第一财经

العنوان العربي: هل التفرق أم التركيز؟ يزداد الصراع حول تنظيم الذكاء الاصطناعي في وادي السيليكون حدةً تفسير: يشير العنوان إلى الجدل المستمر داخل مجتمع وادي السيليكون حول كيفية تنظيم استخدام التقنيات الذكية الاصطناعية، سواء من خلال إنشاء هيئات تنظيمية متعددة أو هيئة واحدة مركزية. يعكس هذا التناقض الانقسام في وجهات النظر بين الشركات والمؤسسات المعنية، حول أفضل الطرق لضمان استخدام هذه التقنيات بشكل مسؤول وفعال.

原文:分散还是集中?硅谷AI监管之争日渐激烈

ملخص النقاط الرئيسية

خلال الأسبوع الماضي، دار نقاش علني حاد بين شخصيتين بارزتين في مجال التكنولوجيا من وادي السيليكون (آمودياي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، وساكس، المستشار التقني في البيت الأبيض) حول مسألة ما إذا كان يجب تركز سلطات الذكاء الاصطناعي المتقدم في أيدي عدد قليل من الجهات أو توزيعها بشكل أوسع. يعكس هذا النقاش انقسامًا عميقًا داخل وادي السيليكون حول الطريقة المثلى لتنظيم استخدام التكنولوجيا: يدعو أحد الطرفين إلى فرض ضوابط صارمة وآليات ترخيص للسيطرة على الذكاء الاصطناعي بين مجموعة محدودة من الشركات المنظمة، بينما يعتقد الآخر أن قوة الذكاء الاصطناعي كبيرة للغاية بحيث قد يؤدي التركيز إلى سوء استخدامه، ويجب توزيعه عبر المنافسة في السوق. امتد النقاش إلى مواضيع متعددة مثل “الاستيلاء على الرقابة”، وآليات المراجعة المسبقة، وصياغة الرأي العام، وتشكيل التحالفات داخل الصناعة.

أولاً: هل نقطة الخلاف الرئيسية تتمثل في اختيار بين “تركيز” سلطات الذكاء الاصطناعي أو “توزيعها”؟

يعتقد آمودياي أن تبسيط الأمر إلى خيار بين “التركيز في أيدي عدد قليل من الشركات أو السياسيين” أو “توزيعه بشكل كامل بحرية” غير دقيق. ويؤكد أن قواعد الرقابة العادلة يمكن أن تضمن تثبيت السلطات في إطار مؤسسي بدلاً من أفراد، مما يساعد على منع الاحتكارات، تمامًا كما يحمي نظام المحاكم الأقلياء من خلال الإجراءات القانونية. كما يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي، بسبب “قانون الحجم” (كلما كبر النموذج، زادت قوته واحتياجاته للموارد الحاسوبية)، ميله الفطري نحو التركيز، وأن فتح النماذج (مثل توفير المعلومات حول خوارزمياتها) يؤدي فقط إلى نقل السلطة إلى أولئك الذين يمتلكون أكبر قدر من المعالجة والموارد، دون حل المشكلة الأساسية.

في المقابل، يرى ساكس أن التركيز على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى سيطرة عدد قليل من الجهات على التكنولوجيا، مما يزيد من المخاطر، بينما يمكن أن يساعد توزيعه في السوق على منع احتكار جهة واحدة.

ثانيًا: ما هو مفهوم “الاستيلاء على الرقابة”؟

هذا أحد نقاط الخلاف الأكثر حدة بين الطرفين:

  • دفاع آمودياي: يفصل بين “الرقابة” و“الاستيلاء على الرقابة”, مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص في وادي السيليكون يعتبرون الرقابة مجرد وسيلة للسيطرة الصناعية. ويؤكد أن مشروع قانون كاليفورنيا الذي تدعمه شركته يستثني الشركات الصغيرة، مما يدل على رغبتهم في قواعد عادلة وليس في إنشاء حواجز.
  • رد ساكس: يستشهد بنظرية “الاستيلاء على الرقابة” للحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد، ستيغلر، والتي تفيد بأن بعض الصناعات تستخدم مواردها ونفوذها لجعل قواعد الرقابة تخدم مصالحها الخاصة على حساب المصلحة العامة. ويشير إلى أن شركة Anthropic استأجرت العديد من المسؤولين السابقين في سياسات الذكاء الاصطناعي في إدارة بايدن وأنشأت قسمًا كبيرًا للشؤون الحكومية، مما يعتبر مثالًا على “الاستيلاء على الرقابة” من خلال استخدام القوانين لإبعاد المنافسين.

