ملخص المحتوى الأساسي
توفي مبرمج يبلغ من العمر 39 عامًا في شنتشن بشكل مفاجئ أثناء استخدامه لبطاقة الدخول للدخول إلى مبنى الشركة والذهاب إلى الحمام على الطابق الثاني. رفضت دائرة العمل اعتبار ذلك إصابة عمل بحجة أنه "لم يصل إلى مكان عمله ولم يشارك في أي نشاط متعلق بالعمل". يعتقد المؤلف أن هذا يمثل تطبيقًا آليًا للمواد القانونية يخالف روح الأحكام الإرشادية لأعلى محكمة شعبية، والتي تنص على أن استخدام الحمام هو حاجة فسيولوجية ضرورية للعمال ويعتبر جزءًا طبيعيًا من العمل. يؤكد المؤلف على أن القانون يجب أن يحمي كرامة العمال من لحظة دخولهم إلى مكان العمل حتى وصولهم إلى مكاتبهم، وليس فقط أثناء قيامهم بالأعمال المباشرة.
أولاً: منطق دائرة العمل في تحديد الإصابات العمل: تقسيم "العمل" إلى أجزاء، متجاهلة حقيقة أن "الإنسان ليس آلة"
يبدو أن سبب دائرة العمل منطقيًا: فإن إصابة العمل تتطلب ثلاثة عناصر رئيسية: وقت العمل، مكان العمل، وسبب العمل. نظرًا لأن المبرمج لم يصل إلى مكتبه، فلا تعتبر إصابة عمل. لكن هذا المنطق يرتكب خطأ في "التقسيم الآلي"، حيث يعتبر العمل سلسلة من الخطوات التي يجب أن تتم بدقة: استخدام بطاقة الدخول = نقطة البداية، الوصول إلى المكتب = النهاية، وكتابة الكود = بدء العمل الفعلي، بينما يتم استبعاد أنشطة مثل استخدام الحمام والمشي.
هذا كأن الإنسان مجرد "آلة" تُشغل عند الضغط على زر الدخول، وإلا فهو في حالة "غير عمل". لكن في الواقع، الإنسان ليس روبوتًا يمكنه التحول فورًا من حالة إلى أخرى؛ المشي من موقف السيارات إلى المبنى، ثم الذهاب إلى الحمام، وأخيرًا الوصول إلى المكتب كلها أجزاء طبيعية من عملية الذهاب إلى العمل، فكيف يمكن اعتبارها غير مرتبطة بالعمل؟ إذا تم اعتماد هذا المنطق، فهل سيتم خصم وقت استخدام الحمام عند حساب أجور العمل الإضافية؟ هذا بالتأكيد لا يتوافق مع المنطق السليم.
ثانيًا: كانت هناك إجابات "قياسية" من أعلى محكمة شعبية منذ فترة طويلة: استخدام الحمام جزء من العمل، ويجب اعتباره إصابة عمل
في الواقع، قدمت أعلى محكمة شعبية بالفعل أحكامًا واضحة في حالات مماثلة:
- في عام 2004، توفي العامل هي وينليانغ بشكل مفاجئ بعد أن ذهب إلى الحمام لقضاء حاجته الطبيعية قبل دخول ورشة العمل عندما رن جرس الدخول، ولم تعتبر دائرة العمل ذلك إصابة عمل في البداية، لكن المحكمة قضت بأن "استخدام الحمام حاجة فسيولوجية ضرورية ولا يمكن فصلها عن العمل الطبيعي".
- في عام 2006، أوضحت المحكمة مزيدًا بأن "مكان العمل" يشمل المناطق المعقولة التي يتنقل إليها العمال بين أماكن العمل المختلفة (مثل الطريق من المكتب إلى الحمام).
تشابه حالة شنتشن كثيرًا مع قضية هي وينليانغ: كلاهما توفي في الحمام بعد استخدام بطاقة الدخول/رن جرس الدخول وقبل الوصول إلى المكتب. حتى الأشخاص العاديون يمكنهم رؤية التشابه بين الحالتين، فلماذا لا ترى دائرة العمل أحكام أعلى محكمة شعبية؟ هذا الفارق في الإدراك يستحق التفكير العميق.
