ملخص المحتوى الرئيسي
أظهر تقرير نصف العام لبنك بينغآن لعام 2026 وضعًا “مستقرًا ولكن مثيرًا للقلق”: حيث انتهى أخيرًا انخفاض الإيرادات وصافي الربح لثلاث سنوات متتالية، مما أدى إلى نمو في كلا المجالين، لكن هذا النمو يعتمد بشكل رئيسي على تخفيض التكاليف والإيرادات غير الفائدية (خاصة عائدات استثمار السندات غير المستقرة)، بينما لا تزال الإيرادات الفائدية تحت ضغط. وواجه “ملك التجزئة” السابق مشاكل مثل انعدام نمو قروض التجزئة، وفقدان عملاء بطاقات الائتمان، وارتفاع معدلات الديون المعدومة للقروض الاستهلاكية، مما أدى إلى تجاوز إيرادات الأعمال المؤسسية لإيرادات التجزئة لأول مرة. وقد استقرت هامش الفائدة الصافي، لكن هناك خطر من ارتفاع تكلفة الديون مرة أخرى؛ وظلت جودة الأصول مستقرة بشكل عام، لكن نسبة التغطية بالاحتياطيات انخفضت (مما يعني أن وسادة الحماية ضد المخاطر أصبحت أرق). كما تجاوزت الغرامات المفروضة هذا العام 15 مليون يوان (هناك حاجة إلى تعزيز الرقابة الداخلية). وعلى الرغم من أن الاتجاه الاستراتيجي واضح، إلا أن سباق التنفيذ مع صبر السوق لا يزال جاريًا.
أولاً: هل “قيمة” النمو الإيجابية كافية؟
العنوان: النمو قد وصل، لكن هل هذا “الحلوى” تم كسبه بجهودنا أم تم توفيره؟
انتقلت إيرادات بنك بينغآن وصافي ربحه في النصف الأول من العام من سالب إلى موجب، وهو أمر يبدو جيدًا، لكن عند النظر عن كثب في “مصادر النمو” نجد أن هناك العديد من العوامل غير المؤكدة:
- تخفيض التكاليف هو السبب الرئيسي: انخفضت نسبة التكاليف إلى الإيرادات بنسبة 0.62٪، وهذا يعني إنفاق أموال أقل (مثل تقليل التكاليف التشغيلية)، وهو أمر أكثر فعالية في دعم الأرباح من مجرد كسب المزيد من المال؛
- الإيرادات غير الفائدية تلعب دورًا رئيسيًا: انخفضت الإيرادات الصافية من الفوائد بنسبة 0.5٪ (أي أقل ربح من إصدار القروض)، بينما نمت الإيرادات غير الفائدية بنسبة 5.8٪ (مثل رسوم المعاملات وعائدات استثمار السندات)، لكن عائدات استثمار السندات تعتمد على أداء السوق؛ إذا كان السوق جيدًا، يمكن كسب المزيد، وإذا كان سيئًا، قد يحدث خسارة، مما يثير شكوك حول استدامتها؛
- الربع الثاني أظهر علامات على التعب: ارتفعت الإيرادات في الربع الأول، لكنها انخفضت بنسبة 0.94٪ مقارنة بالعام الماضي، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى تباطؤ نمو الإيرادات غير الفائدية.
لذلك، يبدو أن هذا النمو يشبه “تحسينًا دفاعيًا” (توفير التكاليف + عائدات مؤقتة) وليس “توسعًا هجوميًا” (بالاعتماد على نمو الأعمال الرئيسية)، ولا تعتبر قيمته عالية.
ثانيًا: هل “الرمح” في أعمال التجزئة قد فقد حدته؟ هل تجاوز الأعمال المؤسسية أمر جيد؟
العنوان: هل بطاقات الائتمان والقروض الاستهلاكية التي كانت رمزًا لبنك بينغآن قد فقدت فعاليتها، وهل يمكن للأعمال المؤسسية أن تنقذ الوضع؟
أصبح بنك بينغآن “ملك التجزئة” بفضل أعماله في مجالات مثل بطاقات الائتمان والقروض الاستهلاكية، لكن هذه الأعمال تواجه الآن تحديات:
- التوقف عن التوسع: بقي رصيد قروض التجزئة كما كان في نهاية العام الماضي، وانخفض عدد مستخدمي بطاقات الائتمان بنسبة 1.9٪ (من 42.85 مليون إلى حوالي 42 مليون مستخدم)؛
- تدهور الجودة: ارتفع معدل الديون المعدومة للقروض الاستهلاكية من 0.12٪ إلى 1.24٪ (زيادة في الديون غير المستحقة)؛
- تجاوز الأعمال المؤسسية: شكلت إيرادات الأعمال المؤسسية 46.1٪ من إجمالي الإيرادات في النصف الأول، متجاوزة لأول مرة نسبة 44.7% للأعمال التجارية.
على الرغم من بعض النقاط المضيئة في أعمال التجزئة (مثل زيادة رسوم إدارة الأصول بنسبة 35.6٪، ونمو عدد العملاء الخاصين والأصول)، إلا أن هذه الإيرادات تعتمد على أداء سوق الأسهم (مثل الأرباح من بيع الصناديق والتأمينات)، وقد تنخفض في حالة هبوط السوق. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال منصة إدارة الأصول الخاصة ببنك بينغآن أقل قوة مقارنة ببنك تشاوشينغ. تجاوز الأعمال المؤسسية لإيرادات التجزئة يعوض جزئيًا، لكنه يتعارض مع الاستراتيجية الموضوعة لتقوية أعمال التجزئة، وتكلفة التحول أكبر من المتوقع.
