ملخص المحتوى الرئيسي
دخلت شركة “يوشو تكنولوجي” إلى لوحة الابتكار العلمي والتكنولوجي (STAR Market) في 19 أغسطس، وشهد سعر سهمها في اليوم الأول من الإدراج تقلبات شديدة: حيث بلغ سعر الإصدار 150.8 يوان (مما يعادل قيمة سوقية قدرها 61 مليار يوان)، وارتفع فورًا إلى 1100 يوان (مما يعادل قيمة سوقية قدرها 444.9 مليار يوان، بزيادة تبلغ 629%)، ثم انخفض بشكل متقلب إلى أكثر من 800 يوان. حقق المستثمرون في المرحلة الأولى (مثل شركات “ميتوان” و“هونغشان” و“شونوي”) زيادة هائلة في ثرواتهم لأنهم اشتروا الأسهم بسعر منخفض جدًا؛ حيث تجاوزت أرباح شركة “ميتوان” 38 مليار يوان في وقت من الأوقات. بالنسبة للمستثمرين العاديين، فإن بعضهم ربح 470 ألف يوان من خلال الاكتتاب، بينما فشل آخرون في الشراء. ومع ذلك، فإن الأرباح الضخمة للمؤسسات ما زالت مجرد أرقام على الورق، حيث لا يمكن تحويلها إلى نقود بعد بسبب قيود فترات البيع المقيدة.
أولاً: سعر السهم في اليوم الأول من الإدراج: من “انطلاق صاروخ” إلى “رحلة على قطار أفعواني”
تغير سعر سهم “يوشو” في يوم الإدراج كان مثل رحلة على قطار أفعواني في حديقة الملاهي، مما جعل قلوب مستثمري السوق الثانوية تخفق بسرعة.
كان سعر الإصدار 150.8 يوان للسهم، وهو ما يعادل قيمة سوقية قدرها 61 مليار يوان، وهو سعر مرتفع بالفعل، لكن السعر ارتفع فورًا إلى 1100 يوان، مما يعني أن كل سهم تم شراؤه بزيادة قدرها 949 يوان عن سعر الإصدار، وقفزت القيمة السوقية الإجمالية فورًا إلى 444.9 مليار يوان (بزيادة تزيد عن 6 أضعاف). ومع ذلك، انخفض السعر بسرعة إلى أقل من 900 يوان، ووصل في أدنى مستوياته إلى أكثر من 800 يوان، ثم تقلب مرارًا وتكرارًا. بالنسبة للمستثمرين العاديين الذين اشتروا في ذلك اليوم، فإن كل تغير بنسبة 1% يؤثر مباشرة على أرباحهم؛ فإذا ارتفع السعر بنسبة 1%، يكسبون أكثر من 800 يوان، وإذا انخفض بنسبة 1%, يخسرون أكثر من 800 يوان، فكيف لا يشعرون بالقلق؟
ثانيًا: المستثمرون المؤسساتيون: أولئك الذين اشتروا مبكرًا ربحوا بشكل كبير
تضم قائمة مساهمي “يوشو” تقريبًا نص دائرة استثمارات التكنولوجيا، وقد اشتروا الأسهم بأسعار منخفضة جدًا مسبقًا، والآن يستمتعون بالأرباح الطائلة:
- **مجموعة “ميتوان”: أكبر مساهم خارجي، حيث كانت حصتهم قبل الإدراج 9.65% وانخفضت بعد الإدراج إلى 8.68%. وبناءً على القيمة السوقية البالغة 444.9 مليار يوان في يوم الإدراج، فإن قيمتهم الصافية تقدر بحوالي 38.6 مليار يوان. دخلوا إلى الاستثمار في الفترة من 2020 إلى 2022، عندما كانت قيمة “يوشو” تبلغ فقط بضع مئات الملايين إلى مليار يوان، والآن ارتفعت قيمتها بمئات الأضعاف.
- هونغشان الصينية: واحدة من أوائل المستثمرين، حيث استثمروا 15 مليون يوان للحصول على 10% من الأسهم في عام 2019، عندما كانت قيمة “يوشو” تبلغ فقط 150 مليون يوان. ثم استثمروا مرة أخرى وأنفقوا أكثر من 100 مليون يوان، والآن تزيد أرباحهم الصافية عن عدة عشرات الملايين.
