ملخص المحتوى الرئيسي
تعد معاشات الشركات الركيزة الثانية لنظام التأمين على التقاعد في بلادنا (تأمين تقاعدي إضافي)، ومنذ إنشائها في عام 2004، بلغ حجمها حتى الربع الأول من عام 2026 مبلغ 4.28 تريليون يوان، بمعدل عائد سنوي متوسط قدره 6.2% على مدار 19 عامًا، وقد غطت 33.89 مليون موظف. في هذا العام، تم تنفيذ سياسات جديدة بشكل مكثف: أولاً، تخفيض عتبات المشاركة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة (دفعات مرنة، إمكانية التوقف المؤقت)، وثانيًا، تحويل واستمرار حسابات المعاشات عبر الإنترنت اعتبارًا من عام 2027 (يمكن أخذها معك أينما ذهبت)، بهدف معالجة نقص التغطية الحالي الذي يبلغ 7% فقط، ودفع تطور معاشات الشركات من كونها “مزايا لعدد قليل من الشركات” إلى “أصول تقاعدية طويلة الأجل لعدد أكبر من الموظفين”, والمساعدة في مواجهة شيخوخة السكان.
التحليل التفصيلي
1. ما هي معاشات الشركات؟
ببساطة، معاشات الشركات هي مبلغ إضافي من المال للتقاعد يتم توفيره طواعية بين الشركات والموظفين بجانب التأمين الاجتماعي على التقاعد. إنها ليست إلزامية، بل هي “مزايا إضافية” تقدمها الشركات لموظفيها – مثل خصم جزء من راتبك شهريًا وإضافة مبلغ من قبل الشركة، ثم يتم وضع المال في حساب خاص يتم استثماره بواسطة مؤسسات محترفة لزيادة قيمته، بحيث يمكنك الحصول على دخل إضافي بعد التقاعد. وظيفتها هي أن التأمين الاجتماعي على التقاعد قد يكون كافيًا فقط للحياة الأساسية، بينما معاشات الشركات يمكن أن تحسن جودة حياتك بعد التقاعد، وهي “احتياطي تقاعدي” مهم لمواجهة شيخوخة السكان.
2. ما مدى نجاح هذا المشروع؟
منذ بدء التشغيل السوقي في عام 2007 وحتى عام 2025، كان نمو معاشات الشركات ملحوظًا:
- الزيادة الهائلة في الحجم: ارتفع من 151.9 مليار يوان إلى 4.2 تريليون يوان (بزيادة 27 ضعفًا)، وخلال العامين الماضيين فقط ارتفع بمقدار تريليون يوان؛
- العائد المستقر: معدل العائد السنوي المتوسط كان 6.2% (أعلى بكثير من الودائع البنكية الثابتة)، وعلى الرغم من الخسائر في بعض السنوات مثل 2008 و2022، إلا أن الاستثمار طويل الأجل كان مستقرًا؛
- توسع التغطية: ارتفع عدد الشركات المشاركة من 32,000 إلى 178,000 شركة، وعدد الموظفين من 9.29 مليون إلى 33.43 مليون؛
- التأثير الإيجابي على التقاعد: في عام 2025، استلم 3.68 مليون شخص معاشات الشركات بمبلغ 116.2 مليار يوان سنويًا، وهو ما يعادل الحصول على مبالغ إضافية شهريًا بعد التقاعد (مثل شخص يستلم المعاش لمدة 10 سنوات، ويمكن أن يحصل على مبلغ إضافي قدره حوالي 3000 يوان شهريًا).
3. أكبر نقطة ضعف: فقط 7% من الموظفين في المدن يمكنهم الاستفادة
على الرغم من الزيادة السريعة في الحجم، إلا أن معدل التغطية منخفض جدًا: في عام 2025، كان هناك 475 مليون شخص يعملون في المدن، وفقط 33.43 مليون موظف لديهم معاشات شركات، بنسبة 7% فقط. لماذا؟ في السابق، كانت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تخاف من التكاليف العالية ولا ترغب في المشاركة، وكان نقل الحسابات صعبًا عند تغيير الوظائف، مما جعل الكثيرين لا يرغبون في الاشتراك. هذا يجعلها “مزايا لعدد قليل من الأشخاص”, ومعظم الناس لم يستفيدوا منها بعد – لذلك تركز السياسات الجديدة على حل هذه المشكلة.
4. السياسات الجديدة “تتعامل مع المشكلتين في نفس الوقت”: تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على المشاركة، وتمكين الموظفين من أخذ حساباتهم معهم
السياستان الجديدتان تستهدفان المشاكل الرئيسية:
- تخفيف العبء على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: في السابق، كان يجب على الشركات دفع مبالغ ثابتة شهريًا لمعاشات الشركات، أما الآن فيمكنهم “الدفع إذا استطاعوا، والتوقف إذا لم يستطيعوا” – مثل دفع المزيد إذا كانت الأعمال جيدة هذا العام، والتوقف إذا كانت صعبة في العام التالي، دون الخوف من الإخلال بالعقود. هذا يخفف الضغط على هذه المؤسسات ويجعل المزيد من الشركات الصغيرة مستعدة لتوفير هذه المزايا لموظفيها؛
- نقل الحسابات عبر الإنترنت: اعتبارًا من يناير 2027، سيكون بإمكان نقل واستمرار حسابات معاشات الشركات عبر الإنترنت. على سبيل المثال، إذا انتقلت من شركة A إلى شركة B، لن تحتاج إلى القلق بشأن عدم قدرتك على استرداد أموالك من الحساب، حيث يمكن نقلها مباشرة واستمرار التراكم. هذا يحل مشكلة “فقدان المعاش عند تغيير الوظيفة”, مما قد يزيد من رغبة الموظفين في المشاركة.
5. المستقبل: من “مزايا لعدد قليل” إلى “تأمين تقاعدي إضافي للجميع”؟
وفقًا لخطة “الخمس سنوات الخامسة عشر”, من المقرر توسيع نطاق معاشات الشركات خلال السنوات الخمس القادمة، وسيتم أيضًا إجراء تجارب ابتكارية. على المدى الطويل، من المتوقع أن تتحول معاشات الشركات من “مزايا مرتبطة بالشركات” إلى “أصول تقاعدية ترافق الفرد طوال حياته” – تمامًا مثل التأمين الاجتماعي، بغض النظر عن عدد المرات التي تغير فيها وظيفتك، سيبقى هذا المال معك ويمكنك الحصول عليه عند التقاعد. بالنسبة لنا كأفراد عاديين، هذا يعني أنه بالإضافة إلى التأمين الاجتماعي، سيكون لدينا دخل إضافي مستقر بعد التقاعد لمواجهة ضغوط التقاعد الناتجة عن شيخوخة السكان.
باختصار، معاشات الشركات ليست منتجًا ماليًا فاخرًا، بل هي “معاش ثاني” يمكن أن يستفيد منه كل شخص. السياسات الجديدة تجعلها أكثر شمولية، وفي المستقبل سيستفيد المزيد من الناس منها. إذا كانت شركتك توفر معاشات للشركات، ننصحك بالمشاركة بنشاط – بعد كل شيء، هذا المال يتم توفيره من أجلك من قبل الشركة، وهو استثمار آمن ومربح!