第一财经

العنوان العربي: تجاوز الدين 40 تريليون دولار… كيف يتصارع وزارة المالية الأمريكية مع بنك الاحتياطي الفيدرالي في “دوامة الديون”؟ تفسير العنوان: يشير العنوان إلى تجاوز حجم الدين الأمريكي 40 تريليون دولار، ويستعرض كيفية تصارع وزارة المالية الأمريكية مع بنك الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve) في سياسات خفض الديون، في ظل دوامة مستمرة من التزايد في الالتزامات المالية. يُستخدم تعبير “دوامة الديون” لوصف الوضع الاقتصادي الحرج الناتج عن ارتفاع مستويات الدين، والذي قد يؤثر سلبًا على الاقتصاد الأمري

原文:破40万亿美元,“债务螺旋”下美国财政部与美联储如何“左右互搏”

ملخص المحتوى الرئيسي

لقد تجاوزت قيمة السندات الحكومية الأمريكية لأول مرة 40 تريليون دولار، وقد تضاعفت في أقل من عشر سنوات بمعدل نمو مذهل (زيادة بقيمة 1 تريليون كل خمسة أشهر)، وأصبحت على بعد خطوة واحدة فقط من الحد الأقصى للديون والبالغ 41.1 تريليون دولار. ارتفعت معدلات الفائدة على السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوى لها منذ 19 عامًا، وقامت وزارة المالية بمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل في محاولة لخفض هذه المعدلات، لكن ذلك أثار مشاكل لصانعي السياسات في بنك الاحتياطي الفيدرالي. السبب الجذري وراء ارتفاع الديون هو سياسة الحكومة المتمثلة في “الإيرادات أقل من النفقات”: فقد انخفضت الإيرادات بسبب إعادة دفع الرسوم الجمركية وتخفيضات الضرائب على الشركات، بينما استمرت النفقات الثابتة مثل التأمين الاجتماعي والرعاية الصحية في الزيادة، بالإضافة إلى نفقات الفوائد (التي تجاوزت حتى نفقات الدفاع). ونتيجة لذلك، أصبح هناك دورة مفرغة من “استدانة ديون جديدة لسداد ديون قديمة”. انخفض الطلب على السندات الأمريكية بين المستثمرين العالميين، وللمرة الأولى تجاوز الذهب كأكبر أصل احتياطي لدى البنوك المركزية مقارنة بالسندات الأمريكية. يواجه بنك الاحتياطي الفيدرالي تحديًا صعبًا: فارتفاع معدلات الفائدة طويلة الأجل قد أدى بالفعل إلى تحقيق جزء من أهداف التضييق النقدي، لذا لا حاجة لرفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي، لكن يجب عليه الموازنة بين استقرار سوق السندات ومكافحة التضخم.

التفسير التفصيلي

1. تجاوز السندات الحكومية لـ 40 تريليون دولار: تضاعفت في أقل من عشر سنوات

بالنسبة لنا كأفراد عاديين، 40 تريليون دولار هو رقم ضخم جدًا، لكن بالنسبة للحكومة الأمريكية، هذا يمثل دينًا حقيقيًا. ارتفعت القيمة من 19.95 تريليون دولار عند تولي ترامب للسلطة في عام 2017 إلى أكثر من 40 تريليون دولار في أقل من عشر سنوات. والمعدل النموي مذهل حقًا: كانت القيمة 38 تريليون دولار في ديسمبر الماضي، و39 تريليون دولار في مارس من هذا العام، والآن أصبحت 40 تريليون دولار، بزيادة قدرها 1 تريليون كل خمسة أشهر. الأكثر إثارة للقلق هو أن الفجوة بين الديون والحد الأقصى المحدد من قبل الكونغرس (41.1 تريليون دولار) أصبحت 1.1 تريليون دولار فقط، مما يعني أن “حدود الائتمان على وشك النفاد”.

كلا الحزبين مسؤولان عن هذا الوضع: أضاف ترامب 7.8 تريليون دولار خلال فترة ولايته الأولى (نصفها كان لمساعدات اقتصادية خلال جائحة كورونا)، وأضاف بايدن 8.4 تريليون دولار في فترته (لمشاريع البنية التحتية ودعم الطاقة النظيفة)، والآن مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، أضيف 3.8 تريليون دولار أخرى، ليصل المجموع إلى 11.6 تريليون دولار. ببساطة، “كل الحكومات المتعاقبة أحبت الإنفاق، وعندما لم يكن هناك ما يكفي من الأموال، اضطرت إلى الاستدانة”.

