虎嗅

عنوان باللغة العربية: مائة عام من صناعة السيارات في أفريقيا: تستطيع إنتاج مرسيدس وبي إم دبليو، لكنها لا تستطيع إنتاج سيارات محلية الصنع

原文:非洲造车一百年:造得出奔驰宝马,造不出本土汽车

ملخص المحتوى الرئيسي

للصناعة السياراتية الأفريقية تاريخ يمتد لمائة عام، وهي الآن تشهد دخول شركات صينية قوية إلى السوق (مثل شركة تشيري التي استحوذت على مصنع نيسان في جنوب أفريقيا، وشركة غراند وول التي تستكشف إمكانيات خطوط الإنتاج المشتركة). الدوافع وراء هذا الدخول تشمل تجنب الرسوم الجمركية العالية، والحصول على مزايا تجارية أفضل، واستغلال القدرات الإنتاجية غير المستغلة. تختلف مسارات تطور الصناعة السياراتية في الدول الأفريقية بشكل واضح: فقد اندمجت دول مثل جنوب أفريقيا والمغرب في نظام التقسيم العالمي للإنتاج السيارات، وتعتمد على التصدير لتحقيق النمو، بينما تعتمد دول أخرى مثل مصر ونيجيريا على استبدال الواردات وتعتمد على الأسواق المحلية والحماية السياسية. في الوقت نفسه، تواجه سوق السيارات الجديدة في أفريقيا تحديات مثل تأثير السيارات المستعملة، وضعف القوة الشرائية، وتفكك السوق. يمكن أن يوفر التحول نحو السيارات الكهربائية فرصًا جديدة لبعض الدول، لكن العلامات التجارية المحلية تواجه صعوبات بسبب التكاليف وقيود الحجم.

التفسير التفصيلي

1. لماذا تسعى الشركات الصينية لإنشاء مصانع في أفريقيا؟

تتمتع الصين بقدرة إنتاج سيارات كبيرة (34.53 مليون سيارة مقابل 1.23 مليون سيارة في أفريقيا بحلول عام 2025)، فلماذا ترغب الشركات الصينية في إنشاء مصانع هناك؟ الأسباب الرئيسية ثلاثة:

  • تجنب الرسوم الجمركية: تفرض العديد من الدول الأفريقية رسومًا جمركية عالية على السيارات المستوردة (مثل 25% في جنوب أفريقيا، وأكثر من 100% في بعض الدول)، لكن السيارات المصنعة محليًا يمكن أن تتمتع بإعفاءات جمركية. على سبيل المثال، تكون التكلفة أقل بكثير للسيارات المصنعة في جنوب أفريقيا مقارنةً بتلك المستوردة من الصين.
  • الحصول على مزايا تجارية: يمكن للسيارات المنتجة في أفريقيا أن تدخل أسواقًا أخرى بصفتها "مصنوعة في أفريقيا"، مما يتيح التغلب على بعض الحواجز التجارية. على سبيل المثال، يمكن بيع سيارات بي إم دبليو X3 المصنعة في جنوب أفريقيا مباشرةً في أوروبا، وتمتلك شركة تشيري خبرة في إنتاج السيارات ذات المقود الأيمن، مما يسمح بالتصدير إلى أستراليا ونيوزيلندا.
  • استغلال القدرات الإنتاجية غير المستغلة: تعيد الشركات العالمية تنظيم استثماراتها، وبعض المصانع في أفريقيا غير مستغلة (مثل مصنع نيسان في روزلين). يمكن للشركات الصينية شراء هذه المصانع أو مشاركتها دون الحاجة إلى بناء منشآت جديدة أو تدريب عمال جدد، مما يسرع من عملية الإنتاج. على سبيل المثال، تتفاوض شركة غراند وول مع شركة مرسيدس لمشاركة خطوط الطلاء واللحام في لندن الشرقية.

2. "مساران" لتطور الصناعة السياراتية الأفريقية: اللاعبون العالميون مقابل الشركات المحلية

هناك نوعان رئيسيان من تطور الصناعة السياراتية في أفريقيا:

