ملخص المحتوى الرئيسي
تم بيع فريق لوس أنجلوس ليكرز للمرة الثانية خلال عام واحد: حيث اشترى الفريق جوش كوشنر (أخ زوج ترامب، جاريد كوشنر) بالاشتراك مع بوب إيغل، الرئيس التنفيذي السابق لشركة ديزني، مقابل 12.5 مليار دولار أمريكي (حوالي 84 مليار يوان صيني)، محطمًا بذلك الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ الرياضة. باع المالك السابق مارك وولتر الفريق بشكل عاجل بعد 10 أشهر فقط من توليه المنصب، ويُعتقد أن سبب ذلك كان احتياجه للأموال لسد الثغرات في شركة التأمين التابعة له التي تخضع لتحقيقات رقابية. وعلى الرغم من أن المشترين الجدد لهم علاقات بعائلة ترامب، إلا أن جوش كوشنر يميل إلى الحزب الديمقراطي ولديه خبرة في مجال الاستثمار في التكنولوجيا والرياضة، وقد وعد بالحفاظ على دور عائلة باس كمالكين تقليديين للفريق، مما يبشر بمستقبل واعد لليكرز.
أولاً: مارك وولتر يبيع الليكرز بعد 10 أشهر فقط… ليس بسبب سوء الإدارة، بل لمشكلات داخلية
لم يكن سبب بيع وولتر للفريق سوء أداء الفريق؛ بل كان خبيرًا في الاستثمار الرياضي (مالك فرق مثل دودجرز وتشيلسي). لكن المشكلة كانت تتعلق بشركة التأمين التابعة له، “ديلاوير لايف”, التي اتهمت بـ“التلاعب في الحسابات”. حيث كانت تقوم فعليًا بإعطاء 3% فقط من أموالها للشركات المرتبطة بها، بينما تُحول 39% (17 مليار دولار) إلى شركاته الخاصة عبر وسطاء ثالثين، وهو أمر يشكل خطرًا كبيرًا في صناعة التأمين (يعادل استخدام أموال العملاء لسداد ديون شركته). بدأت الجهات الرقابية، بما في ذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، التحقيق في الأمر، واستولت على هاتف وولتر وجهاز الكمبيوتر الخاص به. كان وولتر بحاجة ماسة إلى أموال لدفع الغرامات وسد الثغرات، وكان الليكرز هو أثمن أصوله، لذا تم إتمام الصفقة في غضون 72 ساعة دون حتى مقارنة أسعار.
ثانيًا: 12.5 مليار دولار مقابل الليكرز… هل هذا سعر مرتفع؟ في الواقع، اشتروا “شجرة مالية دائمة”
يعتقد الكثيرون أن 12.5 مليار دولار مبلغ باهظ، لكن المتخصصين يدركون أن الفرق الرياضية تمثل حقوقًا حصرية ذات قيمة دائمة تزداد مع وجود جمهور كبير وتأثير واسع. على سبيل المثال، عندما اشترى تشاي تسونغ-شين فريق نيويورك نيكس في عام 2014، اعتبر البعض أن السعر مرتفعًا، لكنه حقق أرباحًا كبيرة لاحقًا من خلال جمهور الفريق وحقوق البث التلفزيوني والمنتجات المرتبطة به. يعتبر فريق الليكرز أحد أبرز الأصول في الـNBA (بـ17 لقبًا بطوليًا وجمهور عالمي يبلغ مئات الملايين)، لذا فإن قيمته التجارية مستمرة حتى في ظل الأداء الرياضي غير المثالي. وقد يعكس ارتفاع سعر الصفقة بمقدار 2.5 مليار دولار تقدير السوق لإمكانات الليكرز على المدى الطويل.
ثالثًا: المالك الجديد جوش كوشنر… “قريب من ترامب” لكنه ليس من نفس التوجه
أخ جوش كوشنر هو زوج ابنة ترامب، جاريد كوشنر، لكن جوش نفسه يعتبر شخصية مختلفة داخل عائلة ترامب:
- سياسيًا: تبرع لمرشحين ديمقراطيين، وزوجته حضرت حفل افتتاح مكتبة أوباما (الذي كان خصمًا شديدًا لترامب)؛
- استثماريًا: استثمر في شركات تكنولوجية كبرى مثل إنستغرام وسبوتيفاي وغيتهاب، ولديه خبرة في تحويل الزيارات إلى أرباح. لديه أيضًا خبرة في مجال الرياضة (استثمر في فريق سان فرانسيسكو جاينتس وهو مساهم صغير في فرق مثل هيت وغريزليز). من المحتمل أن يستخدم خبرته لزيادة القيمة التجارية لليكرز من خلال التكنولوجيا والترفيه، مثل إطلاق تفاعلات عبر الإنترنت ومنتجات رقمية وشراكات متعددة الصناعات.
رابعًا: بيع الليكرز مرتين في عام… لا داعي للقلق بين المشجعين، الفريق بخير
بيع الليكرز مرتين خلال عام لا يعني أن هناك مشكلة في الفريق نفسه، بل في المالكين. المالك السابق باع الفريق إلى وولتر، والمالك الحالي يواجه مشكلات رقابية. أكد جوش كوشنر عزمه على الحفاظ على حصة عائلة باس (المالكين التقليديين للفريق) بنسبة 15% وعلى استمرار دورهم في إدارة الفريق، دون تغييرات جذرية. بالإضافة إلى ذلك، ما زال لدى الليكرز قيمة أساسية: فقد أصبح ليبرون جورجيتش القائد الجديد، ولدى الفريق أساس قوي لإعادة البناء، كما أنه ما زال يحصل على رعاية تجارية ودعم من جمهوره. طالما لا يتخذ المالكون الجدد قرارات خاطئة، من الممكن أن يعود الليكرز إلى مصاف الفرق القوية في الـNBA قريبًا.
خلاصة
السبب الأساسي وراء بيع الليكرز هو أزمة شخصية للمالك، وليس مشكلة في الفريق نفسه. يتمتع المالك الجديد بالموارد المالية والخبرة اللازمة لإدارة الفريق بشكل جيد، لذا مستقبل الليكرز ما زال واعدًا. فريق يُباع مقابل 12.5 مليار دولار لا يمكن أن يكون سيئًا بأي حال من الأحوال!