ملخص المحتوى الرئيسي
في اليوم الأول من إدراج شركة “يوشو تكنولوجي” في البورصة، وصلت قيمتها السوقية إلى 400 مليار يوان، لكن ذلك أدى إلى انخفاض أسعار شركات أخرى في قطاع الذكاء الاصطناعي المجسم (الروبوتات) في سوق الأسهم الصينية (“A-share”). اشتكى البعض من أن “صعود أسعار شركة واحدة يؤدي إلى انخفاض جميع الأسهم”. لكن المؤلف يرى أن هذا أمر إيجابي، حيث كانت المشكلة القاتلة في قطاع التكنولوجيا بالسوق الصينية في الماضي عدم القدرة على شراء الشركات الرائدة الحقيقية، مما جعل المستثمرين يتداولون فقط أسهم الشركات ذات الجودة المتوسطة أو حتى السيئة. الآن مع وجود شركات رائدة، تظهر حقيقة هذه الأسهم الضعيفة، وهو ما يمكن أن يعيد السوق إلى حالته الطبيعية، وهو بداية لسوق رأسمالي صحي.
أولاً: “المرض الغريب” في قطاع التكنولوجيا بالسوق الصينية في الماضي: عدم القدرة على شراء الشركات الرائدة، والإصرار على ترويج “البدائل”
على مدى السنوات الماضية، كانت أفضل الشركات في قطاع التكنولوجيا بالسوق الصينية (مثل إنفيديا وأبل وزيتي باو) إما مدرجة في الخارج أو غير مدرجة. كان المستثمرون يبحثون عن بدائل، مثل شركات “ذات صلة بسلسلة التوريد” أو حتى أسهم سيئة، وكانوا يعطونها تقييمات تشبه تلك الخاصة بالشركات الرائدة.
على سبيل المثال، عندما كانت ألعاب الإنترنت شائعة قبل عقد من الزمان، كانت شركات مثل تينسنت ونيت إيز في الخارج، بينما كانت هناك شركات محلية مثل “تشونغتشينغ باو” ذات قدرات تطوير ضعيفة. لكن المديرين الصناديق كانوا يقولون إن رؤساء مجالس إدارتهم لديهم أفكار جيدة، وحتى كتب البعض تقارير كاذبة لرفع قيمة أسهم “تشونغتشينغ باو”… في الواقع، لم يكن هناك خيار آخر سوى الترويج للأسهم الضعيفة.
ثانياً: تأثير إدراج “يوشو تكنولوجي” كـ “سمكة القرش”: مع وجود شركة رائدة، تظهر حقيقة الشركات الضعيفة
تعتبر “يوشو تكنولوجي” من الشركات الرائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي المجسم. مع إدراجها، انخفضت أسعار الشركات التي كان يتم ترويجها بشكل مبالغ فيه سريعًا… لأن المستثمرين أصبحوا قادرين على شراء الشركات الحقيقية الرائدة، فمن سيشتري الآن أسهم الشركات ذات الجودة المتوسطة؟
يقارن المؤلف ذلك بإدراج شركات مثل إنفيديا أو أوبن أيه آي في الصين، حيث ستنخفض قيمة الشركات التي كانت تدعي محاربتها فورًا. “يوشو تكنولوجي” هي الشركة التي كسرت هذه الأوهام، وأظهرت للسوق أن الشركات الجيدة حقًا قد وصلت.
ثالثاً: الدروس من الماضي: من “فانغفنغ تكنولوجي” إلى مفهوم “زيتي باو”: لم تتغير أساليب الترويج المبالغ فيها أبدًا
- مثال على فانغفنغ تكنولوجي: خلال موجة الخصخصة للشركات المدرجة في السوق الصينية عام 2015، قال رئيس مجلس إدارتها فنغ شين إن الشركات الرائدة في الخارج لن تعود إلى الصين وستُستحوذ عليها من قبل شركات أقل جودة محلية. لكن تنبؤه كان خاطئًا، وانتهى به الأمر في السجن وإغلاق الشركة.
- **مثال على مفهوم “زيتي باو”:” قبل إدراج زيتي باو، كان يتم ترويج أسهم أي شركة لها صلة بزيتي باو (سواء كانت بالتعاون أو الشائعات) بشكل مبالغ فيه. حتى عندما كانت الأخبار كاذبة، لم تنفِ زيتي باو ذلك… في الواقع، كان المستثمرون يبحثون عن بديل لعدم قدرتهم على شراء أسهمها الحقيقية.
رابعاً: لماذا إدراج الشركات الرائدة أمر إيجابي؟ لأنه يعيد السوق إلى التركيز على القدرات الحقيقية
قاعدة قطاع التكنولوجيا هي أن قيمة الشركة الرائدة تتجاوز مجموع قيم جميع الشركات الأخرى. على سبيل المثال، قيمة جوجل كمحرك بحث تفوق قيم جميع منافسيها مجتمعين؛ وقيمة إنفيديا كشركة رائدة في مجال وحدات المعالجة الرسومية تتجاوز قيم جميع منافسيها.
عندما يصبح بإمكان المستثمرين شراء الشركات الرائدة، لن يهتموا بالشركات ذات الجودة المتوسطة… فمن سيفضل “النحاس المطلي” على “الذهب الحقيقي”؟ هذا سيدفع الجميع إلى التركيز على الأساسيات وليس على الشائعات.
خامساً: التوقعات للمستقبل: ظهور المزيد من الشركات الرائدة في السوق الصينية، وانتهاء عصر شراء الأسهم الضعيفة
يأمل المؤلف أن تدرج المزيد من الشركات الرائدة في السوق الصينية مستقبلاً. عندها:
- لن يحتاج رواد الأعمال إلى الترويج لمفاهيم خيالية لجذب التمويل؛
- سيكون من الأسهل على المستثمرين في السوق الأولية الخروج من استثماراتهم؛
- وسيتمكن المستثمرون من شراء شركات ذات قيمة حقيقية.
كان من غير الطبيعي في الماضي عدم القدرة على شراء الشركات الرائدة والتركيز بدلاً من ذلك على الأسهم الضعيفة… إدراج “يوشو تكنولوجي” هو مجرد بداية، والهدف هو أن يعود السوق إلى التركيز على قوة الشركات الحقيقية.
تنبيه ختامي: لم يتلق المؤلف أي مال من شركة “يوشو تكنولوجي” ولا يمتلك أسهمًا فيها (على الرغم من احتمالية حيازتها بشكل غير مباشر من خلال صناديق استثمارية)، وآراؤه مبنية على سنوات من المراقبة في الصناعة… ليس دعمًا لشركة “يوشو تكنولوجي”, بل تأكيدًا على أهمية عودة السوق إلى حالته الطبيعية.