虎嗅

عنوان باللغة العربية: معدلات الفائدة على السندات الأمريكية ذات المدة 30 عامًا تصل إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2007

原文:30年期美债收益率,创2007年以来最高

ملخص الأحداث الرئيسية

شهدت سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل (خاصة تلك بمدة 30 عامًا) مؤخرًا عمليات بيع هستيرية، مما أدى إلى ارتفاع عائداتها إلى مستويات قياسية لم تُسجل منذ حوالي 20 عامًا (حيث تجاوزت عائدات السندات بمدة 30 عامًا 5.3%)، مما أثر سلبًا على أسواق السندات العالمية. الأسباب وراء ذلك تشمل العجز المالي الكبير في الولايات المتحدة (الذي يقارب 2 تريليون دولار سنويًا)، والطفرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي أدت إلى زيادة إصدارات الشركات للسندات وبالتالي تحويل الأموال، بالإضافة إلى تردد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في رفع أسعار الفائدة خوفًا من التضخم، وقلق المستثمرين إزاء مخاطر التضخم على المدى الطويل والديون. هذا الأمر لم يؤد فقط إلى زيادة تكاليف تمويل الحكومة الأمريكية، بل انعكس أيضًا على مجالات حيوية مثل الرهن العقاري والقروض التجارية، ولا توجد في الوقت الحالي مؤشرات على تحسن الأوضاع، وتحذر المؤسسات من الشراء في هذه الفترة.

ماذا يعني ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية إلى مستويات قياسية؟

ببساطة، هناك علاقة عكسية بين عائدات السندات وأسعارها: كلما ارتفعت العائدات، قل الطلب على السندات وانخفض سعرها. ارتفاع عائدات السندات بمدة 30 عامًا إلى 5.3% هو أول مثال من نوعه منذ عام 2007، ويعني ذلك أن المستثمرين سيحصلون على فائدة سنوية قدرها 5.3% مقابل كل 100 دولار من السندات، وهو ما يعتبر مرتفعًا مقارنة بالماضي، لكنه يعكس أيضًا قلقهم إزاء المخاطر على المدى الطويل.

للمقارنة، في عام 2007 وصلت عائدات السندات بمدة 30 عامًا أيضًا إلى 5.3%، لكن حينها كان دين الحكومة الأمريكية يبلغ فقط 8.8 تريليون دولار؛ أما الآن فقد تجاوز الدين 39.9 تريليون دولار، أي أكثر بـ4.5 مرة من ذلك الوقت! وهذا يعني أن الحكومة ستضطر إلى دفع فوائد أكبر في المستقبل.

الأسباب الأربعة وراء عمليات البيع الهستيرية لسندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل:

1. الحكومة تقترض كثيرًا، والعرض يفوق الطلب: يبلغ العجز المالي السنوي في الولايات المتحدة حوالي 2 تريليون دولار، مما يجبرها على إصدار المزيد من السندات لسد الفجوة. مع زيادة إصدارات السندات، يقل الطلب عليها وانخفض سعرها وارتفعت عائداتها. في الأسبوع الماضي، اضطرت الولايات المتحدة إلى تقديم فائدة قدرها 5.216% لبيع سندات بمدة 30 عامًا، وهو أعلى مستوى منذ عام 2001.

2. شركات التكنولوجيا الذكية تستحوذ على الأموال، مما يؤدي إلى تحويل الاستثمارات: أدت الطفرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي إلى زيادة إصدارات الشركات للسندات، مما قلل من الطلب على سندات الحكومة.

3. تردد مجلس الاحتياطي الفيدرالي وعدم ثقة السوق في التضخم: استمر التضخم فوق هدف المجلس البالغ 2%، لكن مجلس الاحتياطي تردد في رفع أسعار الفائدة. يعتقد المستثمرون أن التضخم قد يظل مرتفعًا على المدى الطويل، مما يجعلهم يطالبون بعائدات أعلى كتعويض عن المخاطر.

4. قلق المستثمرين إزاء المخاطر على المدى الطويل: استمر التضخم مرتفعًا خلال السنوات الخمس الماضية، بالإضافة إلى فقدان السيطرة على حجم الدين الأمريكي، مما أثار قلقهم من قدرة الحكومة على سداد ديونها في المستقبل أو انخفاض قيمة العملة.

التأثيرات السلبية لهذه الظاهرة:

  • ارتفاع تكاليف تمويل الحكومة: مع ارتفاع عائدات السندات، ستزداد التكاليف على الحكومة وقد تدخل في دورة شريرة من "اقتراض المزيد من الأموال → ارتفاع الفائدات → اقتراض المزيد من الأموال".
  • ارتفاع أسعار الرهن العقاري والقروض: تعتبر عائدات سندات الخزانة مؤشرًا لأسعار الفائدة العالمية، لذلك ارتفعت أسعار الرهن العقاري (مثل الرهون ثابتة بمدة 30 عامًا)، مما جعل من الصعب على الكثيرين شراء المنازل.
  • ضغط على أسواق السندات العالمية: ارتفعت عائدات سندات كندا بمدة 30 عامًا إلى مستويات قياسية منذ عام 2010، وانخفضت عائدات السندات طويلة الأجل في ألمانيا إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2011، كما انخفضت عائدات السندات في أوروبا واليابان. نظرًا لأن سندات الخزانة الأمريكية تعتبر أصولًا آمنة على مستوى العالم، فإن اضطراباتها تؤثر على أسواق السندات في هذه الدول.

تحذيرات المؤسسات: لا تشتري سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل الآن!

تقول بنك باركليز إنه لا يزال من المبكر شراء سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، ويجب انتظار ظهور عدة مؤشرات إيجابية قبل أن يتحسن الوضع:

  • انخفاض حاد في العجز المالي.
  • تباطؤ وتيرة إصدارات الشركات للسندات.
  • تقليل إصدارات وزارة الخزانة الأمريكية للسندات طويلة الأجل.
  • استمرار سوء البيانات الاقتصادية (مما قد يؤدي إلى خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي).

كما أشارت شركة كاسل سيكيوريتيز إلى خيبة أمل المستثمرين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي بسبب عدم رفعه لأسعار الفائدة بشكل حاسم، مما زاد من قلقهم إزاء التضخم.

هل إصدارات الشركات للسندات بتكنولوجيا الذكية تؤثر سلبًا على سندات الحكومة؟

في الاقتصاد، هناك ما يُعرف بـ"تأثير الإزاحة": عندما تقترض الحكومة كثيرًا، قد تقل فرص الشركات في الحصول على التمويل. لكن في هذه الحالة، أدت إصدارات الشركات الكبيرة للسندات إلى امتصاص كميات كبيرة من الأموال، مما قلل الطلب على سندات الحكومة وأدى إلى ارتفاع عائداتها. على سبيل المثال، بلغ حجم إصدارات الشركات للسندات في أغسطس 145.2 مليار دولار، وهو أعلى من نفس الفترة من عام 2020، مما قلل من الطلب على سندات الحكومة.

الخلاصة

إن عمليات بيع سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل ليست حادثة عرضية، بل نتيجة مجموعة من المشاكل مثل الدين الحكومي والتضخم والطفرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. بالنسبة للأفراد، فإن التأثير المباشر هو ارتفاع أسعار الرهن العقاري والقروض؛ أما بالنسبة للاقتصاد العالمي، فإن عدم استقرار سندات الخزانة الأمريكية يؤدي إلى تقلبات في جميع الأصول. من المحتمل أن تستمر هذه الظاهرة في الوقت الحالي حتى ظهور الشروط المطلوبة لتحسن الأوضاع.