虎嗅

العنوان الأصلي بالصينية: "التكتيكات القديمة صعبة التطبيق مرة أخرى" الترجمة إلى العربية: "التكتيكات القديمة صعبة التكرار"

原文:故技难重施

ملخص المحتوى الأساسي

تقارن هذه الأخبار بين نجاح إدارة ريغان في توفير الحماية للسفن عبر مضيق هرمز خلال الثمانينيات (“عملية الإرادة الصادقة”)، وبين عدم قدرة إدارة ترامب حاليًا على الدخول مباشرة إلى الخليج الفارسي، واكتفائها بفرض الحصار من بعيد في خليج عمان. تحلل الأخبار 5 أسباب رئيسية لذلك، كما تشير إلى التغيرات في التوازن العسكري نتيجة انتشار الصواريخ، بالإضافة إلى عدم وضوح قرارات فريق ترامب. باختصار: في الماضي، كان بإمكان الولايات المتحدة توفير الحماية بسبب “موقعها المحايد وقوتها الاقتصادية وعدم استعداد خصومها”، أما الآن فإنها تخشى الدخول في مواجهة مباشرة بسبب “الاحتمالات الكبيرة للخسارة واستعداد الخصوم المسبق وضعف قوتها الاقتصادية وطبيعة المهمة غير المرغوبة، بالإضافة إلى التهديد الكبير من الصواريخ”.

تحليل مفصل

أولاً: التغيير في الدور من “المساعدة المحايدة” إلى “المواجهة المباشرة”

خلال حرب الخليج بين إيران والعراق في الثمانينيات، كانت الولايات المتحدة تساعد سفن النفط الكويتية فقط عبر رفع العلم الأمريكي دون الدخول في معارك مباشرة مع إيران، التي لم تكن مستعدة للتصادم معها (حيث قامت فقط بتدمير سفينة أمريكية عن طريق الخطأ). أما الآن، فإن الولايات المتحدة تضغط على إيران إلى حافة الهلاك من خلال العقوبات واغتيالات القادة، مما يجعل إيران أكثر استعدادًا للرد بكل الوسائل المتاحة، بما في ذلك استخدام الصواريخ ضد السفن الأمريكية. الفرق كبير: عندما تساعد شخصًا على حل نزاع، يتعامل معك بشكل مختلف عندما تكون أنت من يهاجم.

ثانيًا: إيران استعدت لمدة 20 عامًا، بينما الولايات المتحدة ما زالت تعتمد على قوتها السابقة

بعد حرب الخليج في التسعينيات، استمرت الولايات المتحدة في نشر قواتها في دول مجاورة لإيران (العراق وأفغانستان)، مما أتاح لإيران الوقت الكافي للاستعداد لسنوات عديدة: جمعت كمية كبيرة من الصواريخ وبنت دفاعات قوية، ووزعت مراكز القيادة لتجنب الهجمات المباشرة. أما الولايات المتحدة فإن أساليبها العسكرية لم تتغير كثيرًا منذ حروب الخليج أو العراق، وما يُسمى بـ “تطوير التكنولوجيا باستخدام الذكاء الاصطناعي” لم يؤثر كثيرًا على قدراتها القتالية. إيران، بعد 20 عامًا من التحضير، أصبحت أكثر قوة مقارنة بالولايات المتحدة.

ثالثًا: تقلص قوة البحرية الأمريكية وعدم قدرتها على تحمل الخسائر

في نهاية الحرب الباردة، كان لدى البحرية الأمريكية حوالي 600 سفينة، معظمها فرقاطات رخيصة مخصصة للمهام الخطرة مثل التأمين. أما الآن، فإن عدد السفن قد انخفض إلى 293 سفينة رئيسية باهظة الثمن مثل حاملات الطائرات والمدمرات، وأي خسارة فيها تكون مؤلمة للغاية. بالإضافة إلى ذلك، تدهورت صناعة بناء السفن الأمريكية، مما يجعل من الصعب إصلاح السفن التالفة أو بناء سفن جديدة. لذلك، لا تجرؤ البحرية الأمريكية على إرسال سفنها الكبيرة إلى الخليج الفارسي وتقتصر على فرض الحصار من بعيد.

رابعًا: مهمة التأمين تعتبر “شاقة وغير مرغوبة” من قبل الجيش الأمريكي

المهام العسكرية المثالية بالنسبة للبحرية الأمريكية هي المعارك الكبرى، بينما يُعتبر التأمين مهمة ثانوية؛ إذا نجحت فيها، لا يتم تقدير جهودها، وإذا حدث خطأ (مثل تدمير سفينة)، تتعرض للانتقادات. لم يتم ترقية أي قائد عسكري بسبب نجاحه في مهام التأمين، وهذه المهام طويلة الأمد وذات درجة منخفضة من الخطورة ليست من نقاط قوة الجيش الأمريكي. الضباط والجنود يعارضون هذه المهام، والقادة لا يرغبون في تحمل المسؤولية، مما يجعل قليلين منهم مستعدين للقيام بها.

خامسًا: انتشار الصواريخ يمنح إيران القدرة على المواجهة

كانت الصواريخ في العشرينيات سلاحًا فاخرًا، أما الآن فقد أصبحت شائعة. بالنسبة لإيران، الصواريخ هي السلاح الوحيد الذي يمكنه التهديد الولايات المتحدة؛ فباستخدام عشرات الآلاف من الصواريخ، يمكنها مواجهة حاملة طائرات أمريكية بقيمة مليارات الدولارات بـ 300 صاروخ فقط. هذا التفاوت في القوة يضع الولايات المتحدة تحت ضغط اقتصادي دائم، خاصة مع امتلاك إيران لمخزون كبير من الصواريخ بينما مخزون الولايات المتحدة محدود. تعتبر الولايات المتحدة الصواريخ سلاحًا مساعدًا، بينما تعتبرها إيران سلاحًا رئيسيًا، مما يجعل إيران أكثر جرأة في استخدامها والولايات المتحدة أكثر خوفًا من الهجمات.

ملاحظة إضافية: عدم وضوح قرارات فريق ترامب

تشير الأخبار أيضًا إلى عدم وضوح قرارات فريق ترامب، حيث يبدو أن اهتماماته لا تتعلق بالشؤون العسكرية (مثل تجديد قاعات المؤتمرات)، وتم استبعاد من يعارضون الحرب من فريقه، لذا يضطر البنتاغون إلى تنفيذ خطط غير مدروسة دون اعتراض. هذا أحد الأسباب التي تجعل الولايات المتحدة تتردد في اتخاذ إجراءات عسكرية.

باختصار، لم تعد الولايات المتحدة تمتلك “الموقع المحايد” أو “القوة الاقتصادية” التي كانت تمتلكها في الماضي، وفي مواجهة إيران المستعدة جيدًا والتهديدات الناجمة عن انتشار الصواريخ، فإنها تختار طرقًا أكثر أمانًا مثل فرض الحصار من بعيد، بدلاً من التأمين المباشر كما في الثمانينيات.

(انتهى النص)