ملخص المحتوى الأساسي
حقق فيلم “نيولاي”، وهو فيلم رسوم متحركة منخفض التكلفة تم إنتاجه يدويًا، إيرادات بلغت 20 مليونًا من البطاقات، والسبب وراء هذا النجاح هو انفجار المشاعر الجماعية لدى المجموعة الذكورية (خاصة الشباب المجردين والرجال من الطبقات الثالثة والرابعة). لم يفز الفيلم بسبب جودته الإنتاجية العالية أو قصته المعقدة، بل لأنه استهدف بدقة نقاط الألم في نمو الرجال (مثل وجود آباء صارمين وأمهات دافئات في الأسر الآسيوية، وفقدان “الأصدقاء المختلفين”)، بالإضافة إلى قلق الإعلام من فقدان حقهم في التعبير (حيث تهيمن النساء عادةً على الحديث الترفيهي). لم يشترِ الجمهور التذاكر لمشاهدة الفيلم نفسه، بل استخدموه كوسيلة لتأكيد هوياتهم وتفريغ ضغوطهم، وحتى للشعور بقدرة طفيفة على “التحكم في سوق الأفلام”.
أولاً: من يشاهد فيلم “نيولاي”؟ تجمع المجموعة الذكورية
صورة جمهور فيلم “نيولاي” واضحة للغاية: 63.5% من الجمهور ذكور، و27% تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا، و55.5% يأتون من المدن من الطبقات الثالثة والرابعة. لا يذهب هؤلاء الأشخاص إلى السينما لمشاهدة فيلم رسوم متحركة غير مكتمل بطول 86 دقيقة، بل يبحثون عن “أشخاص مثلهم”. على سبيل المثال، عندما ينادي أحدهم “أمي” في قسم التعليقات، فهذا يعني أن لديه نفس المشكلات النمائية؛ وعندما يقوم الشباب المجردون بتصوير مقاطع من الفيلم ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، فهذا ليس للكشف عن تفاصيل القصة، بل لإثبات أنهم جزء من هذا المجتمع.
بالنسبة لهم، يشبه فيلم “نيولاي” نوعًا من “النادي الخاص بالرجال”: سواء كنت رجلاً متوسط العمر وقد خسرت أموالك في الأسهم، أو شابًا يحب استخدام النكات، يمكنك أن تجد تفاهمًا مشتركًا هناك – تمامًا كما كان الأولاد يجتمعون في الماضي للحديث عن سيارات اللعب، وأخيرًا وجدوا موضوعًا لا يتطلب اهتمام الفتيات.
ثانيًا: رمزية النمو في الفيلم: المشكلة المشتركة في الأسر الآسيوية
قصة نمو العجل الصغير في الفيلم هي في الواقع رمز لـ “طفولتنا”:
- تقسيم الأدوار بين الأم والأب: تشجع الأم العجل برفق (عندما يتعرض للعض، تقول “لا بأس، إذا لم تهتم فلن يؤلمك”)، بينما يسخر الأب قائلاً “الذي يجب أن يبكي هو الشجرة” – أليس هذا مثل عندما تتعثر وتحاول أمك تهدئتك بينما يطلب منك أبك أن تكون رجلاً قويًا؟ القصة الحقيقية للمخرج شين يومينغ وأمه التي استمرت 5 سنوات في إنتاج الرسوم المتحركة تزيد من هذا التعاطف.
- **فقدان “الصديق المختلف”: يصبح الفهد (الذي يأكل اللحوم) صديقًا للعجل، لكن يتم طرده من قبل قطيع الأبقار – ألا يشبه هذا فقدانك لصديق لم يقبله والديك وعدم رؤيته مرة أخرى؟
- الإيقاظ من الحلم: معظم أحداث الفيلم تحدث في حلم العجل، وعندما يستيقظ لا يزال عجلاً صغيرًا – وهذا يعكس قلقنا من “النمو الإجباري” في الحقيقة: نحن جميعًا كأبقار مجبرة على الهجرة، نكتشف فجأة أننا لم نعد نشاهد الرسوم المتحركة ولا يمكننا العودة إلى طفولتنا.