ثالثًا: هل آليات المراجعة المسبقة “حماية أم عائق أمام الكفاءة”؟

يختلف الطرفان تمامًا في رأيهما حول ما إذا كان يجب إجراء مراجعات لنماذج الذكاء الاصطناعي قبل استخدامها وكيفية هذه المراجعات:

  • وجهة نظر آمودياي: يقارن بين الذكاء الاصطناعي والطائرات أو الأدوية، حيث قد تؤدي المشاكل إلى كوارث، لذا يجب إجراء اختبارات ومراجعات قبل التطبيق، مشابهةً لعمليات الرقابة على الأدوية (FDA) أو الطيران (FAA). كما يدعم إنشاء هيئات تنظيمية ذاتية الرقابة مثل FINRA في قطاع التمويل لضمان الأمان.
  • رد ساكس: يصف هذه المراجعات بأنها مماثلة لإجراءات إدارة المرور (DMV) في الولايات المتحدة، والتي تكون بطيئة ومعقدة. ويؤكد أن أي نظام مراجعة سيؤدي إلى انتظار الشركات للموافقة، مما يضعف نماذج أعمالها ويبطئ من تقدم الولايات المتحدة في المنافسة العالمية.

رابعًا: التحالفات داخل وادي السيليكون حول الرقابة: من “الأمان أم التسريع” إلى صراع متعدد الأبعاد

النقاش لا يتعلق فقط بشخصين، بل يعكس انقسامًا واسعًا داخل وادي السيليكون حول مسائل مثل:

1. توقيت وشدة الرقابة:

  • آمودياي: يدعو إلى إجراء اختبارات إلزامية قبل التطبيق، ويعتبر أن للحكومة الحق في إيقاف النماذج عالية المخاطر.
  • شركة Google DeepMind: تدعم الحوكمة المشتركة وإنشاء هيئات مستقلة تحت إشراف فدرالي (مثل FINRA للذكاء الاصطناعي).
  • شركات Meta وNVIDIA: تعارض فرض قيود مسبقة على المستوى الأساسي للنماذج، وتفضل التحكم فيها على مستوى التطبيقات.

2. الطريق نحو التشريع:

  • OpenAI: تدعو إلى تمرير قوانين أمان مماثلة في ولايات كاليفورنيا ونيويورك أولاً، ثم السعي لتوحيدها على المستوى الفدرالي (نهج يُعرف بالفدرالية العكسية).
  • شركة Anthropic: تدعم رفع معايير الأمان على مستوى الولايات، وتعتبر أن القوانين الفدرالية لا يجب أن تلغي قوانين الولايات.
  • الشركات الكبرى (مثل Microsoft وNVIDIA): تعارض تفكك القوانين على مستوى الولايات، وتطالب بإطار فدرالي موحد وأكثر مرونة.

3. توزيع التكنولوجيا:

  • شركات مثل Microsoft وMeta وNVIDIA: تدعم فتح المعلومات حول خوارزميات الذكاء الاصطناعي (open weights) لزيادة القدرة التنافسية الأمريكية.
  • شركة Anthropic: هي الشركة الرائدة الوحيدة التي لم توقع على هذه المبادرات، وتعتبر أن فتح المعلومات سيؤدي فقط إلى نقل السلطة إلى الشركات التي تمتلك الموارد الحاسوبية.

خامسًا: حرب الرأي العام: هل مخاطر الذكاء الاصطناعي “مخاوف حقيقية” أم “تسويق للذعر”؟

يهاجم ساكس شركة Anthropic باتهامها بـ“الترويج للذعر” حول مخاطر الذكاء الاصطناعي وفقدان الوظائف، مشيرًا إلى أن هذه المخاوف ناتجة عن اعتقاد بعض النخب بأنهم فقط من يمكنهم التحكم في التكنولوجيا. بينما يؤكد آمودياي أن التركيز على المخاطر ضروري لتشجيع قوانين رقابية أكثر فعالية ومنع خروج التكنولوجيا عن السيطرة.

أخيرًا، يشير خبراء من المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن العالم كله يبحث عن توازن بين الرقابة والابتكار، حيث لا يجب أن تعيق الرقابة التطورات التكنولوجية، ولكن يجب ضمان تحقيق التوازن بين الأمان والكفاءة. المفتاح هو التعاون، لأنه لا أحد يستطيع القيام بكل شيء بمفرده، وإلا سيفقد القدرة على المنافسة.

في النهاية، يتمحور النقاش حول مسألة من يجب أن يكون له السيطرة على التكنولوجيا: هل نثق بأن الشركات المنظمة ستستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول، أم أن المنافسة في السوق يمكن أن تحد من المخاطر؟ حتى الآن، لم يجد وادي السيليكون إجابة واضحة، لكن هذا النقاش من المحتمل أن يؤثر على اتجاهات تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في المستقبل.