرون إلى دفع المبلغ كاملاً دفعة واحدة، بل يمكنهم سداده على أقساط من خلال الإيرادات المستقبلية المتعلقة باستخدام قوة الحوسبة. تقوم الجهات المانحة بتمويل هذه الوحدات، لكنها تخشى المخاطر، ولذلك تضمن إنفيديا دفع هذه المخاطر من خلال ضمانها الائتماني (وقد وعدت حتى بتعويض 25% من قيمة الوحدات عند انخفاض سعرها). كما تم استخدام شركة وهمية (SPV) لنقل المخاطر بعيدًا عن حسابات الجهات المانحة. تتمثل هذه الهيكلية في “أربعة أطراف” في حل مشاكل عدم قدرة مختبرات الذكاء الاصطناعي على التمويل، وتردد الجهات المانحة في الاستثمار، وعدم رغبة البنوك في منح القروض، لكن أكبر مخاطر تقع على عاتق إنفيديا نفسها؛ حيث بدأ السوق يشعر بالقلق من أن إنفيديا قد تتحول إلى “بنك غير خاضع للرقابة”.

الهيكلية الأربعية: كما لو كانت عملية رهن لشراء وحدات المعالجة الرسومية لمختبرات الذكاء الاصطناعي

يمكن تصور هذه الهيكلية على أنها نسخة من “قرض الإسكان” المخصص لمختبرات الذكاء الاصطناعي:

  • المورد (إنفيديا): هو في نفس الوقت بائع وضامن؛ إذا كان المبلغ المطلوب لشراء الوحدات غير كافٍ، فإن إنفيديا تجد جهات مالية لتمويلك، وفي حالة عدم القدرة على السداد أو انخفاض قيمة الوحدات، تتولى إنفيديا التعويض (بنسبة 25%). الهدف هو تحويل وحدات المعالجة الرسومية إلى “أصول قابلة للتمويل”، حسب ما ذكر جيان رينشون (Jian Renxun).
  • الجهات المانحة (بلاكستون، جولدمان ساكس، إلخ): هي التي تقوم بتمويل العملية، لكنها تخشى المخاطر؛ لذلك لا يتم تحويل الأموال مباشرة إلى مختبرات الذكاء الاصطناعي، بل تمر عبر شركة وهمية (SPV)، مما يجعل المخاطر غير مسجلة في حساباتهم ويتيح لهم كسب فائدة مستقرة.
  • الشركة الوهمية (SPV): هي شركة وهمية تتحمل المخاطر؛ تقوم بشراء وحدات المعالجة الرسومية ثم تأجيرها لمختبرات الذكاء الاصطناعي، بحيث تظل الديون مسجلة على حساب هذه الشركة فقط، دون أن يتأثر حساب الجهات المانحة أو مختبرات الذكاء الاصطناعي (مثلاً، اقترضت شركة أنثروبويك (Anthropic) 35 مليار دولار دون أن يظهر أي دين على حساباتها).
  • المستخدمون النهائيون (أوبنإيهآي، أنثروبويك): هم من يحتاجون إلى قوة الحوسبة؛ لا يحتاجون إلى دفع المبلغ كاملاً، بل يدفعون الإيجار شهريًا، ويمكنهم حجز قوة الحوسبة النادرة مقدمًا (نظرًا للطلب الكبير على هذه الوحدات).

تتكامل هذه الأطراف الأربعة بشكل مثالي: المختبرات تفتقر إلى التمويل → الجهات المانحة تقوم بالتمويل؛ الجهات المانحة تخشى المخاطر → إنفيديا تضمن ذلك؛ الجهات المانحة تخشى تحمل المخاطر → الشركة الوهمية تتحملها؛ الجهات المانحة تبحث عن دخل مستقر → مختبرات الذكاء الاصطناعي توقع عقودًا طويلة الأجل (مثل عقد إيجار لمدة 5 سنوات بقيمة 10 جيغاواط).

