虎嗅

عنوان باللغة العربية: هل فشل كل من "وانغ وانغ" و"أو باي"، هذين الطالبين المتفوقين؟

原文:旺旺和欧派,两个学霸考砸了?

ملخص المحتوى الرئيسي

في بداية عام 2026، أعلن كل من رائد صناعة الأغذية “وانغ وانغ” وزعيم صناعة الأثاث المنزلي “أوباي” عن خطط لتقليل العمالة وخفض التكاليف، لكن التقارير المالية كشفت عن حقائق محرجة: شهدت إيرادات “وانغ وانغ” زيادة بينما انخفضت الأرباح (زيادة في الإيرادات بنسبة 3.8%، وانخفاض في الأرباح الصافية بنسبة 11.5%)، بينما انخفضت كل من الإيرادات والأرباح لدى “أوباي” (انخفاض في الإيرادات بنسبة 8.94%، وانخفاض في الأرباح الصافية بنسبة 23.18%). المشكلة ليست في كسل الموظفين، بل في الهدر العميق في تصميم المؤسسات – مثل التكاثر غير الضروري في الهياكل الهرمية، والعادات المتأصلة في إعداد الميزانيات، وفشل نظم التحفيز. التسريح البسيط للموظفين يعتبر مجرد ضغط على المؤسسة (نهج شامل)، بينما ما هو مطلوب حقًا هو تحسين فعالية المؤسسة (إزالة العناصر غير الضرورية وتفعيل الآليات)، وإعادة توجيه الأموال التي يتم إهدارها نحو أولئك الذين يخلقون القيمة الحقيقية.

التفسير التفصيلي

1. لماذا تزداد الخسائر رغم التسريح؟ المشكلة في أماكن أخرى

  • وانغ وانغ: يتحدث عن التسريح، لكنه في الواقع يزيد من عدد الموظفين

في السنة المالية 2025، سجلت إيرادات “وانغ وانغ” مستوى قياسيًا جديدًا، لكن معدل نمو التكاليف التوزيعية والإدارية كان أسرع بكثير من نمو الإيرادات (زيادة في التكاليف التوزيعية بنسبة 16.9%، وزيادة في التكاليف الإدارية بنسبة 11.4%)، كما زاد عدد الموظفين بـ 1034 شخصًا، مما أدى إلى زيادة التكاليف الإجمالية بنسبة 8.9%. هذا يشبه الإعلان عن “خسارة الوزن” بينما نأكل الوجبات الخفيفة في الخفاء – التسريح أصبح مجرد شعار، بينما تُنفق الأموال على الأقسام الزائدة (تقسيم الموظفين حسب المنتجات، مما يؤدي إلى زيادة البيروقراطية والتكاليف).

  • أوباي: قام بالتسريح الفعلي لكنه لم يحل المشكلة

قام “أوباي” بتقليل عدد الموظفين بـ 6164 شخصًا خلال عامين، مما أدى إلى انخفاض التكاليف، لكن الأرباح استمرت في الانخفاض. السبب هو تحويل الإيرادات إلى تكاليف: من أجل زيادة الإيرادات، تم إنفاق المزيد من المال (مثل الحملات الترويجية)، وهذه التكاليف تحولت بشكل خفي إلى “تكاليف مشتركة” غير واضحة الغرض (مثل التكاليف الإدارية). هذا يشبه قطع الخضروات بجهد، لكن دون اكتشاف أن الماء يتسرب من الأنابيب في المنزل – التقليل من عدد الموظفين لم يحل المشكلة، لأن الثغرات في الآليات لم تُصلح.

2. لا تلوم الموظفين على الهدر، فتصميم المؤسسة هو السبب الحقيقي

عندما تخسر الشركات، يلوم المديرون الموظفين على التقاعس، لكن المشكلة الجذرية تكمن في الهياكل الهرمية التي تؤدي إلى الهدر:

  • وجود عدد كبير من الموظفين في الأقسام الخلفية، الذين لا يتعاملون مباشرة مع العملاء، مما يجعلهم غير مضطرين لتحمل الضغوط. أفضل استراتيجية بالنسبة لهم هي “طلب المزيد من الموارد ورواية قصص كبيرة” – فقط مع وجود الموارد يمكنهم الحصول على السلطة، أما ما إذا كانت هذه الموارد ستُستخدم بشكل فعال؟ فهذا متروك للصدفة.
  • عادات إعداد الميزانيات: يتم استخدام الميزانيات التراكمية (إنفاق 1 مليون هذا العام، وزيادةها بنسبة 10% العام المقبل)، نادرًا ما يتم استخدام الميزانيات الأساسية (إعادة حساب كل مبلغ لتحديد ما إذا كان يجب إنفاقه)، لأن الميزانيات الأساسية قد تؤثر على المصالح القائمة (مثل تقليل التمويل لقسم معين).
  • التكاليف الإدارية هي “ثقب أسود”: مكوناتها معقدة وصعب قياس فعاليتها، مثل تكاليف تجديد المكاتب والأنشطة الترفيهية للموظفين؛ يتم إنفاق المال دون معرفة ما إذا كان ذلك مفيدًا أم لا. هذا يشبه القيادة بدون تحديد السرعة المناسبة، مما يؤدي إلى استهلاك الوقود دون تحريك السيارة.

