虎嗅

العنوان العربي: الصين تحقق لأول مرة إعادة استرجاع صاروخ بنجاح على الأرض، وشركة “لانج آرو كوسميتيكس” تجتاز “الاختبار الكبير الثاني” تفاصيل الخبر: أعلنت شركة “لانج آرو كوسميتيكس” الصينية عن نجاحها في إعادة استرجاع صاروخها لأول مرة بشكل ناجح على الأرض، وذلك بعد إطلاقه في مهمة فضائية. يُعتبر هذا الإنجاز اختبارًا كبيرًا لقدرات الشركة في مجال الصواريخ الفضائية، حيث تم إطلاق الصاروخ ومراقبته بعناية فائقة خلال رحلته. يُعد هذا الإنجاز مهمًا للغاية لصناعة الفضاء الصينية، حيث يساعد في تطوير التكنولوجيا و

原文:中国首次火箭陆地回收成功,蓝箭航天通过“第二次大考”

ملخص المحتوى الرئيسي

في 19 أغسطس، نجح إطلاق صاروخ “زهرة العنقاء رقم 3” التابع لشركة لانج آرو للصواريخ الفضائية: حيث لم يقم فقط بإيصال الأقمار الصناعية إلى المدار المحدد، بل تم أيضًا استرجاع أرجل الهبوط الخاصة بالمرحلة الأولى من الصاروخ بشكل عمودي لأول مرة في الصين، مما يثبت جدوى خط التقنية المعتمد على وقود الأكسجين السائل والميثان وهيكل الصاروخ المصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ بالإضافة إلى نظام الاسترجاع العمودي. هذا الإنجاز ذو أهمية كبيرة بالنسبة لشركة لانج آرو، حيث يعوض عن فشل الهبوط في المرحلة الأولى من الصاروخ “زهرة العنقاء رقم 1”، ويوفر الدعم التقني اللازم لإجراءات الاكتتاب العام في بورصة العلوم والتكنولوجيا. بالنسبة للصناعة ككل، تحولت المنافسة في مجال إعادة استخدام الصواريخ من مسألة “هل يمكن استرجاعها” إلى “هل يمكن إعادة استخدامها بشكل متكرر وبتكلفة أقل”، والخطوة التالية لشركة لانج آرو هي تحدي مهمة إعادة إطلاق الصاروخ المسترجع.

أولاً: حل مشكلة “آخر خطوة في الهبوط” في صاروخ “زهرة العنقاء رقم 1”

في إطلاق “زهرة العنقاء رقم 1”, نجحت معظم عمليات العودة للمرحلة الأولى من الصاروخ، لكن حدث خلل في مرحلة الهبوط النهائية مما أدى إلى فشل الهبوط. صاروخ “زهرة العنقاء رقم 2” عمل على تحسين هذه المرحلة بشكل كبير، وتضمن:

  • تبسيط نظام الهبوط: تقليل عدد المحركات المستخدمة في مرحلة الهبوط لتقليل التعقيدات (مثلاً، استخدام عدد أقل من المحركات مما يجعل التحكم أسهل وأقل عرضة للأخطاء)؛
  • إضافة ضوابط أمان: الصاروخ قادر على حساب موقع الهبوط في الوقت الفعلي وتعديل مساره إذا انحرف لتجنب الاصطدام بأماكن غير مناسبة؛
  • تحسينات أخرى: تم استبدال محركات المرحلة الثانية بمواسير أكبر قادرة على نقل أقمار صناعية أثقل، بالإضافة إلى إضافة أجهزة لفصل الأجزاء غير النارية (مما يساعد على فصل الأقمار الصناعية بشكل أكثر أمانًا أثناء الإطلاق)؛ كما تم استخدام 12 كاميرا رياضية معدلة لتسجيل عملية الإطلاق بالكامل (مقاومة للصدمات والحرارة العالية، مما يسهل على المهندسين تحليل البيانات).

باختصار: صاروخ “زهرة العنقاء رقم 2” قام بإصلاح المشكلة التي لم يتم حلها في إطلاق “زهرة العنقاء رقم 1”, وأعد الصاروخ لإطلاق المزيد من الأقمار الصناعية في المستقبل.