ثالثًا: هل استقرار هامش الفائدة الصافي مستدام؟
العنوان: هل “الهامش الأساسي” لكسب أموال البنك مستقر، لكن المخاطر تكمن في الودائع؟
هامش الفائدة الصافي هو “خط الحياة” للبنك – الفرق بين فائدة القروض الممنوحة وفائدة الودائع المجمعة؛ كلما كان أكبر، كانت الأرباح أكبر. استقر هامش الفائدة الصافي لبنك بينغآن عند 1.8٪ في النصف الأول، وهو ما يعادل نفس المستوى كما في العام الماضي، وحتى أعلى قليلاً، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى:
- توفير التكاليف على جانب الديون: انخفضت فائدة الودائع المجمعة مقارنة بالعام الماضي بنسبة 37 نقطة أساسية (مثلاً، إذا كانت الفائدة على وديعة لمدة عام هي 2 يوان، فهي الآن 1.63 يوان)؛
- تعديل هيكل الأصول: تقليل إصدار القروض عالية المخاطر ومنخفضة العائد، وزيادة إصدار القروض المستقرة.
لكن هناك مخاطر: بعد يوليو، ارتفعت أسعار منتجات الودائع لمدة 5 سنوات في العديد من البنوك، وإذا أصبحت المنافسة على الودائع أشد، قد ترتفع تكلفة ديون بنك بينغآن (مما يجبره على دفع فوائد أعلى لجذب الودائع)، مما قد يؤدي إلى انخفاض هامش الفائدة الصافي مرة أخرى. لذلك، ستعتمد استمرارية هذا الاستقرار على تغيرات سوق الودائع.
رابعًا: جودة الأصول مقبولة، لكن التغطيات والغرامات تشكل مخاطر
العنوان: تم السيطرة على الديون المعدومة، لكن “وسادة الأمان” أصبحت أرق والغرامات مستمرة، فأين المخاطر؟
ظلت جودة الأصول مستقرة بشكل عام: معدل الديون المعدومة هو 1.05٪ (كما كان في نهاية العام الماضي)، وكانت عملية تحديد القروض المتأخرة صارمة أيضًا، مع انخفاض معدل الديون العقارية بنسبة 0.07%. لكن هناك مشكلتان تستحقان الانتباه:
- انخفاض نسبة التغطية بالاحتياطيات: انخفضت من 220.88٪ في نهاية العام الماضي إلى 219.58ً%، وهو ما يشير إلى أن البنك لديه احتياطيات أقل لمواجهة الديون المعدومة في المستقبل؛
- الغرامات المفروضة كثيرة: تجاوزت الغرامات هذا العام 15 مليون يوان، وتشمل مخالفات في إصدار القروض وضعف الرقابة الداخلية، وقد تأثر كل من المقر الرئيسي والفروع بهذه الغرامات. الغرامات ليست فقط مكلفة، بل تشير أيضًا إلى وجود ثغرات في الرقابة الداخلية، مما قد يؤثر على سمعة البنك وتقييمه في المستقبل.
خامسًا: الاتجاه الاستراتيجي صحيح، لكن هل السوق ينتظر بصبر؟
العنوان: الاستراتيجية صحيحة، لكن التنفيذ بطيء وصبر السوق ينفد
اتجاه بنك بينغآن “تقوية أعمال التجزئة، تخصيص الأعمال المؤسسية، والتركيز على الأعمال المماثلة” صحيح، لكن المشاكل الحالية هي:
- بطء تعافي أعمال التجزئة: انعدام نمو في القروض وفقدان العملاء، واعتماد إدارة الأصول على أداء السوق؛
- ضغوط رأس المال: انخفض معدل رأس المال الأساسي، ولا يكفي الوتيرة لتعويض الاستهلاك؛
- أداء سهم البنك ثابت: ارتفع السهم بنسبة 0.54% فقط هذا العام، وانخفض بنسبة 4.22% في العام الماضي، مما يدل على أن ثقة السوق لم تعد كاملة.
على الرغم من أن التوزيعات جيدة (توزيع 2.49 يوان لكل 10 أسهم، بمعدل فائدة يبلغ حوالي 5.48%)، إلا أن السوق يولي أهمية أكبر لـ “النمو المستدام”. إذا استمر انخفاض طلب قروض التجزئة ولم يتمكن هامش الفائدة الصافي من البقاء مستقرًا، قد يفقد السوق صبره.
خاتمة
يعكس تقرير نصف العام لبنك بينغآن وضعًا “مستقرًا ولكن غير مثالي”: فالدفاع عن الأصول جيد (جودة الأصول مستقرة، هامش الفائدة الصافي مستقر)، لكن محركات النمو (أعمال التجزئة) لم تتحسن بعد. الاتجاه الاستراتيجي صحيح، لكن سباق التنفيذ مع صبر السوق لم يبدأ بعد. سيعتمد ما إذا كان بإمكان البنك استعادة قيمة “ملك التجزئة” على سرعة تعافي أعمال التجزئة واستمرارية هامش الفائدة الصافي، بالإضافة إلى حل مشاكل الرقابة الداخلية. باختصار: الأساسات موجودة، لكن لا يزال هناك عمل كبير يتعين القيام به لاستعادة النمو.