3. هل التسريح يعتبر ضغطًا على المؤسسة أم تحسينًا لفعاليتها؟ لا تقم بتسريح الأشخاص الضروريين

العديد من الشركات تقوم بـ التسريح الشامل (ضغط على المؤسسة)، مثل توزيع التكاليف حسب الأقسام، ونتيجة لذلك يتم إزالة الموظفين الذين يقومون بالمهام الأساسية (مثل المبيعات)، بينما يبقى الموظفون في الأقسام الخلفية الذين لا يقدمون قيمة حقيقية، مما يجعل المؤسسة أكثر بطئًا في الأداء. التحسين الحقيقي لفعالية المؤسسة يتضمن:

  • إزالة العناصر غير الضرورية: ابدأ من منطلق المنطق التجاري وقم بإزالة الوظائف التي لا تخلق قيمة (مثل المشرفين الزائدين والعمليات المكررة).
  • ثلاث مؤشرات لتحديد الهدر:
  • مؤشر التبسيط: إذا كان أقل من 1، فهذا يعني وجود العديد من المناصب الإدارية غير الضرورية (مثل “المديرين” و“المشرفين”)؛
  • نسبة الموظفين الذين يتعاملون مباشرة مع العملاء: إذا كان أقل من 30%، فهذا يعني وجود الكثير من الأشخاص الذين لا يقدمون قيمة؛
  • نسبة الأشخاص غير المرتبطين بسلسلة القيمة: إذا كانت أكثر من 30%, فهذا يعني وجود هدر كبير.

تقول “أوباي” إنه لا داعي للحفاظ على الموظفين غير الضروريين، لكن إذا تم التسريح بشكل عشوائي فقط، فإن ذلك يُعتبر ضغطًا على المؤسسة وليس تحسينًا لفعاليتها.

4. فشل نظم التحفيز: الأجور متشابهة سواء عملت كثيرًا أو قليلًا، فلماذا يبذل الموظفون جهدًا؟

تُظهر بيانات شركة “مو شينغ للاستشارات” أن معدل التحفيز الحقيقي في الشركات الصينية هو 5.01% فقط – من أصل 100 نقطة، يتغير المبلغ الفعلي بنسبة 5.4 نقاط فقط. هذا يعني: إذا عملت بجد، قد تحصل على 70 نقطة، وإذا كنت كسولًا، قد تحصل على 60 نقطة فقط، مما يعني أن الفرق في الأجور ضئيل.

في هذه الحالة، أفضل خيارات الموظفين هو التكاسل ودعم الإدارة وتشكيل مجموعات صغيرة، بدلاً من العمل بجد. نتيجة لذلك، تصبح المؤسسات أكثر بيروقراطية، وتصبح خفض التكاليف وزيادة الإنتاج مجرد شعارات دون تأثير حقيقي.

5. الطريقة الصحيحة: إعادة توجيه الأموال التي يتم إهدارها نحو أولئك الذين يخلقون القيمة

خفض التكاليف وزيادة الإنتاج لا يعني التقليل المستمر، بل تجنب الهدر وزيادة الاستثمارات:

  • ماذا يجب توفيره؟ التكاليف الإضافية في الأقسام الخلفية (مثل الاجتماعات غير الضرورية والأنشطة الترفيهية غير المفيدة)؛
  • إلى من يجب استثمار الأموال؟ في أولئك الذين يخلقون القيمة الحقيقية (مثل المبيعات والباحثين والمطورين).

لتحقيق ذلك، من الضروري إعادة تصميم المؤسسة: مثل تغيير الهياكل الهرمية إلى هياكل أكثر فعالية، وتمكين الموظفين في الأقسام الخلفية من التواصل مباشرة مع العملاء؛ استخدام الميزانيات الأساسية للتخلص من النفقات غير الضرورية؛ ربط نظم التحفيز بالأداء (مثل الحصول على مكافآت أعلى لمن يقدمون أداءً جيدًا).

هذا يشبه إصلاح التسرب في المنزل وإعادة توجيه المال الموفر نحو من يعملون بجد.

خاتمة

مشكلة “وانغ وانغ” و“أوباي” ليست في معرفة من يجب أن يغادر، بل في الآليات التي يعملون بها. التسريح البسيط هو مجرد تهدئة للنفس، والحل الحقيقي يكمن في تفعيل المؤسسة وإعادة توجيه الأموال نحو أولئك الذين يخلقون القيمة.