ثالثًا: استخدام الحمام ليس "أمرًا تافهًا"، بل هو حق أساسي للعمال
لماذا يجب حماية استخدام الحمام؟ لأنه حاجة فسيولوجية أساسية للإنسان؛ يحتاج الإنسان إلى التغذية والراحة ليستطيع مواصلة عمله. يقول العلماء إن "حق الراحة هو حق أساسي من حقوق الإنسان"، واستخدام الحمام جزء من هذا الحق.
الغرض الأصلي من نظام إصابات العمل هو حماية العمال من الأضرار أثناء "الأنشطة المهنية"، والتي لا تشمل فقط كتابة الكود أو الأعمال البدنية، بل أيضًا الأنشطة التحضيرية (مثل تغيير الملابس) والأنشطة الضرورية لتلبية الاحتياجات الفسيولوجية (مثل شرب الماء أو استخدام الحمام). إذا لم يتم حماية هذه الأمور، فإن نظام إصابات العمل يفقد معناه في "حماية حياة وصحة العمال".
رابعًا: دفء القانون: لا تستخدم الدقة التقنية لـ"حساب" كرامة العمال
أصبحت التكنولوجيا أكثر تطورًا الآن؛ يمكن للمراقبة تسجيل عدد دقائق استخدام الحمام بدقة، ويمكن لأنظمة بطاقات الدخول تحديد موقع الشخص في كل طابق من المبنى. لكن إذا تم استخدام هذه التقنيات فقط لـ"استبعاد" أهلية العمال للحصول على إصابات عمل (مثل اعتبار الوفاة غير مرتبطة بالعمل لأن الشخص لم يصل إلى المكتب)، فكلما كانت التقنية أكثر دقة، كان القانون أكثر برودة.
قال توكفيل: "يمكن قياس مستوى حضارة الدولة من طريقة معاملتها للضعفاء". العمال هم في وضع أضعف في علاقات العمل؛ لا يمكنهم التحكم في موعد رغبتهم في استخدام الحمام، ولا يمكنهم تحديد ما إذا كانوا سيصابون بمرض فجأة. يجب أن يقف القانون إلى جانبهم ويحمي كل خطوة من خطواتهم من المنزل إلى مكان العمل، وليس استخدام أدوات دقيقة لقياس "ما إذا كانوا قد وصلوا إلى المكتب".
المثال المثالي للقانون ليس تقييد الناس بمواد جامدة، بل أن يكون دافئًا ويحمي كرامة كل عامل منذ ولادته حتى موته.
خامسًا: جوهر تحديد إصابات العمل: حماية "العملية بأكملها"، وليس فقط "لحظة الوصول إلى المكتب"
لا يجب أن يركز تحديد إصابات العمل على "ما إذا كان الشخص في المكتب"، بل على "ما إذا كان يقوم بأنشطة مفيدة للعمل". عندما يستخدم المبرمج بطاقة الدخول ويدخل مبنى الشركة، فهو قد دخل بالفعل إلى نطاق إدارة صاحب العمل وبدأ عملية الذهاب إلى العمل؛ استخدام الحمام جزء طبيعي من هذه العملية.
إذا اعتبرنا "المكتب" هو المكان الوحيد "الآمن"، فهل سيتم اعتبار سقوط الشخص في موقف السيارات أو إصابته بمرض فجأة في المصعد غير إصابة عمل؟ هذا بالتأكيد غير منطقي. يجب أن يشمل "مكان العمل" المنطقة التي يسيطر عليها صاحب العمل بأكملها، ويجب أن يشمل "وقت العمل" الفترة من دخول المنطقة العملية حتى مغادرتها، لحماية حقوق العمال بشكل فعال.
في النهاية، القانون ليس مجرد مجموعة من المواد الباردة، بل أداة لحماية الناس. عندما يدخل عامل إلى مبنى الشركة من أجل العمل، يجب أن تكون حياته محمية بموجب القانون - سواء كان يكتب الكود أو في طريقه إلى الحمام.
السؤال الأساسي في هذا المقال هو: من يجب أن يحميه قانوننا حقًا؟ هل نحمي المواد الجامدة، أم الأشخاص الحقيقيين؟ الإجابة يجب أن تكون واضحة.