لماذا لا يتم الشراء مباشرة؟ الحلول البسيطة فاشلة

يتساءل البعض: هل لا يمكن لمختبرات الذكاء الاصطناعي شراء الوحدات مباشرة أو الحصول على قروض من البنوك؟ الإجابة هي: لا، لأسباب عديدة:

  • الشراء المباشر: تعاني مختبرات الذكاء الاصطناعي من خسائر سنوية كبيرة؛ شراء وحدة معالجة بقدرة 1 جيغاواط يتكلف 50 مليار دولار، وهو مبلغ ضخم لا تستطيع تحمله؛ حتى إذا استطاعت، فإن وحدات المعالجة تتطور بسرعة (كل عام)، وقد تفقد قيمتها لاحقًا، مما يجعلها مجرد مخزون غير مربح.
  • الحصول على قروض من البنوك: لا تمتلك مختبرات الذكاء الاصطناعي تدفقات نقدية مستقرة، ولا تمتلك رهونًا (نظرًا لانخفاض قيمة الوحدات بسرعة)، كما أن نموذج أعمالها غير مثبت بعد، مما يجعل من الصعب على البنوك الموافقة على القروض.
  • الجهات المانحة تخشى المخاطر: أموال الجهات المانحة هي أموال الآخرين (مثل معاشات التقاعد)، ولا يرغبون في المخاطرة بإفلاس مختبرات الذكاء الاصطناعي؛ فهم يبحثون عن قروض مضمونة.
  • إنفيديا تقوم بالتمويل: إذا قامت إنفيديا بالتمويل بنفسها، فستصبح شركة قرض، وقد يؤثر ذلك سلبًا على تقاريرها المالية (مثل ارتفاع أسعار وثائق التأمين الائتماني CDS).

أكبر مخاطر: هل إنفيديا على وشك أن تصبح “بنكًا غير خاضع للرقابة”؟

المخاطر الرئيسية تقع على عاتق إنفيديا، لأنها الضامنة وتتحمل جميع المخاطر في النهاية:

  • الديون الخفية: وعدت إنفيديا بتعويض 25% من قيمة الوحدات عند انخفاض سعرها، بحد أقصى 125 مليار دولار (وهو مبلغ يعادل حجم أصول بنك متوسط الحجم)؛ على الرغم من تأكيدها بأن قيمة الوحدات لن تنخفض، إلا أنها اشترتها وقد تعرضت لمخاطر.
  • تحذيرات السوق: في يوم إعلان المنصة، ارتفع سعر وثيقة التأمين الائتماني CDS لإنفيديا بنسبة 5.3 نقطة، وانخفض سعر أسهمها بنسبة 2.86%؛ ارتفاع سعر CDS يدل على قلق السوق من مخاطر إنفيديا.
  • الانتقادات: يشير بعض المحللين إلى أن هذه الهيكلية تشبه ما حدث مع شركة إيرون (Enron)، حيث استخدمت إنفيديا هيكلًا معقدًا لإخفاء ديونها.

الخلاصة:

الهيكلية الأربعية تجمع بين حلول مختلفة لمشاكل التمويل، ولكن أكبر مخاطر تقع على إنفيديا؛ فإذا فشلت، قد يتأثر السوق بشكل كبير. هل يمكن للسوق المحلي اعتماد هذه الهيكلية؟ تختلف ظروف السوق المحلي عن الأجنبي (مثل غياب معايير تقييم قيمة الوحدات وعدم وجود ضامنين)، لذا يجب حل هذه المشاكل أولاً قبل التطبيق.

الأسئلة الثلاثة للتقييم:

1. من وجهة نظر الضامن: من ترغب في ضمان دفعاتك؟ هل يثق الآخرون بقدرتك على الوفاء بالتزاماتك؟ (الائتمانية لإنفيديا أساسية).

2. من وجهة نظر الجهات المانحة: هل تجرؤ على الاستثمار دون ضامن؟ (الثقة في الشركة مطلوبة).

3. من وجهة نظر المستخدمين: هل ترغب في توقيع عقود طويلة الأجل (3-5 سنوات)؟ (هل أنت متأكد من قدرتك على الاستمرار في استخدام هذه الموارد في المستقبل؟)

الهيكلية الأربعية ليست شيئًا معقدًا؛ إنها مجرد تبادل للمخاطر بين الأطراف المعنية، لكن المخاطر في النهاية تقع على عاتق الضامن. يعتمد قرار اعتماد هذه الهيكلية على قدرة كل طرف على تحمل المخاطر وثقة الآخرين به.