虎嗅

العنوان العربي: شركة “بايت-إمبي إيه” توقع اتفاقية لإدارة حقوق الملكية الفكرية في مجال التكنولوجيا الذكية: إدارة جانب الإخراج، ومناقشة جديدة لجانب الإدخال تفسير العنوان: شركة “بايت-إمبي إيه” (Byte-MPA) وقعت اتفاقية تهدف إلى تنظيم حقوق الملكية الفكرية في مجال التكنولوجيا الذكية، حيث تتضمن الاتفاقية آليات لإدارة عمليات إخراج المحتوى الرقمي (output side governance)، بالإضافة إلى خطط لمناقشة وتحسين إجراءات إدارة جانب الإدخال (input side governance) في المستقبل. هذه الخطوة تعكس سعي الشركة لضمان

原文:字节-MPA签订AI版权治理架构:输出侧治理、输入侧“再议”

ملخص المحتوى الرئيسي

وقعت شركة “بايت دانس” (ByteDance) اتفاقية تعاون مع جمعية الأفلام الأمريكية (MPA)، وهي المنظمة التي تضم سبع شركات كبرى في هوليوود، لكن الغرض من الاتفاقية ليس شراء حقوق النشر، ولا حل مسألة استخدام المحتوى الهوليوودي في تدريب الذكاء الاصطناعي. بل يتمثل الاتفاق في أن نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة بايت دانس (مثل Seedance للفيديوهات وSeedream للصور) عند إنتاج المحتوى (مثل الفيديوهات أو الصور التي يقوم بها المستخدمون على تطبيقات مثل TikTok وCapCut) يجب أن تحتوي على آليات لمنع إنتاج محتوى ينتهك حقوق الطبع والنشر، مثل شخصية “أنسا” من ديزني أو شخصية “سكريك” من شركة Universal. لم يتم ذكر أي تفاصيل مالية في الاتفاقية، ولم يتم فتح مكتبة حقوق النشر للعامة، لذلك فإن التقارير التي تتحدث عن “هدن” أو “فتح المكتبة” هي تفسيرات خاطئة.

المنطق وراء هذا الاتفاق هو أن هوليوود تخشى في الواقع من أن يؤدي استخدام محتواها في تدريب الذكاء الاصطناعي إلى خسارة أعمالها، مثل استبدال المنتجات التجارية الأصلية بمحتوى مجاني منشور عبر الإنترنت. كما أن هوليوود قد تستخدم بنفسها بيانات غير مصرح بها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، ولا ترغب في جعل قضايا انتهاك حقوق النشر على جانب الإدخال مشكلة كبيرة. يمثل هذا الاتفاق اتجاهًا جديدًا في إدارة حقوق النشر للذكاء الاصطناعي: التركيز أولاً على “المحتوى الناتج” (الأعمال الحالية)، ثم التفاوض تدريجيًا بشأن “البيانات المستخدمة في التدريب” (الامتثال على المدى الطويل).

أولاً: اتفاقية بايت دانس وMPA: التركيز على “المحتوى الناتج” وليس “البيانات المستخدمة في التدريب”, لماذا؟

ببساطة، المحتوى الناتج هو مصدر الدخل الرئيسي لهوليوود، بينما البيانات المستخدمة في التدريب تمثل مشكلة صعبة:

  • آليات الحماية على جانب المحتوى الناتج: على سبيل المثال، إذا قام المستخدمون بإنشاء فيديو يحتوي على شخصية “سبايدرمان” باستخدام تطبيق CapCut، يجب أن تكون نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة بايت دانس قادرة على التعرف على ذلك ومنعه، أو يجب على المستخدمين الحصول على إذن؛ هذا يحمي بشكل مباشر القيمة التجارية لحقوق الطبع والنشر لهوليوود (مثل مبيعات الأفلام الأصلية والمنتجات المرتبطة بها).
  • تجنب قضايا البيانات المستخدمة في التدريب: لم يتم ذكر كم من مقاطع الأفلام أو الصور الهوليوودية تم استخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. لأن التركيز على هذا الأمر قد يسبب مشاكل لهوليوود نفسها، حيث قد تكون استخدمت بيانات غير مصرح بها في إنتاج المؤثرات البصرية أو التعديلات. إذا طلبت هوليوود من شركات الذكاء الاصطناعي الكشف عن بيانات التدريب، قد تتعرض للمساءلة.

لذلك، يعتبر هذا الاتفاق تسوية واقعية بين الطرفين: حيث لا تحتاج شركة بايت دانس إلى حل مشاكل البيانات التاريخية المستخدمة في التدريب، ويمكنها الاستمرار في العمل في الأسواق الغربية، بينما تحافظ هوليوود على مصالحها الأساسية المتعلقة بحقوق الطبع والنشر.

