虎嗅

عالم أسترالي يحذر: بعد 80 عامًا من محاكمات طوكيو، تسلك اليابان نفس الطريق المؤدي إلى الخطر مرة أخرى، والأخطر لا يزال أمامنا

原文:澳洲学者警告:东京审判80年后,日本又走上那条老路,而更危险的还在后面

ملخص المحتوى الرئيسي

أدت سلسلة من الإجراءات العسكرية الأمريكية واليابانية مؤخرًا (حيث اعتبرت اليابان في نسختها الجديدة من “الكتاب الأبيض للدفاع” الصين “أكبر تحدٍ استراتيجي”, وإنشاؤها لوكالة استخبارات وطنية مشابهة لوكالة “توكوغاكو” خلال الحرب العالمية الثانية)، بالإضافة إلى تجنب اليابان لتاريخ الاعتداءات، إلى وضع أمن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في خطر المواجهات بين التحالفات وتصعيد التسلح. تدعو المقالة دول آسيا إلى التخلي عن المجموعات الأمنية الانغلاقية، وبناء هيكل أمني إقليمي شامل يستند إلى روح مؤتمر باندونغ والمبادئ الخمسة للتعايش السلمي، وتعزيز الصلابة الاقتصادية (مثل تقليل الاعتماد على هيمنة الولايات المتحدة في مجالي الطاقة والمالية) لتجنب انزلاق المنطقة نحو صراعات بين القوى الكبرى.

أولاً، لماذا تثير الإجراءات الأمريكية واليابانية قلق دول آسيا؟

لا يبدو الكتاب الأبيض الجديد الياباني تقييمًا موضوعيًا، بل يشبه “ذريعة للتعسكرية”؛ حيث وصفت الصين بأنها “تحدٍ استراتيجي غير مسبوق”, ولأول مرة اقترحت التعاون مع الحلفاء لمواجهة هذا التحدي. كما أن إنشاء الوكالة الاستخباراتية الوطنية في يوليو يمثل تغييرًا عن نمط التفكير المتبع منذ 80 عامًا بعد الحرب، وقد قورنت خارجيًا بوكالة “توكوغاكو” اليابانية. بالإضافة إلى ذلك، ما زالت اليابان ترفض الاعتراف الكامل بجرائم وحدة 731 وتتجنب التاريخ المتعلق بمحاكمات طوكيو، مما يثير قلق الدول المجاورة من عودة النزعات العسكرية.

الولايات المتحدة أكثر صرامة: يعمل البنتاغون على وضع استراتيجية نووية سرية، مشيرًا إلى استخدام أسلحة نووية تكتيكية قصيرة المدى في الصراعات الإقليمية مع الصين وروسيا (أصغر حجمًا من الأسلحة النووية الاستراتيجية وأكثر عرضة للاستخدام الخاطئ في الصراعات التقليدية). تجمع هذه الإجراءات بين البلدين، مما يزيد من خطر حدوث سوء فهم أو حوادث عسكرية.

ثانيًا، لماذا لم تعد الأساليب الأمنية التقليدية فعالة؟

كانت الولايات المتحدة في السابق تعتمد على “التواجد العسكري في المناطق الحدودية” للحفاظ على هيمنتها، لكنها لم تعد قادرة على الاستمرار في ذلك: مخزون الصواريخ يتناقص، ودورات الإنتاج طويلة، وهناك عقبات هيكلية في الصناعة (مثل نقص القدرات في مجال الرقائق والصناعات العسكرية). تتحدث الولايات المتحدة عن الردع، لكنها تفتقر إلى الذخيرة الكافية ولا تستطيع مواكبة الإمدادات.

في الوقت نفسه، تسعى الولايات المتحدة إلى تشكيل دوائر أمنية انغلاقية (مثل التحالف الأربعي بين الولايات المتحدة واليابان والهند وأستراليا)، لكن هذا لا يحل المشكلة بل يجبر الدول على اختيار جانب معين، مما يضيق المساحة الاستراتيجية ويؤدي إلى دورة منعطفة سلبية تزيد من عدم الاستقرار وعدم الازدهار.

