虎嗅

الوزارة المالية تتدخل مباشرة لكبح ارتفاع أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل

原文:财政部直接下场压制长端利率

ملخص المحتوى الرئيسي

قامت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخرًا بزيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات الحكومية طويلة الأجل من 2 مليار دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار في كل مرة، والهدف من ذلك هو خفض عائدات السندات طويلة الأجل (وبالتالي تقليل تكلفة اقتراض الحكومة). سيكون موقف بنك الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر جاكسون هول (خاصة تصريحات وارش) بمثابة نقطة تحول للاتجاه السياسي قصير الأجل. على المدى الطويل، يمكن حل مشكلة العجز الضخم في الولايات المتحدة فقط من خلال تحفيز الاقتصاد بالتكنولوجيا، لكن قصة التكنولوجيا (الذكاء الاصطناعي) بدأت تظهر علامات الضعف، وهناك حاجة إلى قصص نمو جديدة. هذه العمليات لا تحل المشكلة من جذورها؛ فالحل الحقيقي يتطلب إجراء إصلاحات “صحيحة وصعبة”, وليس مجرد حلول قصيرة الأجل.

1. عمليات إعادة شراء السندات الحكومية من قبل الخزانة: ليست جزءًا من سياسة YCC، ولكن الهدف هو تقليل تكلفة اقتراض الحكومة

بشكل بسيط: عائدات السندات الحكومية تعادل فائدة الدين الذي تدفعه الحكومة؛ على سبيل المثال، إذا اشتريت سندًا حكوميًا أمريكيًا بقيمة 100 دولار لمدة 10 سنوات وحصلت على فائدة سنوية قدرها 3 دولارات، فإن معدل العائد هو 3%. إذا اعتقد السوق أن خطر تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها كبير، فسيبيع الناس السندات، مما يؤدي إلى انخفاض سعرها وزيادة معدل العائد (مثلاً إذا انخفض سعر السند من 100 دولار إلى 97 دولار، وظلت الفائدة كما هي، فإن معدل العائد يصبح 3.1%). تقوم الخزانة الآن بزيادة عمليات إعادة الشراء، مما يجعل كمية السندات الطويلة الأجل المتاحة في السوق أقل وبالتالي ارتفاع سعرها وانخفاض معدل العائد. على الرغم من أن هذه ليست سياسة YCC التقليدية (حيث يحدد البنك المركزي حدًا أقصى لأسعار الفائدة مباشرة)، إلا أن الهدف الأساسي هو جعل اقتراض الحكومة أقل تكلفة؛ خاصةً وأن الولايات المتحدة مدينة بأكثر من 30 تريليون دولار في سندات.

2. موقف بنك الاحتياطي الفيدرالي كنقطة تحول قصيرة الأجل: مؤتمر جاكسون هول وتصريحات وارش

لقد بدأت الخزانة بالفعل في خفض عائدات السندات طويلة الأجل، لكن هل سيساعد بنك الاحتياطي الفيدرالي؟ إذا انضم البنك أيضًا إلى عمليات الشراء، فقد يكون التأثير أقوى. ذكرت التقارير أن وارش (شخصية بارزة في البنك المركزي) يتواصل بشكل متكرر مع باسنت من الخزانة، وكان هناك توقعات سابقة بأن البنك سيرفع أسعار الفائدة ويتواصل أكثر مع السوق، لكن وارش لم يكن صارمًا جدًا ويرغب في تقليل التواصل. سيكون تصريح وارش في مؤتمر جاكسون هول (الذي يجمع بين البنوك المركزية حول العالم) حاسمًا: إذا دعم التعاون مع الخزانة، فقد تتصاعد شدة السياسات؛ وإلا قد يكون تأثير عمليات الخزانة محدودًا. هذا سيؤثر مباشرة على اتجاهات أسواق الأسهم والسندات قصيرة الأجل.

