虎嗅

العنوان العربي: الليلة، ستواجه السندات الأمريكية “اختبارًا كبيرًا”

原文:今晚,美债将迎“大考”

ملخص المحتوى الرئيسي

وزارة الخزانة الأمريكية على وشك بيع سندات حكومية بقيمة 16 مليار دولار لمدة 20 عامًا، وهذا البيع يحظى باهتمام كبير لأن المستثمرين قد يطالبون بعائد يقارب 5.28% (وهو أعلى معدل منذ إصدار هذا النوع من السندات قبل ست سنوات). وراء ذلك توجد عوامل مثل العجز المالي الكبير في الولايات المتحدة (الذي بلغ حوالي 1.8 تريليون دولار هذا العام)، وارتفاع عائدات السندات الطويلة الأجل إلى مستويات لم تُشهدها منذ عقود، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، مما أدى إلى انخفاض رغبة المستثمرين في شراء السندات الأمريكية وحتى التأثير سلبًا على أسواق الأسهم الأمريكية. هناك مخاوف من أن تزداد تكاليف اقتراض الولايات المتحدة، والسؤال هل ستستمر رأس المال العالمية في شراء السندات الأمريكية؟

أولاً، لماذا أصبح بيع السندات الأمريكية الروتيني “حدثًا كبيرًا” هذه المرة؟

كان بيع السندات الأمريكية أمرًا روتينيًا، لكن الوضع تغير الآن:

  • الطلب على الاقتراض مرتفع للغاية: العجز المالي في الولايات المتحدة يقارب 1.8 تريليون دولار، مما يتطلب إصدار المزيد من السندات لتمويل النفقات؛
  • البيعات السابقة كانت ضعيفة: في الأسبوع الماضي، بلغ عائد سندات لمدة 30 عامًا 5.216% (وهو أعلى معدل منذ 25 عامًا)، مما يدل على ضعف رغبة المستثمرين في الشراء؛
  • عدم وضوح السياسات والظروف السوقية: اتجاه سياسات الرئيس الجديد للبنك الاحتيافي الأمريكي غير واضح، بالإضافة إلى زيادة حجم إصدار السندات، مما جعل كل عملية بيع تشكل “اختبارًا للمخاطر” – فهذا البيع لسندات لمدة 20 عامًا يهدف إلى معرفة ما إذا كان المستثمرون سيواصلون شراء السندات طويلة الأجل في ظل ضغط التضخم والعجز.

ببساطة، كان من السهل على الولايات المتحدة الاقتراض في الماضي، لكن الآن يجب عليها دفع “سعر أعلى” لجذب المستثمرين، وهذا البيع هو لمعرفة مقدار ذلك السعر.

ثانيًا، لماذا ارتفعت عائدات السندات الطويلة الأجل بشكل كبير؟ هناك ثلاثة أسباب رئيسية:

ارتفاع عائدات السندات ليس عرضيًا، والأسباب الرئيسية هي:

1. العجز المالي هو السبب الرئيسي: ديون الولايات المتحدة تقترب من 40 تريليون دولار، ومكتب الميزانية التابع للكونغرس رفع توقعات العجز لعام 2026 إلى 2.1 تريليون دولار. كلما زاد ما تقترضه الحكومة، زاد العرض عن الطلب، وبالتالي يطالب المستثمرون بعائدات أعلى (مثلما يجب على البائعين خفض الأسعار عندما يزيد العرض، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السندات وبالتالي ارتفاع العائدات)؛

2. الشركات والحكومة تتنافس على رأس المال: الشركات الكبرى مثل أمازون ومايكروسوفت تصدر سندات طويلة الأجل لبناء مراكز البيانات، مما يجعل المستثمرين لديهم خيارات أكثر، وبالتالي يجب على السندات الأمريكية تقديم عائدات أعلى لجذب رأس المال؛

3. ارتفاع أسعار الفائدة العالمية: الصراع بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وارتفعت عائدات السندات طويلة الأجل في دول متقدمة أخرى مثل ألمانيا وفرنسا واليابان إلى مستويات لم تُشهدها منذ سنوات (عائد سندات ألمانيا لمدة 30 عامًا وصل إلى 3.76%، واليابان إلى 4.13%) – مما قد يجعل المستثمرين يفضلون شراء السندات في بلادهم بدلاً من السندات الأمريكية.

ثالثًا، من يتأثر سلبًا بارتفاع العائدات؟

ارتفاع العائدات له نتيجتان مباشرتان:

  • زيادة عبء الفوائد على الحكومة: إذا تم إصدار سندات لمدة 20 عامًا بعائد 5.28%، فإن الحكومة ستدفع ما يقرب من 845 مليون دولار كفوائد سنويًا (وهو أكثر بكثير من الفترات ذات العائدات المنخفضة)، وعلى المدى الطويل قد تزيد التكاليف على الحكومة وتؤدي إلى زيادة العجز؛
  • تأثير سلبي على أسواق الأسهم: ارتفاع عائدات السندات الطويلة يدفع المستثمرين إلى نقل أموالهم من الأسوق إلى السندات (لأن عائدات السندات أكثر استقرارًا). انخفضت أسعار أسهم الولايات المتحدة يوم الثلاثاء بشكل كبير (انخفض مؤشر ستاندارد آند بورز بنسبة 0.69%، ومؤشر ناسداك بنسبة 1.33%)، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف رأس المال، خاصة الأسهم التقنية التي تحتاج إلى استثمارات كبيرة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات – يُقال إن “استثمارات الذكاء الاصطناعي والسندات تتنافس على رأس المال، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف السوق بشكل عام”.

رابعًا، هل ما زالت رأس المال العالمية مستعدة لشراء السندات الأمريكية؟ قد لا يكون موجة البيع قد انتهت بعد

إحدى أكبر المشترين للسندات الأمريكية هي رأس المال الخارجي، لكنها قد تبدأ في التصويت بقدميها الآن:

  • ارتفاع عائدات السندات في دول أخرى: مثل ألمانيا واليابان، مما يجعل رأس المال الخارجي غير مضطر لشراء السندات الأمريكية؛
  • تحذيرات من الخبراء: يقول بعض المستثمرين إن “رأس المال قد يعود إلى بلادهم، مما يشكل ضغطًا على المشترين الأجانب للسندات الأمريكية”, ووزارة الخزانة الأمريكية في حالة قلق – لأن عائدات السندات لم تصل بعد إلى ذروتها، وقد تستمر موجة البيع.

ببساطة، أصبحت شروط اقتراض الولايات المتحدة أكثر صعوبة، وليس من المؤكد أن رأس المال العالمية ستستمر في دعمها.

خلاصة

المشكلة التي تواجهها الولايات المتحدة الآن هي: زيادة مبالغ الاقتراض، لكن عدد المستعدين للاقتراض يقل، ويجب دفع فوائد أعلى – وهذا مثل شخص مدين بمبالغ كبيرة على بطاقات الائتمان، وعندما يريد اقتراض المزيد، تطالبه البنوك بفوائد أعلى، وقد لا توافق حتى على الإقراض. إذا لم يتم حل هذه المشكلة، فلن تقتصر الضغوط على الحكومة الأمريكية فحسب، بل ستتأثر أيضًا الأسواق المالية العالمية.