ثانيًا: نجاح “زهرة العنقاء رقم 2” يضيف نقاطًا مهمة لإجراءات الاكتتاب العام لشركة لانج آرو

تعمل شركة لانج آرو حاليًا على إجراءات الاكتتاب العام في بورصة العلوم والتكنولوجيا، بهدف جمع 7.5 مليار يوان. كانت المخاوف الرئيسية هي ما إذا كانت تقنيات إعادة استخدام الصواريخ فعالة ومربحة بشكل مستمر. نجاح “زهرة العنقاء رقم 2” يثبت أن خط التقنية المعتمد على وقود الأكسجين السائل والميثان ونظام الاسترجاع العمودي قابل للتطبيق في الواقع، ويظهر أن الشركة قادرة على إكمال دورة كاملة من الإطلاق حتى الاسترجاع، مما يزيد من ثقة المستثمرين. إذا تمكنت الشركة من إعادة إطلاق الصاروخ المسترجع مرة أخرى، فإن قوة حجة إجراءات الاكتتاب العام ستزداد.

ثالثًا: المنافسة في مجال استرجاع الصواريخ في الصين: خطتان رئيسيتان

هناك نوعان رئيسيان من طرق استرجاع الصواريخ في الصين:

  • صاروخ تشانغتشن رقم 10 ب (الفريق الوطني): يتم استرجاع المرحلة الأولى من الصاروخ في البحر باستخدام شبكات؛ لا تحتاج هذه المرحلة إلى أرجل هبوط، ويتم استقبالها بواسطة منصة بحرية؛
  • صاروخ زهرة العنقاء رقم 3 (خاص): يتم استرجاع المرحلة الأولى على اليابسة باستخدام أرجل هبوط خاصة، ويتم التحكم في الهبوط بواسطة المحركات؛ يتطلب موقع الاسترجاع مساحة صغيرة (60 متر × 60 متر). لا توجد طريقة واحدة أفضل من الأخرى؛ فطريقة الاسترجاع في البحر مناسبة للصواريخ الكبيرة، بينما تتطلب طريقة الاسترجاع على اليابسة مساحات أصغر. حاليًا، لا تقتصر شركة لانج آرو على هذه الشركة فحسب، بل هناك شركات خاصة أخرى مثل ستارغيت ديناميكس وستار جلوري تعمل أيضًا في مجال إعادة استخدام الصواريخ، وقد تحول التركيز من “هل يمكن استرجاع الصواريخ” إلى “من يمكنه إعادة استخدامها بشكل أسرع وبتكلفة أقل”.

رابعًا: النجاح في الاسترجاع مجرد بداية، وإعادة الإطلاق هي التحدي الحقيقي

الهدف من استرجاع الصواريخ هو توفير التكاليف؛ حيث تمثل تكلفة المرحلة الأولى من الصواريخ التقليدية حوالي 70% من إجمالي تكلفة الإطلاق. إذا كان بالإمكان إعادة استخدام الصاروخ عشر مرات، فإن التكلفة ستنخفض بنسبة 10 أضعاف. لكن هناك تحديات كبيرة، مثل ضرورة إضافة وقود إضافي للرحلة العائدة وأجهزة إضافية مثل أرجل الهبوط والتحكمات، مما يزيد من وزن الصاروخ وبالتالي يقلل من القدرة على نقل الأقمار الصناعية. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب استرجاع الصواريخ فحص المحركات واستبدال الأجزاء وإعادة الاختبارات، مما يستهلك وقتًا وتكاليفًا إضافية.

على سبيل المثال، نجح صاروخ فالكرون 9 التابع لشركة سبيس إكس في الطيران 36 مرة، وغالبية هذه الرحلات كانت لإطلاق أقمار صناعية من نوع ستارلينك. التحدي التالي لشركة لانج آرو هو إعادة إطلاق المرحلة الأولى بعد عملية الاسترجاع، وهو أمر أصعب من عملية الاسترجاع نفسها؛ يتطلب ذلك التحكم في التكاليف وتقليل فترات الإطلاق لجعل إعادة الاستخدام مجدية من الناحية المالية.

خلاصة

نجاح صاروخ “زهرة العنقاء رقم 3” يمثل خطوة مهمة لشركة لانج آرو، حيث تمكنت من إثبات قدرتها على إطلاق الصواريخ واسترجاعها. لكن لتحقيق النجاح التجاري الحقيقي، يجب أن تثبت الشركة أن الصواريخ المسترجعة قادرة على الطيران مرة أخرى بشكل موثوق وفعال.