虎嗅

عنوان أصلي بالصينية: ما الذي فعله الزوجان اللذان استمر زواجهما 15 عامًا ولا يزالان يستمتعان به؟ ترجمة إلى العربية: ما الذي فعله الزوجان اللذان استمر زواجهما 15 عامًا ولا يزالان يستمتعان به؟

原文:结婚15年,依然享受婚姻的夫妻做对了什么?

ملخص المحتوى الرئيسي

تستند هذه المقالة إلى دراسة أجراها عالمان أمريكيان، الزوجان لاور، على أزواج استمر زواجهم أكثر من 15 عامًا، وتكشف عن مفهوم خاطئ يعتبر أن “الزواج الطويل يعني الزواج السعيد”. ووجدت الدراسة أن العديد من الأزواج طويلي الأمد يعيشون في حالة من “الاستمرار بالكاد” (نقص في المشاعر، الخلافات المستمرة دون الطلاق)، بينما هناك خمس سمات رئيسية للزواج الحقيقي السعيد. كما أن الأسباب التي تجعل الأشخاص يستمرون في زواجهم غير السعيد غالبًا ما تكون قيودًا خارجية (مثل الوعود، الأطفال، الخوف، إلخ). وتؤكد المقالة أن جوهر السعادة في الزواج يكمن في الروابط العاطفية الداخلية، وليس في الشكل الخارجي “الكامل”, ويجب علينا أن نواجه احتياجاتنا بصراحة ونحدد مفهومنا الخاص للزواج السعيد.

تحليل مفصل

1. الطول لا يعني السعادة: “الأوهام” و“الحقيقة” في الزواج

يعتبر الكثيرون أن العيش معًا حتى الشيخوخة المشتركة هو المعيار الوحيد لنجاح الزواج، لكن دراسة الزوجين لاور تكشف عن هذا الوهم: في الأزواج الذين استمر زواجهم أكثر من 15 عامًا، العديد منهم يعيشون حياة “روتينية” دون سعادة حقيقية. على سبيل المثال، بعض الأزواج لا يطلقون، لكنهم في حالة من الصمت وقلة التواصل، وحتى عدم الرضا عن بعضهم البعض؛ قد يبدو زواجهم مستقرًا للآخرين، لكنهم في الواقع يشعرون بالوحدة. استمرار هذا الزواج يعتمد فقط على العادات والمسؤوليات أو الخوف، ولا علاقة له بالسعادة.

ببساطة، طول الزواج لا يعني جودته، وعدم الطلاق لا يعني أن الحياة جيدة.

2. خمس سمات أساسية للزواج السعيد

الأزواج السعداء في الدراسة لم يعتمدوا على الحظ، بل اعتمدوا على هذه الخمس سمات المشتركة:

  • السر الأول: الشريك هو “أفضل صديق”

ليسوا مجرد أزواج، بل أشخاص يحبون بعضهم حقًا ويقدرون شخصيات بعضهم البعض (مثل الطيبة، الكرم)، وحتى لو لم يتزوجوا، سيفضلون أن يكونوا أصدقاء. على سبيل المثال، قالت إحدى الزوجات: “زوجي يمنحني المساحة الكافية للنمو، ولديه الصفات التي أقدرها فيه”. هذا النوع من الحب الصديقي هو أساس الزواج السعيد.

  • السر الثاني: اعتبار الزواج “وعدًا مدى الحياة”

لا يرون الطلاق كخيار، بل يفكرون في كيفية حل المشاكل عندما تظهر، وليس في الانفصال. على سبيل المثال، يتجاوز الأزواج أزمات مثل منتصف العمر أو فقدان أحد أفراد الأسرة بسبب رغبتهم الصادقة في نجاح علاقتهم.

  • السر الثالث: النمو المشترك دون فصل

الناس يتغيرون (مثل رغبة بعضهم في تغيير وظائفهم أو تغير مزاجاتهم)، ويجب أن تتغير العلاقة أيضًا. يقبل الأزواج السعداء التغييرات في بعضهم البعض ويعدلون طريقة تعاملهم؛ على سبيل المثال، إذا أراد الزوج تغيير مسار حياته المهني، تدعمه الزوجة بدلاً من معارضته، مما يحافظ على جاذبية العلاقة.

  • السر الرابع: الضحك في الحياة اليومية ضروري

حوالي 75% من الأزواج السعداء يضحكون مع بعضهم كل يوم ويقضون أوقاتًا ممتعة معًا (مثل السفر، مشاهدة الأفلام الكوميدية). الفكاهة تخفف من التوتر وتمنع العلاقة من أن تصبح باردة. كما يقول الزوجان لاور في كتابهما: “الأزواج الذين يستمتعون معًا هم من يستمرون”.

