虎嗅

العنوان العربي: وانغ يونغتشين: التنافس الشديد ونقص الطلب الداخلي: دورة هيكلية في تحول الاقتصاد الصيني

原文:王永钦:内卷与内需不足:中国经济转型中的一个结构性循环

ملخص المحتوى الأساسي

الرأي الرئيسي في هذا المقال هو أن الاقتصاد الصيني يواجه حاليًا دورة شريرة من “المنافسة الشرسة” و“نقص الاستهلاك”: نقص الاستهلاك يجبر الشركات على التنافس على السوق الحالية، مما يؤدي إلى المزيد من المنافسة الشرسة، وبدورها تقلل أرباح الشركات ودخل السكان، مما يزيد من نقص الاستهلاك. لكسر هذه الدورة، المفتاح هو تحويل معظم النمو الاقتصادي إلى دخل للسكان، وتغيير طبيعة المنافسة بين الشركات من “معارك الأسعار” إلى “الابتكار وخلق القيمة”, وفي النهاية تشكيل نمو جديد يعتمد على الطلب الداخلي والابتكار.

أولاً: المنافسة الشرسة ونقص الاستهلاك: زوجان يؤثران سلبًا على بعضهما البعض

ربما تسمع كلمة “المنافسة الشرسة” كثيرًا، مثل شركات السيارات الجديدة التي تخوض معارك أسعار، أو العمال في المصانع الذين يعملون ساعات إضافية دون زيادة في الأجور. يقول المقال إن هذا مرتبط ارتباطًا وثيقًا بنقص الاستهلاك:

  • الخطوة الأولى: نقص الاستهلاك → الشركات تتنافس على السوق الحالية: عندما لا يجرؤ الناس على الإنفاق ولا يزداد الطلب في السوق، لا يمكن للشركات كسب المال من خلال “توسيع السوق”, ويضطرون فقط إلى التنافس على الحصة المتاحة. على سبيل المثال، في الماضي، كان سوق السيارات ينمو بنسبة 10٪ سنويًا، وكانت الشركات تستطيع كسب المال من خلال التوسع؛ أما الآن، بما أن السوق لا ينمو، فإنها تضطر إلى خفض الأسعار لجذب عملاء الآخرين، وهذا هو ما يُعرف بالمنافسة الشرسة.
  • الخطوة الثانية: المنافسة الشرسة → نقص أكبر في الاستهلاك: عندما تخوض الشركات معارك أسعار، تقل أرباحها، وبالتالي لا يمكنها زيادة أجور الموظفين، وقد تضطر حتى إلى التسريح. الناس قلقون بشأن عدم استقرار دخلهم في المستقبل، لذا يخافون أكثر من الإنفاق ويحتفظون بأموالهم كاحتياطي لمواجهة المخاطر، مما يؤدي إلى انخفاض الاستهلاك أكثر.

ثانيًا: نقص الاستهلاك ليس بسبب “عدم وجود أموال”, بل لأن الأموال لا تصل إلى الناس

يقول الكثيرون إنهم لا ينفقون لأنهم لا يملكون المال، لكن المقال يشير إلى أن المشكلة تكمن في نموذج التنمية السابق:

  • على مدى العقود القليلة الماضية، اعتمدت الصين على “الاستثمار كمحرك للنمو”: بناء المصانع وإصلاح الطرق وتطوير الصناعة، وهذه الأمور ساعدت في زيادة القدرة الإنتاجية بسرعة، لكن معظم الأموال استُخدمت في “الأشياء” (مثل شراء المعدات والأراضي) وليس في “الأشخاص” (مثل زيادة أجور العمال).
  • على سبيل المثال: تنفق مصنع مليونًا لشراء آلات، وقد تزيد الآلات من الإنتاج، لكن رواتب العمال قد تزيد فقط بنسبة 5٪. على المدى الطويل، تصبح القدرة الإنتاجية قوية، لكن دخل السكان لا يزداد، وبالتالي لا يرتفع الاستهلاك.