ثالثًا: دور الثقافة المجردة في النجاح: حتى “الأفلام السيئة” يمكن أن تكون سلاحًا
السبب الرئيسي وراء نجاح فيلم “نيولاي” هو استخدامه من قبل الشباب المجردين كأداة للمقاومة:
- مفارقة التصوير غير القانوني: يقولون إن تصوير أفلام أخرى بشكل غير قانوني أمر سيء، لكن فيلم “نيولاي” يُستخدم كوسيلة للترويج – في الواقع، يستخدمون “عرض السوء” لمواجهة التذوق الرفيع: هل تعتقدون أن الأفلام الراقية (مثل تلك التي فشلت مثل أغاني هان هونغ) هي الفن الحقيقي؟ نحن ندعم هذا الفيلم البسيط لأننا لا نريد إظهار احترامنا للمعايير العالية!
- دعم التحالفات الضعيفة: في علم الاجتماع، “التحالفات الضعيفة” هي مجموعة من الأشخاص الذين يشعرون أنهم في وضع متوسط، يدعمون شيئًا “غير لافت للنظر” لإثبات وجودهم. إنتاج فيلم “نيولاي” بسيط، ولا يحظى باهتمام الخبراء، مما جعله وسيلة للشباب المجردين للتعبير عن مشاعرهم: نحن جميعًا أشخاص عاديون، لا حاجة للتظاهر بأننا أكثر رقيًا.
رابعًا: صمت الرجال في وسائل الإعلام: أخيرًا لديهم “موضوع خاص بهم”
عادةً، تهيمن النساء على عالم الترفيه: يتم إنشاء المواضيع من قبل الفتيات (مثل الحديث عن المسلسلات والأماكن السياحية النادرة)، ومحتوى الأفلام يرضي النساء أكثر. ماذا عن الرجال؟ كانوا يرغبون في المشاركة لكنهم لم يجدوا فرصة للتعبير – حتى ظهور فيلم “نيولاي”:
- عودة مساحة التعبير: يتحدث الرجال عن شراء المنتجات المرتبطة بالفيلم، ويحث أصدقاؤهم آباؤهم على إنتاج أفلام، ويشارك الشباب مقاطع من الفيلم – لأول مرة يشعر الرجال بأن لديهم صوتًا في عالم الترفيه.
- إعطاء الذات قوة: بدفع 20 يوانًا لشراء تذكرة ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، يشعرون أنهم “أثروا على سوق الأفلام” – هذا مشابه لشعور الفتيات عندما يقولن “سأكون أول من زيارة هذا المكان النادر”.
- الاحتياجات المهملة: مثل مناقشة خصوصية دورات المياه للرجال، حيث تقول النساء إن الرجال يحبون الإفصاح عن أنفسهم – لطالما تم تجاهل مشاكل الرجال، سمح فيلم “نيولاي” لهم بالتعبير عن غضبهم: “لدينا أيضًا أمور نهتم بها!”
خامسًا: مشاعر العصر: “التنويم الجماعي” تحت قلق الانحدار
نجاح فيلم “نيولاي” هو في الواقع انعكاس لمشاكل عصرنا:
- الشعور بالنمو الإجباري: الجميع يتم إجبارهم على “النمو” – الانفصال عن المنزل، كسب المال، والتوافق مع توقعات المجتمع. حلم العجل في الفيلم (مع صوره الخشنة التي تذكر بذكريات الطفولة الغامضة) يسمح للجمهور بالهروب مؤقتًا من الواقع والعودة إلى حالة العجل الصغير الذي لا يحتاج إلى النمو.
- مخرج للهستيريا الجماعية: في عصر الانحدار، الجميع قلقون. فيلم “نيولاي” كأنه “عيادة نفسية”: تذكرة السينما هي رسوم التسجيل، والمخرج وأمه هما المعالجان، وذلك الحلم هو الوصفة – سواء كنت بحاجة إلى حب أمومي، أو صداقات، أو حرية، يمكنك العثور على انعكاس لنفسك في تلك الصور الخشنة.
في النهاية، فيلم “نيولاي” ليس عملاً رائعًا ولا فيلمًا سيئًا؛ إنه مجرد مرآة تعكس المشاعر المهملة لدى المجموعة الذكورية، وكذلك الحيرة الجماعية التي يشعر بها المجتمع تحت ضغوط الانحدار… نحن جميعًا بحاجة إلى حلم مثل “نيولاي” لننسى للحظة ألم النمو.