ملخص المحتوى الأساسي
تُتيح تقنية إنشاء الفيديوهات باستخدام الذكاء الاصطناعي للمبدعين إعادة تقديم النكات والذكريات الجماعية القديمة بأشكال جديدة ومثيرة للاهتمام (مثل فيديوهات “فوز المنتخب الوطني لكرة القدم بكأس العالم” أو “قصة شياو مينغ في رحلته لتعلم السحر”)، وقد حققت هذه الفيديوهات نجاحًا كبيرًا على منصات مثل بيليبيلي (Bilibili)، حيث تلامس مشاعر المستخدمين النوستالجية وتُظهر قدرة الذكاء الاصطناعي على خفض عتبات الإبداع وتحفيز مشاركة الجمهور بشكل أوسع، مما جذب انتباه الشركات الإعلانية وأدى إلى ظهور “عصر جديد من الفنون الشعبية”.
أولاً: استخدام الذكاء الاصطناعي لإحياء النكات القديمة
الهدف الأساسي من فيديوهات الذكاء الاصطناعي ليس سرد قصص جديدة، بل إحياء النكات التي ظلت محفوظة في ذاكرة المستخدمين. على سبيل المثال، قام مستخدمو الإنترنت في عام 2006 بتعديل فيديو ساخر يحمل عنوان “فوز المنتخب الصيني لكرة القدم بكأس العالم”, والآن يستطيع المبدعون باستخدام التكنولوجيا الذكية إنشاء “أفلام وثائقية” مدتها ساعة واحدة تُعيد عرض هذه النكات بصور أكثر واقعية (مثل مشهد “الدخان الأبيض للبابا” أو فكرة “تجسد غاو كيو”). كما في قصة “شياو مينغ في رحلته لتعلم السحر”, حيث تُستخدم عبارات ورموز من الثقافة الإلكترونية منذ عقود، ويجعل الذكاء الاصطناعي هذه المحتويات جديدة مرة أخرى.
ثانيًا: لماذا يستمتع المستخدمون بهذه الفيديوهات؟
السبب في نجاح هذه الفيديوهات هو أنها تلامس نقاط الضعف في الذاكرة الجماعية لدى الناس. على سبيل المثال، في تعليقات مشاهدي فيديو “فوز المنتخب الوطني لكرة القدم بكأس العالم”, يتحدث الكثيرون عن ذكريات قضائهم وقتًا في مقاهي الإنترنت أو عن صداقاتهم منذ 20 عامًا، بينما تستخدم قصة “شياو مينغ في رحلته لتعلم السحر” رموزًا من المرحلة الابتدائية والثانوية كجزء من سياق القصة، مما يجعل الناس يتعاطفون معها بسهولة.
ثالثًا: كيف يجعل الذكاء الاصطناعي الإبداع أسهل؟
في الماضي، كان إنشاء الفيديوهات يتطلب مهارات تحرير متخصصة والبحث عن مواد، مما جعل من الصعب على الأشخاص العاديين المشاركة في هذه العملية. لكن الآن، تتيح تقنيات الذكاء الاصطناعي إنشاء فيديوهات بسهولة شديدة: يمكن للمبدعين كتابة السيناريوهات والاعتماد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء الرسوم المتحركة دون الحاجة إلى تصوير أو ممثلين. على سبيل المثال، استطاع مبدع فيديو “فوز المنتخب الوطني لكرة القدم بكأس العالم” إنشاء فيلم وثائقي مدته ساعة واحدة باستخدام التكنولوجيا الذكية، بينما استطاع مبدع قصة “شياو مينغ في رحلته لتعلم السحر” جمع نكات من الأدب الإلكتروني والنكات القديمة لإنشاء فيديو مدته 25 دقيقة حصل على أكثر من 5 ملايين مشاهدة.
رابعًا: الإمكانات التجارية
ليست هذه الفيديوهات مجرد محتوى ترفيهي، بل يمكن أن تدر أرباحًا أيضًا. على سبيل المثال، تم إدخال إعلانات في فيديو “ما هو مصطلح ‘الهجوم’ في رواية ‘ثلاثية الأبعاد’” دون أي استياء من المشاهدين، مما يدل على قبول السوق لقيمتها التجارية. في الماضي، كانت الإعلانات تُنتج بواسطة فرق محترفة، لكن الآن أصبحت هذه الفيديوهات وسيلة إعلانية جديدة نظرًا لمعدل المشاهدات العالي والتفاعل القوي.
خامسًا: بداية عصر جديد من الفنون الشعبية
الفكرة الأساسية وراء “الفنون الشعبية الجديدة” هي مشاركة الجمهور في الإبداع وقيادته له. في الماضي، كانت الروايات الإلكترونية والفيديوهات القصيرة تأتي من الجمهور، لكنها إما كانت نصوصًا أو لم تُعتبر أعمالًا فنية بالمعنى الحقيقي. أما الآن، فيمكن للأشخاص العاديين استخدام التكنولوجيا الذكية لإنشاء محتوى من أنواع مختلفة (مثل القصص الخيالية أو الواقعية) والتفاعل مع المستخدمين (مثل تعديل القصة بناءً على تعليقاتهم).
خلاصة
فيديوهات الذكاء الاصطناعي ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل هي مزيج من التكنولوجيا والنوستالجيا والجانب التجاري ومشاركة الجمهور في الإبداع، وهي تغير بشكل خفي طريقة مشاهدتنا وإنتاج المحتوى. في المستقبل، قد ينتج المزيد من الأشخاص العاديين أعمالًا مبدعة باستخدام التكنولوجيا الذكية، وهذا ما يمثل “طريقة جديدة للإبداع” تقدمها التكنولوجيا الذكية في عالم الفنون.