ثانيًا: موقف القوانين الأمريكية تجاه حقوق النشر للذكاء الاصطناعي: عدم منع التدريب، ولكن طلب “الشفافية**

لم تنص التشريعات أو الأحكام القضائية الأمريكية الأخيرة على أن استخدام محتوى حقوق النشر في تدريب الذكاء الاصطناعي يعتبر انتهاكًا للحقوق، بل تتبع نهج “الرقابة المخففة**:

  • التشريعات: مثل قانون CLEAR الذي يطالب شركات الذكاء الاصطناعي بالكشف عن قوائم بيانات التدريب؛ وقانون TRAIN الذي يسمح لأصحاب حقوق النشر بطلب الكشف عن هذه البيانات، دون تحديد ما إذا كان استخدام المحتوى يعتبر انتهاكًا للحقوق.
  • الأحكام القضائية: توصلت شركة Anthropic إلى تسوية مع أصحاب حقوق النشر بمبلغ 1.5 مليار دولار، لكنها دفعت فقط مقابل استخدام بيانات غير مصرح بها، ولم يتم حسم قضية “الاستخدام المشروع” (الاستخدام المجاني المسموح به قانونًا)؛ عندما رفعت ديزني دعوى ضد شركة Midjourney، دافعت شركة Midjourney بأن هوليوود نفسها استخدمت بيانات غير مصرح بها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، ووافق القاضي على جزء من طلبات الكشف. هذا يدل على أن هوليوود لا ترغب في المبالغة في قضايا انتهاك حقوق النشر على جانب الإدخال، خوفًا من التأثير السلبي على أعمالها.

ثالثًا: المطالب الحقيقية لهوليوود: ليست “معارضة الذكاء الاصطناعي”, بل “جني الأرباح منه**

موقف هوليوود تجاه الذكاء الاصطناعي ليس معارضة مبدئية، بل يركز على المصالح التجارية:

  • يمكنها رفع دعاوى قضائية ضد شركات الذكاء الاصطناعي (مثل Midjourney) إذا لم تدفع هذه الشركات مقابل المحتوى الذي تنتجه، كما يمكنها منح الترخيص لشركات أخرى (مثل OpenAI) لاستخدام شخصيات ديزني مقابل دفع رسوم؛
  • الدعاوى القضائية على جانب الإدخال غير مجدية بالنسبة لهوليوود، لأنها تستغرق وقتًا طويلًا، وحتى في حالة الفوز قد يكون من الصعب إلغاء نماذج الذكاء الاصطناعي (لأنه لا يمكن استخراج البيانات المستخدمة في التدريب من هذه النماذج تقنيًا). لذلك، من الأفضل التركيز على “المحتوى الناتج” الذي يؤثر مباشرة على إيرادات الأفلام والمنتجات المرتبطة بها.

تمثل جمعية الأفلام الأمريكية (MPA) رأي هوليوود الجماعي في أنه بدلاً من الصراع مع شركات الذكاء الاصطناعي حول قضايا البيانات المستخدمة في التدريب، من الأفضل إنشاء آليات لحماية حقوق الطبع والنشر للمحتوى الناتج أولاً، لضمان عدم استخدامه بشكل مجاني.

رابعًا: الدروس المستفادة لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية: “المحتوى الناتج” هو المفتاح للدخول إلى الأسواق الغربية، والقدرة على التفاوض هي العامل الحاسم

إذا أرادت الشركات الصينية للذكاء الاصطناعي دخول الأسواق الغربية، فإن هذه الاتفاقية تقدم ثلاث رسائل مهمة:

1. آليات الحماية على جانب المحتوى الناتج ضرورية: بدونها، من المحتمل أن تواجه دعاوى قضائية من هوليوود (كما حدث مع شركة Midjourney)، وهو ما يعادل عدم السماح لها بالدخول.

2. لا داعي للتسرع في حل قضايا البيانات المستخدمة في التدريب: هذه مشكلة طويلة الأجل وليست ضرورية في الوقت الحالي؛ يكفي التركيز أولاً على إدارة المحتوى الناتج لبدء العمليات التجارية.

3. القدرة على التفاوض هي المفتاح: المهم ليس مقدار الدعاوى القضائية التي يمكن صدها، بل ما إذا كان بإمكان الشركات التوصل إلى اتفاقيات مثل تلك التي وقعتها شركة بايت دانس مع جمعية الأفلام الأمريكية أو شراء الترخيص من هوليوود مثلما فعلت شركة OpenAI؛ هذه هي المفاتيح لدخول الأسواق الغربية.

باختصار، تحول تركيز إدارة حقوق النشر للذكاء الاصطناعي من “ما إذا كان استخدام المحتوى في التدريب يعتبر انتهاكًا للحقوق” إلى “ما إذا كان المحتوى الناتج يحمي حقوق الطبع والنشر”. من سيتمكن من التركيز على هذه النقطة أولاً، سيكون لديه الأفضلية في الأسواق الغربية.

خاتمة

العلاقة بين شركات الذكاء الاصطناعي وأصحاب حقوق النشر ليست علاقة صراع مطلق، بل تعاون من أجل تحقيق المنافع المشتركة؛ هوليوود تريد منع استخدام حقوق الطبع والنشر بشكل مجاني، بينما تريد شركات الذكاء الاصطناعي الاستمرار في التطور. النقطة المتوازنة بين الطرفين هي التركيز أولاً على “المحتوى الناتج”، ثم التفاوض حول قضايا البيانات المستخدمة في التدريب لاحقًا. يجب على الشركات الصينية للذكاء الاصطناعي أن تتعلم هذه القواعد إذا أرادت دخول الأسواق الغربية.