- شونوي كابيتال: استثمروا 38.7 مليون يوان في عام 2021، عندما كانت قيمة “يوشو” تبلغ 380 مليون يوان، والآن تزيد القيمة السوقية المقابلة لأسهمهم إلى 17.7 مليار يوان، بما يعادل عائدًا يزيد عن 450 ضعفًا.
الشيء المشترك بين هذه المؤسسات هو أنهم استثمروا في “يوشو” قبل أن تصبح شركة مشهورة، وبالتالي كانت تكلفة استثماراتهم منخفضة جدًا، ولا يزال بإمكانهم تحقيق أرباح ثابتة بغض النظر عن تقلبات أسعار الأسهم.
ثالثًا: المستثمرون العاديون: من ربح بجنون ومن ندم
بالمقارنة مع المؤسسات، فإن حسابات المستثمرين العاديين أكثر وضوحًا:
- المحظوظون من الذين اشتروا الأسهم: بسعر إصدار 150.8 يوان، كلف الاكتتاب في 500 سهم 754 ألف يوان. إذا باعوا الأسهم فورًا بعد الافتتاح، فإن ربحهم من كل سهم سيكون 949 يوان، مما يعادل أرباحًا تصل إلى 474.6 ألف يوان (وهو ما يعادل راتب شخص عادي لنصف عام أو حتى سنة كاملة).
- الأشخاص الذين فشلوا في الشراء: كان هناك من يقلق من انخفاض سعر السهم قبل الإدراج وتخلوا عن فرصة الاكتتاب، والآن يندمون بشدة على ذلك عندما يرون كم ربح الآخرون. هناك أيضًا من لم يحالفهم الحظ في الاكتتاب، وهم يسعون بشدة للحصول على حقوق الاكتتاب من خلال وسطاء، مما يدل على شعبية الشركة.
رابعًا: الثروة على الورق ليست نقودًا حقيقية: أموال المؤسسات ما زالت “محجوزة”
على الرغم من أن المؤسسات حققت أرباحًا كبيرة على الورق، إلا أنها لا يمكن تحويلها إلى نقود في الوقت الحالي بسبب قيود فترات البيع المقيدة (مثل عدم الجواز ببيع الأسهم لمدة 6 أشهر أو سنة بعد الإدراج). وبالتالي، فإن هذه الأرقام مجرد أرقام حتى تنتهي هذه الفترات. ومع ذلك، بالنسبة لهم، فإن هذا الوقت ليس طويلًا جدًا نظرًا لانخفاض تكلفة استثماراتهم؛ على سبيل المثال، استثمرت “هونغشان” 15 مليون يوان في البداية، وحتى لو انخفض سعر السهم إلى 100 يوان (أقل من سعر الإصدار)، فإنهم ما زالوا يحققون أرباحًا.
خامسًا: “سحر” شركة “يوشو”: لماذا يرغب الرأسمال في المخاطرة بشكل جنوني؟
تمكنت شركة “يوشو” من زيادة قيمتها من بضع مئات الملايين إلى عدة مليارات، والسبب الرئيسي هو أنها استغلت فرصة سوق الروبوتات (خاصة الروبوتات البشرية). يعتبر السوق حاليًا أن الروبوتات سوقًا ذا إمكانات هائلة، ويُعتقد أنها سوق بقيمة تصل إلى التريليونات. كشركة رائدة في هذا المجال، فإن “يوشو” تحظى بدعم كبير من الرأسمال. هذه القدرة على إثارة اهتمام الرأسمال (والتي تُعرف في الاقتصاد بـ “رواية رأس المال”) نادرة جدًا؛ ليست كل شركة قادرة على إقناع المستثمرين بأنها ستصبح “عملاقًا تكنولوجيًا” القادم.
باختصار، كان إدراج شركة “يوشو” حفلة ضخمة لتحقيق الثروات: حيث استفادت المؤسسات من استثماراتها المبكرة، بينما حصل المستثمرون العاديون على جزء من الأرباح بالصدفة، وكل ذلك بسبب الثقة الشديدة في سوق الروبوتات. ومع ذلك، يجب على المستثمرين العاديين التحذر من متابعة الأسعار المرتفعة بحذر شديد، نظرًا لتقلبات أسعار الأسهم الكبيرة، حيث قد يصبحون في نهاية المطاف من يشترون الأسهم بأسعار مرتفعة جدًا.