虎嗅

العنوان العربي: "شو جيايين، أفقد ثروة شاب ثري من شمال شرق الصين تبلغ 4.2 مليار يوان" تفسير العنوان: شو جيايين هو رجل أعمال صيني معروف، والعنوان يشير إلى حادثة فقدان ثروة شاب ثري من منطقة شمال شرق الصين تبلغ قيمتها 4.2 مليار يوان بسبب أسباب لم يتم ذكرها في الخبر. استخدمت عبارة "أفقد ثروة" بدلاً من "أستولى على ثروة" للتأكيد على أن الثروة كانت مملوكة لهذا الشاب قبل حدوث الحادثة.

原文:许家印,崩了东北富二代42个亿

ملخص المحتوى الرئيسي

تتناول هذه الأخبار قضية تتعلق بمطالبة بدين بقيمة 6 مليارات هونغ كونغ نشأت من حسابات قديمة لشركة “إيفرجراند” (Evergrande): في ذروة أعمالها عام 2021، أراد وانغ كايقو، ابن رجل ثري من شمال شرق الصين، الاكتتاب بأسهم بقيمة 5 مليارات هونغ كونغ، لكن بسبب بطء إجراءات تحويل الأموال إلى الخارج، اعتمدوا على آلية قرض “جسري” لإتمام الصفقة. حيث قامت شركة وانغ كايقو المحلية بتحويل 4.2 مليار يوان صيني إلى شركة “إيفرجراند” المحلية، ومن ثم قامت الشركة الخارجية التابعة لـ “إيفرجراند” بتحويل 500 مليون هونغ كونغ إلى شركة وهمية (إنغجيا الدولية)، والتي بدورها حولت الأموال إلى شركة وانغ كايقو في هونغ كونغ لشراء الأسهم. في ذلك الوقت، اتفق الطرفان شفهيًا على أن هذه الأموال لا تحتاج إلى سداد، لكن بعد تصفية “إيفرجراند”, رفض المسؤولون الاعتراف بهذا الاتفاق، وحكمت المحكمة على شركة إنغجيا بسداد مبلغ 59.7 مليون هونغ كونغ (بالأصل والفوائد). لكن شركة إنغجيا هي شركة وهمية خارجية، وقد لا تمتلك الأموال اللازمة للسداد. كما يتورط في القضية مجموعة “فوجيا” التابعة لوانغ كايقو، وهي شركة خاصة من داليان بدأت أعمالها في مجال الهندسة الإطفائية واستطاعت توسيع نشاطاتها عبر الاستحواذ على شركات التأمين، مما سمح لوانغ كايقو بالحصول على مناصب في مجلس إدارة 5 شركات مدرجة خلال عام واحد فقط، قبل أن يستقيل فجأة في سن الـ34.

تفسير مفصل للأحداث

1. القرض “الجسري” بقيمة 500 مليون هونغ كونغ: لماذا انفجرت المشكلة الآن؟

في عام 2021، كانت قيمة سهم شركة “إيفرجراند للسيارات” تزيد عن 60 مليار هونغ كونغ، أي أعلى من قيمة سهم شركة “بي واي دي” (BYD)، وأرادت الشركة جمع تمويل عبر إصدار أسهم إضافية. أراد وانغ كايقو الاكتتاب بـ 500 مليون هونغ، لكن تحويل الأموال من الداخل إلى الخارج يتطلب موافقة البنك المركزي، وكانت العملية بطيئة، فصمم الطرفان خطة من ثلاث خطوات:

  • التحويل داخليًا: قامت شركة “هي يي رونغ” التابعة لوانغ كايقو بتحويل 4.2 مليار يوان إلى شركة تابعة لـ “إيفرجراند” في الصين؛
  • التحويل خارجيًا: قامت الشركة الخارجية التابعة لـ “إيفرجراند” بتحويل 500 مليون هونغ إلى شركة إنغجيا الدولية؛
  • شراء الأسهم: حولت إنغجيا الأموال إلى شركة وانغ كايقو في هونغ كونغ لشراء الأسهم.