3. المشكلة طويلة الأجل: العجز المرتفع يحتاج إلى حل عبر التكنولوجيا، لكن التكنولوجيا (الذكاء الاصطناعي) بدأت تظهر علامات الضعف

المشكلة الأساسية في الولايات المتحدة هي أن “الإنفاق يتجاوز الدخل بكثير” (معدل عجز مرتفع). لحل هذه المشكلة، إما تقليل الإنفاق (وهو أمر غير ممكن، حيث من المتوقع زيادة الإنفاق في الخريف والعام المقبل)، أو زيادة معدلات النمو الاقتصادي (مما يؤدي إلى زيادة الضرائب). ما هو مصدر نمو الاقتصاد؟ الصناعات التقليدية (المصانع والمحلات) لم تعد قادرة على تحقيق نمو، لذا يجب الاعتماد على التكنولوجيا. كان هناك اهتمام كبير بالذكاء الاصطناعي في النصف الأخير من العام الماضي، لكن شعبية هذه التقنية بدأت تتراجع (مثل انخفاض أسعار أسهم الشركات المرتبطة بها)، لذا هناك حاجة إلى قصص نمو جديدة في مجال التكنولوجيا (مثل الحوسبة الكمومية أو الطاقة الجديدة). إذا لم تنجح التكنولوجيا في تحقيق نمو اقتصادي، فلن يتم حل مشكلة العجز أبدًا، وستظل المشكلة قائمة على المدى الطويل.

4. المقارنات التاريخية: الإجراءات الحالية تعتبر “تدخلاً خفيفًا”

قارنت التقارير ثلاث فترات تاريخية لمعرفة المرحلة التي نحن فيها الآن:

  • 2000–2002: قامت الخزانة أيضًا بإعادة شراء السندات، لكن العجز كان منخفضًا والهدف كان تحسين سيولة سوق السندات الحكومية؛
  • العمليات التشويهية (2011–2012/الستينيات): قام بها بنك الاحتياطي الفيدرالي، وكانت على نطاق أوسع، لكنها احتاجت إلى تعاون الخزانة؛
  • سياسة YCC خلال الحرب العالمية الثانية: حيث تم تثبيت أسعار الفائدة مباشرة، وكانت تستخدم فقط في أوقات الحروب.

تعتبر إجراءات الخزانة الحالية على أقصى حد من المستوى 1.5 (أقوى قليلاً من تلك الفترة، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى انضمام البنك المركزي). إذا انضم البنك المركزي، فسيصل الأمر إلى المستوى 2؛ وهو ليس بالمستوى الشديد، لكن يجب الانتباه إلى أي تطورات محتملة.

5. اتجاه أسعار الذهب: يعتمد على موقف بنك الاحتيائي الفيدرالي، وننتظر إشارتين رئيسيتين

أسعار الذهب تتغير عكس أسعار الفائدة وقوة الدولار: عندما ترتفع أسعار الفائدة ويقوى الدولار، ينخفض سعر الذهب؛ والعكس صحيح. إذا اعتقد البنك المركزي أن رفع أسعار الفائدة ضروري لخفض عائدات السندات طويلة الأجل، فقد تتقلب أسعار الذهب قصيرًا، لكنها من المتوقع أن ترتفع على المدى الطويل (لأن ارتفاع أسعار الفائدة سيؤدي إلى ضعف الاقتصاد وبالتالي انخفاضها)؛ وإذا اعتقد البنك المركزي أن التسهيلات النقدية ضرورية لتحفيز التكنولوجيا، فقد ترتفع أسعار الذهب بشكل كبير. هناك إشارتان رئيسيتان محتملتان في المستقبل: إما انضمام البنك المركزي إلى ضبط عائدات السندات طويلة الأجل (مما يعني تغيرًا في المنهجية الأساسية)، أو تفاقم مشكلة مضيق هرمز (تدهور الوضع في الشرق الأوسط). إذا حدث هذان الأمران، فمن المحتمل أن يضعف الدولار ويرتفع سعر الذهب بشكل كبير.

خلاصة بسيطة

الإجراءات قصيرة الأجل تعتبر حلولًا “ذكية”، لكن الحل الحقيقي يتطلب إجراء إصلاحات صعبة ولكنها ضرورية (مثل التغييرات الإصلاحية في عهد أسرة تانغ). المشكلة الأساسية في الولايات المتحدة هي رغبة الحكومة في تجنب المعاناة وفي نفس الوقت حل المشكلات، وهو أمر صعب للغاية.