ثالثًا، ما نوع النظام الأمني الذي يجب أن تبنيه آسيا؟

تقترح المقالة هيكلًا أمنيًا شاملًا لا يستبعد أي دولة، على أساس مبادئ روح باندونغ والمبادئ الخمسة للتعايش السلمي:

  • روح باندونغ: المبادئ التي طرحت في مؤتمر باندونغ عام 1955، مثل المساواة في السيادة والاحترام المتبادل والتعايش السلمي (عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وعدم استخدام القوة لحل النزاعات).
  • المبادئ الخمسة للتعايش السلمي: التي تؤكد على عدم الاعتداء المتبادل وعدم التدخل.
  • الأمن غير قابل للتقسيم: يجب ألا يعتمد أمن دولة ما على عدم أمان الدول الأخرى (مثل نشر الولايات المتحدة لنظام الدفاع الصاروخي “ثاد” في كوريا الجنوبية، مما يشكل تهديدًا للصين).

من هو الأنسب لقيادة هذا الهيكل؟ منظمة آسيان هي الخيار المثالي؛ فهي قادرة على تنسيق مصالح 15 دولة في إطار اتفاقية RCEP، مما يدل على قدرتها على تنظيم المشاورات الأمنية المتعددة الأطراف. هذا الهيكل مفتوح لجميع الدول التي تلتزم بالقواعد، سواء كانت كبيرة أو صغيرة.

رابعًا، كيف يمكن بناء الصلابة الاقتصادية كدعامة للأمن؟

لا يمكن الاعتماد فقط على القوة العسكرية لضمان الأمن؛ يجب أيضًا تعزيز الاقتصاد. كانت الولايات المتحدة في السابق تستخدم الطاقة (السيطرة على النفط) والنظام المالي (هيمنة الدولار) للضغط على الدول الأخرى، لكن هناك طرق جديدة:

  • التحول نحو الاعتماد على مصادر طاقية أخرى: تقليل الاعتماد على النفط يجعل الدول أقل اعتمادًا على الولايات المتحدة.
  • أنظمة الدفع الموازية: مثل نظام الدفع الصيني عبر الحدود (CIPS)، الذي يسمح بإجراء المعاملات دون استخدام الدولار، مما يقلل من خطر تجميد الأصول من قبل الولايات المتحدة.

هذه الإجراءات لا تقلل فقط من خطر “الاعتماد على دولة واحدة”، بل تمنح الدول استقلالية أكبر في اتخاذ القرارات دون الحاجة إلى الانحياز لطرف معين.

خامسًا، هل الخيار بين المواجهة أم التعاون؟

تقول المقالة إن آسيا لا تحتاج إلى الاختيار بين “هيمنة الولايات المتحدة” و“قيادة الصين”. الخيار الحقيقي هو:

  • الانضمام إلى مجموعات انغلاقية: الاستمرار في التحالف مع الولايات المتحدة واليابان قد يؤدي فقط إلى تصعيد الصراعات.
  • بناء هيكل أمني شامل: باستخدام روح باندونغ والمبادئ الخمسة للتعايش السلمي، يمكن لجميع الدول العمل معًا لبناء نظام أمني يحافظ على السلام في آسيا.

الآن هو وقت حاسم: إما أن تنزلق المنطقة نحو المواجهات الخطيرة، أو أن تبني نظامًا استقراريًا. يجب على المستشارين الاستراتيجيين في آسيا التحرك بسرعة للتصدي لهذا التحذير.

الخلاصة: يجب أن يتبنى أمن منطقة آسيا والمحيط الهادئ نهجًا جديدًا يستند إلى مبادئ التعاون والمساواة والمنفعة المتبادلة، بدلاً من اتباع نمط الحرب الباردة.