虎嗅

**بانغ دونغلاي لا يمكن تكراره**

原文:胖东来无法复制胖东来

ملخص المحتوى الرئيسي

أعلن مؤسس شركة “بانغ دونغ لاي”، يو دونغ لاي، مؤخرًا أنه لن يقدم المساعدة للشركات الأخرى أو يشارك في المؤتمرات الصناعية خلال السنوات الثلاث القادمة، وبعد عام 2030 سيتوقف عن التوسع التجاري ليلتفت إلى البحث في المجال الثقافي والإداري. هذا يعني أن نموذج “بانغ دونغ لاي”، الذي أثار ضجة كبيرة في صناعة محلات السوبر ماركت، سيتوقف مؤقتًا. شركات مثل “يونغ هوي” و“بو بو غاو”, التي حاولت تطبيق نموذجه، إما أن تتوقف عن التغييرات الشاملة أو ما زالت تعاني من خسائر. السبب في ذلك هو أن المنطق الأساسي لمحلات السوبر ماركت التقليدية يختلف تمامًا عن نموذج “بانغ دونغ لاي”؛ فالهياكل المالية وسلاسل التوريد وآليات الحوكمة تشكل عقبات كبيرة تمنع هذه الشركات من استيعاب جوهر نجاح “بانغ دونغ لاي”.

أولًا: لماذا انتشر نموذج “بانغ دونغ لاي ثم تلاشى؟

عانت محلات السوبر ماركت التقليدية (مثل يونغ هوي وبو بو غاو) في السنوات الأخيرة من صعوبات بسبب المنافسة من التجارة الإلكترونية والتجزئة الفورية، مما أدى إلى انخفاض في عدد الزوار والأرباح. خسرت يونغ هوي ما يقرب من 10 مليارات يوان بين عامي 2021 و2024، بينما واجهت بو بو غاو أزمة ديون. في المقابل، نجحت شركة “بانغ دونغ لاي” في مدينة شوتشانغ بشكل كبير، حيث وصل الطول الخطوط أمام المتاجر إلى خارج المبنى. لذلك حاولت العديد من الشركات تقليد نموذجها، بل دفعت مبالغ كبيرة (مثل 100 ألف يوان) لحضور دورات تدريبية مع فريق إدارة “بانغ دونغ لاي”.

كانت النتائج مبهرة في بداية التغييرات: ارتفعت المبيعات في متجر يونغ هوي بمدينة تشنغتشو بنسبة 13.9 ضعفًا في اليوم الأول بعد التغيير، وارتفعت المبيعات اليومية للمتجر الجديد في بو بو غاو من 50 ألف يوان إلى 800 ألف يوان. لكن هذا النجاح لم يستمر، حيث استمرت معظم المحلات في تكبد الخسائر بعد التغييرات. على سبيل المثال، أغلقت يونغ هوي نصف متاجرها بعد إنفاق 1.1 مليار يوان على التحسينات، بينما أغلقت شركة “مي ته هاو” في شانشي متاجرها وتأخرت في دفع أجور الموظفين. الأمر الأكثر إزعاجًا هو أن بعض الشركات قامت بتطبيق نموذج “بانغ دونغ لاي بشكل خاطئ، مما أثر سلبًا على سمعة الشركة نفسها. لذلك قرر يو دونغ لاي التوقف عن مساعدة الآخرين، والتركيز أولاً على تحسين أداء شركته.

ثانيًا: النموذج المالي الخاص بـ “بانغ دونغ لاي”

كيف تكسب محلات السوبر ماركت التقليدية أرباحها؟ ليس من خلال بيع المنتجات، بل من خلال فرض رسوم على دخول الموردين وتأخير الدفعات لمدة تصل إلى 3-12 شهرًا. في حين أن “بانغ دونغ لاي” ألغت جميع هذه الرسوم وقامت بالدفع نقدًا أو في فترات زمنية قصيرة جدًا، مما سمح لها بالحصول على أسعار أفضل للمنتجات وبالتالي تحسين جودتها مقابل سعرها. هذا النموذج يشكل تحديًا كبيرًا بالنسبة للمحلات التقليدية، حيث فقدت أرباحها المعتادة وأصبح عليها تحمل مخاطر التخزين بنفسها.

ثالثًا: مشكلات سلاسل التوريد ورواتب الموظفين

تتميز شركة “بانغ دونغ لاي” بمتوسط راتب عالٍ للموظفين (حوالي 10 آلاف يوان) ومعدل استقالات منخفض (0.5%)، وذلك بفضل كفاءة المتاجر العالية وسرعة دوران المنتجات. في مدينة شوتشانغ، حيث تحتكر “بانغ دونغ لاي” سوقها تقريبًا، يمكنها تحمل التكاليف العالية نظرًا لحجم المبيعات الكبير. لكن المحلات التقليدية الأخرى تواجه صعوبات في ذلك؛ فهي تتنافس في مدن كبيرة ولديها متاجر تخزين أخرى، مما يقلل من كفاءة المتاجر. بالإضافة إلى ذلك، لا تستطيع هذه المحلات تحسين رواتب الموظفين (مثل 6 آلاف يوان فقط في بو بو غاو بعد التغييرات)، مما يؤدي إلى انخفاض جودة الخدمة.

رابعًا: الفروق في آليات الحوكمة

شركة “بانغ دونغ لاي” شركة خاصة غير مدرجة، لذا يمكن لمؤسسها اتخاذ قرارات بحرية (مثل إغلاق المتاجر حتى لو كانت تحقق أرباحًا كبيرة) دون الحاجة إلى الالتزام بمتطلبات المساهمين. في المقابل، على شركات مثل يونغ هوي وبو بو غاو تقديم نتائج جيدة للمستثمرين، مما يحد من قدرتها على تطبيق التغييرات الجذرية. كما أن هيكل الإدارة المعقد في المحلات الكبيرة يفسد جو “الحرية والتماسك” الخاص بنموذج “بانغ دونغ لاي”, حيث يقتصر تطبيق هذه المبادئ على الشكليات فقط.

خلاصة:

نموذج “بانغ دونغ لاي” أثبت ضرورة التغيير في محلات السوبر ماركت التقليدية، لكنه نموذج فريد يعتمد على خصائص المدينة وإدارة الشركة. لا يمكن للمحلات الأخرى تطبيقه بشكل مباشر، بل يجب عليها التكيف مع احتياجاتها الخاصة.