ملخص الأساسيات
تدور هذه الأخبار حول الوضع الحالي لأعمال هواتف شاومي: من ناحية، تعتبر سلسلة Redmi K100 Pro محاولة رئيسية من قبل شركة شاومي للترقية إلى السوق الراقية، حيث تم تجهيز المنتجات بأفضل المواصفات، لكن أداء السوق محل جدل (هناك اختلافات بين البيانات الرسمية والبيانات من مصادر ثالثة)؛ ومن ناحية أخرى، تواجه أعمال هواتف شاومي انخفاضًا مستمرًا في المبيعات وتقلصًا في ميزة القيمة مقابل السعر، بينما تتجه موارد المجموعة نحو أعمال جديدة ذات أرباح أعلى مثل السيارات والأجهزة المنزلية الكبيرة، كما يتم تعديل التنظيم الداخلي للشركة. كما أصبح من الواضح أن هناك اعتمادًا مفرطًا على المؤسس ري جون. تشير هذه الظواهر جميعًا إلى نقطة محورية: أن هواتف شاومي لم تعد المحرك الوحيد للنمو في المجموعة، وأن دورها المستقبلي ومسار نموها يواجهان تحديات.
أولاً: سلسلة K100 Pro: محاولة الترقية إلى السوق الراقية بنتائج مختلطة
تعد سلسلة Redmi K100 Pro أول محاولة حقيقية من قبل شركة شاومي للتغلغل في فئة الأسعار التي تزيد عن 4000 يوان، حيث تم تجهيز المنتجات بأفضل المواصفات (مثل نسخة Snapdragon 8 Gen 5 الأقوى، بطارية سعتها 9070 ميللي أمبير ساعة، وشاشة بتردد عالٍ يصل إلى 185 هرتز). تقول الشركة الرسمية إن مبيعات الطراز Pro Max في اليوم الأول كانت أعلى بنسبة 150% مقارنة بنفس الفترة من الجيل السابق، لكن البيانات من مصادر ثالثة تظهر أن المبيعات الإجمالية للسلسلة كانت فقط 65% من الجيل السابق.
لماذا هناك هذا الفارق؟ تركز الشركة الرسمية على المنتجات الراقية التي حققت مبيعات جيدة، لكن انخفاض المبيعات الإجمالية يدل على أن محاولات شاومي للترقية إلى السوق الراقية لم تُقبل بشكل كامل من قبل السوق. في الماضي، نجحت شاومي في جذب العملاء بفضل مواصفاتها ضمن النطاق السعري من 2000 إلى 3000 يوان، لكن في فئة الأسعار التي تزيد عن 4000 يوان، يبحث المستهلكون عن قيم أخرى مثل هوية العلامة التجارية وتجربة النظام وخدمات ما بعد البيع. على سبيل المثال، لدى هواوي نظام HarmonyOS ولدى أبل قيمة علامتها التجارية، بينما أصبحت علامة "القيمة مقابل السعر" التي تشتهر بها شاومي عائقًا في محاولاتها للترقية إلى السوق الراقية، حيث قد يعتقد المستهلكون أن "دفع 4000 يوان مقابل هاتف شاومي ليس بنفس القيمة مقارنة بشراء هاتف رائد من شركات مثل هواوي أو أبل".
ثانيًا: انخفاض مبيعات الهواتف: ليس مجرد مشكلة في الصناعة، بل هو أيضًا فقدان لميزتها التنافسية
انخفضت مبيعات هواتف شاومي من المرتبة الأولى في السوق الصيني في عام 2025 إلى المرتبة الخامسة في عام 2026، وانخفضت الشحنات العالمية بشكل مستمر، حيث تم تقليل الهدف السنوي من 135 مليون جهاز إلى 95 مليون جهاز (ثم تم رفعه لاحقًا إلى 110 ملايين جهاز، لكنه لا يزال أقل بـ60 مليون جهاز مقارنة بالعام الماضي).
البيئة الصناعية سيئة بالفعل (ارتفاع أسعار رقائق التخزين وتمديد دورة استبدال الهواتف إلى 2-3 سنوات)، لكن هواوي وأبل في ازدهار. المشكلة تكمن في شركة شاومي نفسها:
- فقدان ميزة القيمة مقابل السعر: كانت هواتف شاومي تتميز بأفضل المواصفات في فئة الأسعار التي تبدأ من 3000 يوان، لكن الآن يبحث المستهلكون عن ميزات أخرى مثل الذكاء الاصطناعي والقدرات التصويرية والتكامل مع الأنظمة الأخرى، وليس فقط المواصفات الفنية؛
- استنفاد الطلب بسبب الدعم الحكومي: ساهم الدعم الحكومي في عام 2025 في تحفيز المستهلكين على استبدال هواتفهم مبكرًا، والآن بدون هذا الدعم، انخفض الطلب على شراء هواتف شاومي؛
- عدم تحقيق اختراق في الترقية إلى السوق الراقية: لم تتمكن هواتف شاومي الرائدة (مثل سلسلة 14) والمنتجات الراقية من شركة Redmi من تحقيق نجاح في فئة الأسعار التي تزيد عن 4000 يوان، مما جعلها تقف في موقف صعب بين الفئات المتوسطة والراقية.