  • النموذج القائم على التقسيم العالمي للإنتاج (جنوب أفريقيا، المغرب):
  • جنوب أفريكيا: تمتلك أكثر من 500 شركة للمكونات الأساسية، وتنتج محركات ومحولات كاتاليتية وغيرها من المكونات الرئيسية، وتصدرها إلى 109 دول (مثل سيارة بي إم دبليو X3 وشاحنة فورد رانجر). تعتمد هذه الدول على طلبات الشركات العالمية، وليس على السوق المحلية.
  • المغرب: يقع بالقرب من أوروبا، ويستفيد من اتفاقيات التجارة مع الاتحاد الأوروبي لجذب شركات مثل رينو وستيلانتيس لإنشاء مصانع هناك، وتُشحن السيارات مباشرة إلى أوروبا. كما تعمل حاليًا على تطوير صناعة البطاريات (مثل شركة غوكسوان جاوكه التي أنشأت مصنعًا لإنتاج بطاريات بقدرة 10 جيغاواط ساعة)، بهدف استغلال الطلب على السيارات الكهربائية في أوروبا.
  • النموذج القائم على استبدال الواردات (مصر، نيجيريا، كينيا):
  • تعتمد هذه الدول على استيراد السيارات بسبب كثافة السكان المنخفضة والطلب المحلي المحدود، وتستخدم الرسوم الجمركية العالية والمشتريات الحكومية لجذب الشركات لإنشاء مصانع بهدف استبدال الواردات (مثل مصنع ستيلانتيس في مصر). لكن الطلب المحلي متقلب، مما يؤدي إلى توقف الإنتاج بسهولة بسبب نقص العملات الأجنبية.

3. التحديات في سوق السيارات الجديدة في أفريقيا

تواجه سوق السيارات الجديدة في أفريقيا عدة تحديات، مثل:

  • انتشار السيارات المستعملة: 80-90% من السيارات الجديدة في أفريقيا هي سيارات مستعملة مستوردة (مثل سيارات تويوتا ونيسان المستبدلة من اليابان)، وأسعارها أقل من نصف أسعار السيارات الجديدة، بالإضافة إلى وجود نظام صيانة متطور.
  • ضعف القوة الشرائية: تكلفة سيارة جديدة تعادل عدة سنوات من دخل الأسرة المتوسطة، والبنوك تتردد في منح قروض للأشخاص ذوي الدخل غير المستقر.
  • تفكك السوق: تتباين الرسوم الجمركية والعملات بين الدول، مما يجعل من الصعب على المصانع تحقيق كفاءة إنتاجية عالية.

4. هل يمكن لأفريقيا استغلال فرص التحول نحو السيارات الكهربائية؟

يمكن أن يوفر التحول نحو السيارات الكهربائية فرصًا جديدة، لكن الدول تتبع استراتيجيات مختلفة:

  • المغرب: يعمل على تطوير صناعة البطاريات ويسعى لأن يصبح "حديقة خلفية" لإنتاج البطاريات للسيارات الكهربائية في أوروبا (مع خطط لشراء 70% من المكونات محليًا). يستفيد من قربه من أوروبا لجذب الاستثمارات.
  • جنوب أفريقيا: تعتمد على مزاياها في إنتاج المحركات والمحولات الكاتاليتية، لكن التحول نحو السيارات الكهربائية قد يقلل من هذه المزايا. تسعى الحكومة حاليًا إلى دعم صناعة البطاريات للحفاظ على حصتها في التصدير.
  • شرق أفريقيا: تركز على تطوير الحافلات الكهربائية، مثل شركة باسي جو في كينيا، التي تستورد مكونات السيارات الكهربائية وتجمعها محليًا، ثم تقدم خدمات بنظام "الدفع حسب المسافة" لحل مشكلة ارتفاع تكلفة السيارات.

5. لماذا تواجه العلامات التجارية المحلية صعوبات؟

لا تفتقر أفريقيا إلى العلامات التجارية المحلية، لكن معظمها يواجه صعوبات في البقاء في السوق:

  • شركة موبيوس (كينيا): طورت سيارات SUV بأسعار معقولة تناسب ظروف الطرق المحلية، لكنها انتهت بالإفلاس بسبب التكاليف العالية وصعوبات التمويل.
  • شركة نيو موتورز (المغرب): تعتمد على رأس المال المحلي لإنتاج 5000 سيارة سنويًا، لكن الحجم صغير جدًا ولا يكفي لتحقيق الربحية.
  • المشكلة الأساسية: تعتبر صناعة السيارات صناعة ثقيلة التكلفة، وتحتاج العلامات التجارية المحلية إلى بناء منصات وشبكات توزيع وشرائية، بالإضافة إلى تحمل الخسائر في السنوات الأولى. لا تمتلك هذه العلامات التجارية الموارد الكافية مقارنةً بالشركات العالمية.

الخلاصة

تمر الصناعة السياراتية الأفريقية بفترة تحول، حيث يجلب دخول الشركات الصينية طاقة جديدة. وقد وجدت بعض الدول (مثل جنوب أفريقيا والمغرب) مكانها في التقسيم العالمي للإنتاج، ويمكن أن يوفر التحول نحو السيارات الكهربائية فرصًا جديدة. لكن تظل هناك تحديات مثل تأثير السيارات المستعملة وتفكك السوق وضعف العلامات التجارية المحلية. في المستقبل، من المرجح أن تظل أفريقيا سوقًا متفككًا، حيث ستستمر بعض الدول (مثل جنوب أفريقيا والمغرب) في التصدير إلى الخارج، بينما تعتمد دول أخرى على استبدال الواردات.