ملخص المحتوى الرئيسي
بيع علي بابجي لشركة لينغشي هوييو وبيعها سابقًا لشركة موتونغ كيجي يُشير إلى أن معظم الشركات الكبرى في مجال الإنترنت في الصين (مثل علي بابجي، بيجي، كوايشو، بيليبيلي، وغيرها) قد تخلت أو قللت من أعمالها في مجال الألعاب. حاليًا، تينسنت هي الشركة الوحيدة التي لا تزال قادرة على إدارة أعمال المنصات والألعاب بنجاح، بينما تحولت نيتيز إلى شركة ألعاب بحتة. السبب وراء ذلك يكمن في التناقض الكبير بين منطقيات عمل المنصات والألعاب وصعوبة الإدارة؛ تقوم الشركات الكبرى ببيع شركات الألعاب المربحة لاسترجاع الأموال للاستثمار في مجالات جديدة مكلفة مثل الذكاء الاصطناعي. ثقافة التنظيم “المرنة” في تينسنت والفرص التاريخية الأولى ساعدتها على أن تكون استثناءً، بينما يوفر تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي (AIGC) آمالًا جديدة لصناعة الألعاب.
أولاً: انسحاب جماعي للشركات الكبرى من أعمال الألعاب؛ تينسنت هي الوحيدة التي ما زالت تدير كلا القطاعين
الشركات الكبرى في مجال الإنترنت في الصين (مثل علي بابجي، بيجي، كوايشو، بيليبيلي) تقريبًا تخلت عن الاهتمام الجاد بتطوير الألعاب. باعت علي بابجي شركة لينغشي هوييو، وبيجي باعت شركة موتونغ كيجي (وربما يتم بيع المشاريع المتبقية في شركة تشاوشي غوانغنيان أيضًا)، ولا يوجد أمل في نجاح الألعاب التي طورتها كوايشو بنفسها، بينما توقفت أعمال الألعاب في بيليبيلي عند نفس المستوى. تينسنت هي الوحيدة التي لا تزال قادرة على إدارة منصاتها (ويتشات، QQ) وألعابها (مثل “كينغ زهونغ يو شيانغ” و“هي بينغ يينج جين”) بنجاح. نيتيز، على الرغم من كونها شركة كبيرة، تحولت إلى شركة ألعاب بحتة؛ حيث تأتي معظم إيراداتها وقيمتها السوقية من الألعاب، بينما تم فصل الأعمال غير المتعلقة بالألعاب (مثل التعليم والموسيقى) عنها.
ثانيًا: المنصات والألعاب “عدوان”؛ منطقيات العمل لا تتوافق أبدًا
لماذا لا تنجح الشركات الكبرى في تطوير الألعاب؟ لأن طرق عملهما مختلفة تمامًا:
- المنصات هي شركات سريعة: تهتم بالكفاءة والاستجابة السريعة؛ يمكن إطلاق تطبيق جديد أولاً ثم تعديله لاحقًا، وإذا كان لون الزر غير مناسب يتم تغييره، وإذا كانت الوظيفة غير جيدة يتم تحسينها تدريجيًا.
- الألعاب هي شركات بطيئة: تعتمد على المواهب؛ أي خطأ صغير قد يؤدي إلى فشل اللعبة، وإذا ترك انطباعًا سيئًا لا يمكن تصحيحه مهما حاولوا.
إذا أرادت الشركات الكبرى التركيز على تطوير الألعاب، فعليها إنشاء فرق تعمل بثقافة مختلفة تمامًا عن ثقافة الشركة نفسها؛ هذه الفرق تحتاج إلى حرية في الإبداع، لكن المديرين يميلون إلى التدخل (لأن الألعاب لها أهمية استراتيجية)، مما يؤدي إلى فقدان الحيوية في الفرق. نجحت لينغشي هوييو لأن علي بابجي منحتها الحرية الكافية لاتخاذ قراراتها بنفسها، واعتمادًا على لعبة “ثري ستوريز: ستراتيجيك ألبوم” استطاعت كسب الأموال دون الاعتماد على المجموعة.
ثالثًا: لماذا تُباع شركات الألعاب المربحة؟ السبب هو استثمارات الذكاء الاصطناعي المكلفة
كانت كل من لينغشي وموتونغ كيجي شركات مربحة، لكن الشركات الأم باعتهما. السبب بسيط: تريد الشركات الكبرى استثمار أموالها في مجالات جديدة مكلفة مثل الذكاء الاصطناعي. يتطلب تطوير الذكاء الاصطناعي تمويلًا كبيرًا، وبيع شركات الألعاب المربحة يساعد على استرجاع الأموال لدعم هذه المشاريع. المستثمرون الذين اشتروا هذه الشركات (مثل صندوق PIF السعودي وشركة شين تشن كابيتال) لا يتدخلون في القرارات الداخلية للشركات، مما يسمح لهذه الشركات بالاستمرار في التطور.
رابعًا: كيف أصبحت تينسنت استثناءً؟ ثقافة التنظيم “المرنة” والفرص التاريخية
تينسنت هي الشركة الوحيدة التي نجحت في إدارة كلا القطاعين، وهناك سببان رئيسيان:
- ثقافة التنظيم “المرنة” ساعدت: يُقال أن تينسنت لديها هيكل تنظيمي معقد، لكن بالنسبة لأعمال الألعاب هذا إيجابي؛ يمكن لفرق التطوير أن تعمل باستقلالية، والشركات التي تم الاستحواذ عليها (مثل روكتيز وسوبر سيل) يمكنها العمل بطريقتها الخاصة دون قيود من المجموعة.
- الفرص التاريخية الأولى: دخلت تينسند إلى صناعة الألعاب في تسعينيات القرن العشرين، عندما كانت الصناعة أقل تنافسية وكان من السهل جمع الخبرات والموارد. الشركات الكبرى التي دخلت لاحقًا (مثل بيجي وعلي بابجي) واجهت منافسة شديدة، مما جعل من الصعب عليها تثبيت مكانتها.
خامسًا: ربيع صناعة الألعاب لا يزال قائمًا؛ تقنيات الذكاء الاصطناعي توفر آمالًا جديدة
على الرغم من انسحاب الشركات الكبرى، مستقبل صناعة الألعاب ليس سيئًا. تقنيات الذكاء الاصطناعي (AIGC) توفر فرصًا جديدة؛ على سبيل المثال، يمكن للنماذج الضخمة للفيديو والعالم أن تساعد في إنتاج محتوى ألعاب أكثر ثراءً، كما أن ألعاب القصص التفاعلية التي انتشرت هذا العام مثال على ذلك. بالنسبة للمبدعين الموهوبين، الآن هو وقت أفضل؛ يمكن للذكاء الاصطناعي خفض عوائق الإبداع، مما يسمح لهم بالتركيز أكثر على الابتكار. لذلك، سواء كانوا موظفين في لينغشي هويو أو موتونغ كيجي أو غيرهم من مطوري الألعاب، طالما يستمرون في عملهم، سيكون بإمكانهم اغتنام الفرص الجديدة.
في الختام، يعبر المقال عن تمنياته لمطوري الألعاب من خلال كلمات أغنية: سواء غادروا أو بقوا، فإن الأيام التي قضوها في متابعة أحلامهم تستحق الذكرى، وهناك فرص واسعة تنتظر الجميع في المستقبل.