ثالثًا: لماذا تجعل المنافسة الشرسة الناس أكثر خوفًا من الإنفاق؟

المنافسة الشرسة ليست مجرد شأن بين الشركات، فهي تؤثر مباشرة على جيوبك وثقتك في الإنفاق:

  • انخفاض أرباح الشركات → صعوبة زيادة الأجور: عندما تخوض الشركات معارك أسعار، تقل أرباحها، وبالتالي لن تزيد من الأجور بشكل طبيعي، وقد تضطر حتى إلى تقليل التكاليف (مثل التسريح وخفض المزايا).
  • تزايد المنافسة على الوظائف → سوء التوقعات: عندما تتنافس الشركات على السوق الحالية، لا حاجة إلى الكثير من العمال الجدد، مما يجعل البحث عن عمل أصعب. تفكر: “ماذا لو فقدت وظيفتي؟”، لذا تحتفظ بأموالك ولا تجرؤ على الإنفاق.

رابعًا: النظام المالي: لماذا تفضل الشركات المنافسة الشرسة بدلاً من الابتكار؟

يشير المقال إلى سبب عميق: نظامنا المالي لم يتكيف بعد مع “عصر الابتكار”:

  • في الماضي، كانت البنوك تفضل منح القروض للشركات التي لديها “أصول حقيقية”, مثل المصانع والمعدات التي يمكن رهنها. لكن الابتكار يتطلب استثمارًا في الأشخاص والتكنولوجيا والعلامات التجارية، وهذه الأشياء لا يمكن رهنها، لذلك لا تجرؤ البنوك على الإقراض.
  • النتيجة هي أن الشركات ما زالت تعتمد على “التوسع المرئي” (مثل بناء المزيد من المصانع وإنتاج المزيد من المنتجات المماثلة)، بدلاً من الابتكار “غير المرئي” (مثل تطوير التقنيات الجديدة). وبالتالي، تظل المنافسة على الأسعار والحجم، ولا تتوقف المنافسة الشرسة.

خامسًا: كيف نكسر هذه الدورة؟ المفتاح هو القيام بهذه الأمور

يقدم المقال اتجاهات محددة لكسر الدورة، وبعبارات بسيطة:

1. تحويل معظم النمو إلى دخل لك: تحسين نظام الضمان الاجتماعي (مثل التأمين الصحي والتقاعد)، حتى لا تحتاج إلى احتفاظ بالكثير من المال كاحتياطي، وتستطيع الإنفاق بثقة.

2. **تغيير طبيعة المنافسة بين الشركات من “معارك الأسعار” إلى “معارك الابتكار”: تقليل التدخل الإداري، والسماح للشركات الجيدة بالبقاء وللشركات الضعيفة بالانسحاب، وتشجيع الشركات على كسب المال من خلال التكنولوجيا والجودة.

3. يجب أن يدعم النظام المالي الابتكار: مثل تطوير رأس المال الاستثماري، لتمكين الشركات التي تستثمر في التكنولوجيا والأشخاص من الحصول على التمويل.

4. تطوير استهلاك الخدمات: مثل التعليم والرعاية الصحية والسياحة، والتي يمكن أن تخلق المزيد من فرص العمل (مثل المرشدين السياحيين والمعلمين)، مما يوفر دخلاً ثابتًا للمزيد من الناس، وبالتالي يزيد من الاستهلاك.

5. الاستثمار في الأشخاص: مثل زيادة الاستثمار في التعليم والبحث العلمي، لتمكين الناس من امتلاك القدرة على الابتكار والإنفاق بشكل أكبر.

فقط من خلال تحقيق هذه الأمور، يمكن للاقتصاد الصيني التغلب على المنافسة الشرسة والانتقال إلى نمو جديد يعتمد على “الجميع لديهم أموال للإنفاق والشركات لديها الحافز على الابتكار”.

خلاصة بكلمة واحدة: كسر دورة المنافسة الشرسة ونقص الاستهلاك يتطلب توجيه المزيد من الأموال إلى جيوب الناس وتحويل “المنافسة” نحو خلق قيمة جديدة – بهذه الطريقة، يمكن للجميع الإنفاق بثقة، وللشركات الحافز على الابتكار، وبالتالي يمكن للاقتصاد أن ينمو بشكل صحي.