  • السر الخامس: المشاجرات الجيدة أمر ضروري

الزواج السعيد ليس خاليًا من الخلافات، بل يتضمن كيفية “المشاجرة بشكل صحيح”: يتم مناقشة المشاكل مباشرة (مثل “لم تغسل الأطباق اليوم”) دون اتهامات شخصية (مثل “أنت كسول”)، والتواصل بهدوء والتنازل. هذه المشاجرات لا تضر بالعلاقة، بل تجعلها أكثر قوة.

3. الأسباب التي تجعل الأشخاص يستمرون في زواجهم غير السعيد

الزواج غير السعيد يستمر بسبب أربع قيود خارجية:

  • السبب الأول: قيود “الولاء”

بعضها لأسباب دينية (مثل عدم السماح بالطلاق في الكاثوليكية)، وبعضها لأسباب اجتماعية (مثل اعتبار الطلاق “مخزيًا” أو جريمة يمكن أن تؤدي إلى السخرية). على سبيل المثال، قالت إحدى السيدات الكاثوليكيات: “إيماننا لا يسمح بالطلاق، والالتزام بالزواج مفيد للمجتمع”. حتى لو كانت غير راضية عن زواجها، فإنها لن تغادر.

  • السبب الثاني: الأطفال كـ“رابط”

يقول الكثيرون إنهم يستمرون في زواجهم من أجل أطفالهم، وخاصة عندما يكون الزواج غير سعيد؛ 47% من الأزواج غير السعداء ذكروا الأطفال كسبب. لكن في الواقع، الزواج غير السعيد يضر بالأطفال أكثر؛ يمكن للأطفال أن يشعروا بعدم سعادة والديهم، وقد يكون الانفصال أفضل.

  • السبب الثالث: الخوف من الطلاق

مثل الاعتماد المالي (عدم وجود عمل يمنع الطلاق)، الخوف من العزوبة (الاعتياد على وجود شريك)، الخوف من فقدان الممتلكات أو دائرة الأصدقاء. قالت إحدى الزوجات: “النقد حول الطلاق أسوأ من البقاء في زواج غير سعيد”.

  • السبب الرابع: التخلي عن توقعات السعادة

يعتقد بعض الأشخاص أن “الجميع يعيشون هكذا”، وأن “تغيير الشريك قد يكون أسوء”, لذلك يبررون مشاكل زواجهم (مثل “طالما يمكنك كسب المال لإعالة الأسرة، فهذا جيد” أو “لا توجد مشاكل كبيرة، فالحياة مقبولة”). يعتبرون “قبول الواقع” علامة على “النضج”, لكنهم ينسون ما يريدون حقًا من السعادة.

4. جوهر السعادة: من “الاستمرار بالكاد” إلى “الاستمتاع”

تؤكد المقالة أن جوهر الزواج السعيد يكمن في الروابط العاطفية الداخلية، وليس في الشكل الخارجي “الكامل”. على سبيل المثال، هل تحب حقًا قضاء الوقت مع شريكك؟ هل أنت سعيد كل يوم من قلبك؟

زواج الزوجين لاور هو مثال على ذلك: استمر زواجهما أكثر من 70 عامًا، وأكثر ما يقدرونه هو “أوقات الجلوس مع العائلة حول المائدة” – ليس لإظهار ذلك أمام الآخرين، بل لأنهم يستمتعون بها حقًا.

لذا، لا داعي للالتزام بفكرة “الزواج الطويل” كمعيار للسعادة. حتى لو لم يكن الزواج التقليدي مصممًا لتحقيق السعادة، يمكننا تحديد نموذجنا الخاص: أن نواجه احتياجاتنا بصراحة ونختار الطريقة التي تجعلنا سعداء، سواء باستمرار الزواج أو الانفصال، طالما نشعر بالرضا الداخلي، فهذا يعني السعادة.

خاتمة

تحفز هذه المقالة على إعادة التفكير في مفهوم الزواج: ليس من أجل “العيش حتى الشيخوخة” فقط، بل من أجل “قضاء أيام جيدة مع الشخص الذي نحبه”. السعادة لا تعتمد على كيف يبدو الزواج، بل على ما نشعر به في قلوبنا. آمل أن يجد كل شخص سعادته الخاصة، سواء داخل الزواج أو خارجه.