ثالثًا: تحول تركيز المجموعة: الهواتف لم تعد "النقطة المحورية الوحيدة"
تستثمر شركة شاومي مواردها بشكل أكبر في السيارات والأجهزة المنزلية الكبيرة:
- الأجهزة المنزلية الكبيرة تصبح عمود الربح: حيث تبلغ هامش الربح الإجمالي للهواتف فقط 10.9%، بينما يبلغ هامش الربح الإجمالي لأجهزة IoT (خاصة الأجهزة المنزلية الكبيرة) 23.1%، لذلك بدأت المتاجر التقليدية في تقليل مساحات عرض الهواتف وزيادة مساحات عرض الثلاجات والمكيفات، كما أصبحت نسبة هذه المنتجات في المبيعات أكثر من 20%؛
- الأعمال الخاصة بالسيارات تجذب الموارد: انتشرت متاجر شاومي SU7 بسرعة بعد إطلاقها، لكن التوسع تباطأ الآن، وتم تسريح أكثر من 50% من الموظفين في الأقسام ذات الصلة (مثل اختيار مواقع المتاجر والهندسة)، لكن السيارات لا تزال تحظى بأولوية عالية في استثمارات المجموعة؛
- تغير دور الهواتف: كانت الهواتف في السابق محورًا رئيسيًا لجذب العملاء والنمو، لكن الآن أصبحت "أداة لجذب العملاء" - حيث تستخدم لجذب الزوار إلى المتاجر لشراء منتجات أخرى ذات أرباح أعلى.
رابعًا: التنظيم الداخلي: تسريح الموظفين والاعتماد على المؤسس
شهدت شركة شاومي تسريحًا للموظفين في العديد من أقسامها هذا العام (مثل قسم التطوير الشبكي الذي انخفض عدد موظفيه من 50 إلى 20 شخص)، لكن الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو مسألة الاعتماد المفرط على المؤسس ري جون:
- المشاريع التي يديرها ري جون تنجح دائمًا: من هواتف شاومي في بداية الشركة إلى أعمال السيارات ورقائق Xuanjie، كل المشاريع التي يشارك فيها ري جون تحقق نجاحًا كبيرًا، لكن المشاريع الأخرى تواجه صعوبات عندما لا يتم منحها التفويض الكافي؛
- القرارات مركزية للغاية: حتى هدايا إطلاق سيارة SU7 (مثل المظلات والأكواب) يتم تحديدها من قبل ري جون، وتحتوي الرسائل التوجيهية للموظفين على عبارات منه، مما يجعل ثقافة المنظمة مركزة حول شخصه؛
- توزيع الموارد حسب اهتمامات المؤسس: تحصل الأقسام التي يهتم بها ري جون على المزيد من التمويل والمواهب، بينما تعاني الأقسام الأخرى من نقص في الموارد. هذا النمط يضمن تنفيذ المشاريع الرئيسية بشكل فعال، لكنه يؤدي أيضًا إلى ضعف قدرة المنظمة على "توليد الدخل الذاتي" - عندما ينشغل ري جون بأعمال جديدة مثل السيارات والرقائق، قد تفقد أعمال الهواتف الزخم في نموها.
خامسًا: أين يكمن "الطريق المستقبلي" لهواتف شاومي؟
تعتبر مواصفات هاتف K100 Pro مثالية، لكن المشكلة الحقيقية ليست في ضعف جودة المنتج، بل في كيفية تحقيق اختراق في فئة الأسعار الراقية دون التأثير سلبًا على ميزة القيمة مقابل السعر؟ وكيفية الحفاظ على نمو أعمال الهواتف في ظل تحول الموارد نحو أعمال جديدة؟ وكيفية التخلص من الاعتماد المفرط على المؤسس لجعل المنظمة أكثر استقرارًا؟ هذه الأسئلة أكثر أهمية من مبيعات جهاز واحد، وهي التحديات التي يجب على شركة شاومي مواجهتها في المستقبل.