2. لماذا تزداد الديون؟ الفجوة بين الإيرادات والنفقات كبيرة جدًا

السبب الأساسي وراء ارتفاع الديون هو أن “الإيرادات لا تكفي لتغطية النفقات”:

  • الإيرادات أقل: على الرغم من أن الإيرادات الفيدرالية ارتفعت بنسبة 3% هذا العام، إلا أن المحكمة العليا قضت بأن سياسات ترامب الجمركية غير قانونية، مما اضطر وزارة المالية إلى إعادة 160 مليار دولار للشركات المستوردة؛ بالإضافة إلى ذلك، سمح قانون “الشركات الكبيرة والجيدة” للشركات باسترداد كامل تكاليف الاستثمار في المعدات، مما أدى إلى خسارة 100 مليار دولار في الإيرادات هذا العام.
  • النفقات أكبر: تبلغ النفقات السنوية 7 تريليون دولار، و60% منها مخصصة للتأمين الاجتماعي والرعاية الصحية وغيرها من النفقات الإلزامية (مع تقاعد جيل المواليد الكثيرين، ارتفعت تكاليف المعيشة)؛ والأكثر إثارة للقلق هو أن نفقات الفوائد (التي تجاوزت حتى نفقات الدفاع) في الأشهر العشرة الأولى من الميزانية الحالية بلغت 931 مليار دولار، مما جعلها ثاني أكبر نفقة بعد التأمين الاجتماعي. الوضع يشبه “استدانة ديون جديدة لسداد ديون قديمة”, وهو ما يؤدي إلى دورة مفرغة من الديون.

3. ارتفاع معدلات الفائدة على السندات طويلة الأجل، ووزارة المالية تحاول خفضها

ارتفعت معدلات الفائدة على السندات طويلة الأجل (مثل تلك بمدة 30 عامًا) إلى 5.311%، وهو أعلى مستوى لها منذ 19 عامًا. هذا يعني أن الحكومة تدفع فوائد أعلى عند استدانتها، مما يشكل ضغطًا كبيرًا عليها.

قامت وزارة المالية بسرعة بمضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات ذات المدد 10-20 و20-30 عامًا، حيث تشتري على الأقل 4 مليار دولار من سنداتها في كل مرة. الهدف من ذلك هو زيادة الطلب وخفض معدلات الفائدة (مثلما يؤدي زيادة عدد المشترين في السوق إلى ارتفاع الأسعار وانخفاض معدلات الفائدة). كان التأثير فوريًا: انخفضت معدلات الفائدة على السندات ذات المدة 30 عامًا إلى 5.185%.

لكن لهذا تأثير جانبي أيضًا: فقد تم تشويه إشارات السوق، حيث كان بنك الاحتياطي الفيدرالي يعتمد على أسعار السندات لتقييم الوضع الاقتصادي، والآن بعد تدخل وزارة المالية، أصبحت هذه الإشارات غير واضحة، مما يسبب مشاكل لصانعي السياسات في البنك.

4. تحدي بنك الاحتياطي الفيدرالي: رفع أسعار الفائدة أم عدمه؟

يواجه بنك الاحتياطي الفيدرالي صعوبة في اتخاذ قرار:

  • لا حاجة لرفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي: تظهر البيانات الاقتصادية مؤشرات ضعيفة (كل من التوظيف والتضخم ضمن التوقعات)، وارتفاع معدلات الفائدة طويلة الأجل قد أدى بالفعل إلى زيادة تكاليف التمويل، مما يجعل من الصعب على الشركات الحصول على قروض وعلى المستهلكين دفع أقساط الرهن العقاري والسيارات، مما يعتبر جزءًا من سياسة التضييق النقدي.
  • لكن هناك تناقضات: تسعى وزارة المالية إلى خفض معدلات الفائدة لتقليل تكاليف الاستدانة، بينما يحتاج بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى معدلات فائدة عالية للسيطرة على التضخم.

آفاق المستقبل: من المتوقع أن تظل معدلات الفائدة مرتفعة خلال الأشهر القادمة، ثم تبدأ في الانخفاض تدريجيًا العام المقبل؛ من المحتمل أن يتردد بنك الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة حتى ينخفض التضخم إلى المستوى المستهدف والبالغ 2%.

5. هل انخفض الطلب على السندات الأمريكية بين المستثمرين العالميين؟ الذهب يصبح الخيار الأفضل

في الماضي، كان العالم كله يتسابق لشراء السندات الأمريكية، لكن الوضع تغير الآن:

  • انخفاض الطلب الأجنبي: انخفض الطلب على السندات الأمريكية خلال العام الماضي، وقلت أيضًا مشتريات المستثمرين الخاصين المحليين.
  • الذهب يتجاوز السندات الأمريكية: تظهر بيانات البنوك المركزية الأوروبية أن الذهب سيشكل 27% من إجمالي احتياطيات البنوك المركزية بحلول نهاية عام 2025، لأول مرة يتجاوز فيها السندات الأمريكية (التي تشكل 22%). هذا يدل على انخفاض ثقة المستثمرين في السندات الأمريكية وتفضيلهم للاحتفاظ بالذهب كأصل احتياطي.
  • شكوك السوق: هل يمكن للسوق استيعاب كمية كبيرة من السندات الأمريكية؟ بالإضافة إلى ذلك، اقترضت الشركات مبالغ كبيرة هذا العام لتطوير التكنولوجيا (مما أدى إلى رقم قياسي في إصدار السندات)، مما دفع المستثمرين إلى طلب فوائد أعلى كتعويض عن المخاطر، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الفائدة.

باختصار، مشكلة السندات الحكومية الأمريكية تشبه “كرة ثلج” تزداد حجمًا باستمرار؛ ليس فقط الحكومة الأمريكية هي التي تعاني منها، بل بدأ المستثمرون العالميون أيضًا في التعبير عن قلقهم. سيتوقف على ما إذا كانت إجراءات بنك الاحتياطي الفيدرالي ووزارة المالية ستكون كافية لاستقرار الوضع، أم أن الأمور ستستمر في التدهور.