اتفق الطرفان شفهيًا على أن هذا المبلغ لا يحتاج إلى سداد، لكن بعد تصفية “إيفرجراند”, اعتبرت المحكمة العقود الرسمية فقط صالحة، وأمرت شركة إنغجيا بسداد مبلغ 59.7 مليون هونغ.

2. وانغ كايقو: من حصوله على مناصب في 5 شركات مدرجة في سن ال٢2 إلى استقالته المفاجئة في سن ال٢4

ولد وانغ كايقو عام 1989، وانضم إلى مجموعة “فوجيا” عام 2007 وترقى من مدير تشغيلي إلى نائب رئيس. في عام 2021، استحوذت المجموعة على شركة “هيمن هيلث” (Harmon Health Insurance) التابعة لمجموعة “آنبانغ”, والتي كانت تمتلك أسهمًا في شركات مدرجة مثل “فينانشيال ستريت” (Financial Street) و“جينفنغ تكنولوجي” (Jinfeng Technology). عيّن وانغ كايقو في مجلس إدارة هذه الشركات، وحصل على مناصب رفيعة. لكنه استقال فجأة في سن ال٢4 دون توضيح الأسباب.

3. مجموعة “فوجيا”: من مشاريع الهندسة الإطفائية إلى رائدة قطاع البتروكيماويات الخاصة

أسس مؤسس مجموعة “فوجيا”، وانغ ييزهنغ (Wang Yizheng)، أعماله في مجال الهندسة الإطفائية قبل أن يتوسع إلى العقارات والأعمال التجارية. في عام 2006، اشترى حصة كبيرة في شركة “هيمن هيلث” مقابل 19 مليار يوان من مجموعة “آنبانغ”, وكانت هذه الخطوة حاسمة لتوسيع نشاطات المجموعة. سمحت هذه الصفقة لـ “فوجيا” بتعيين مديرين في الشركات المدرجة، وبالتالي توسيع نفوذها في السوق المالية. بحلول عام 2018، بلغت إيرادات “فوجيا” 42.7 مليار يوان ودفعت ضرائب بقيمة 7.8 مليار يوان، واحتلت المركز 500 في قائمة أكبر الشركات الخاصة في الصين لعشر سنوات متتالية.

4. هل يمكن استرداد مبلغ 6 مليارات هونغ؟

حكمت المحكمة على شركة إنغجيا بسداد 59.7 مليون هونغ، لكنها شركة وهمية خارجية قد لا تمتلك أصولًا حقيقية، مما يجعل من الصعب على المطالبين استرداد أموالهم. قد يتعين عليهم اللجوء إلى مجموعة “فوجيا”، لكن من غير الواضح ما إذا كانت ستوافق على السداد.

5. فقاعة إصدار الأسهم في “إيفرجراند” والوضع الحالي

كانت قيمة سهم شركة “إيفرجراند للسيارات” مرتفعة جدًا في ذروتها، مما جذب رؤوس الأموال مثل وانغ كايقو. لكن الآن انخفض سعر أسهم الشركة إلى مستويات منخفضة جدًا، وتحولت عملية الإصدار إلى دين ضخم. يعكس هذا التغير تجربة “إيفرجراند” من النجاح إلى الإفلاس، حيث اعتمدت على استراتيجيات مالية معقدة للتوسع بسرعة، والآن يتعين على المسؤولين التعامل مع الفوضى الناجمة عن ذلك.

الخلاصة

هذه القضية ليست مجرد نزاع بين “إيفرجراند” ومجموعة “فوجيا”, بل تعكس أيضًا طبيعة الألعاب المالية في فترة التوسع السريع لرأس المال الخاص في الصين: حيث يتم تصميم خطط معقدة لتجنب الرقابة، لكن عند انفجار الفقاعات، لا يمكن إخفاء الاتفاقيات الشفهية أو الشركات الوهمية، ويتعين في النهاية التعامل مع العواقب القانونية. تظهر هذه القضية أيضًا أن الألعاب المالية قد تبدو مغرية، لكنها تحمل مخاطر كبيرة، وأن “الوعود الشفهية” لا تساوي شيئًا أمام القانون.