虎嗅

العنوان العربي: تواصل الشباب عبر الإنترنت يتحول بشكل خفي إلى نمط غير فعال (أي يفتقر إلى النشاط أو الفعالية المتوقعة).

原文:年轻人的网络社交,正在偷偷“鸽化”

ملخص المحتوى الرئيسي

فجأة، انتشرت في الولايات المتحدة تطبيقان اجتماعيان يستخدمان الطيور الافتراضية لنقل الرسائل، وهما Carrier Pidge وRoost. يتميز هذان التطبيقان بجعل عملية نقل الرسائل بطيئة للغاية (قد تستغرق ساعات عديدة للرسائل التي تُرسل بين مدن مختلفة)، وهناك احتمال بنسبة 0.2% أن تضيع الرسائل، ومع ذلك حققا شعبية كبيرة بين الشباب (حيث تجاوز عدد المستخدمين 500 ألف مستخدم). وراء هذا الانتشار رغبة الشباب في مقاومة ضغوط التواصل الفوري (مثل تطبيق ويتشات)، حيث يُطلب منهم الرد فورًا على الرسائل، مما يسبب القلق والتوتر. تستخدم هذه التطبيقات البطء كوسيلة لتحويل الانتظار إلى شيء متوقع ومريح، وتوفر للمستخدمين عذرًا لعدم الرد فورًا. لكن هذا النوع من التواصل الاجتماعي البطيء يواجه تحديات مثل فقدان الإثارة الأولية ومفارقات تجارية.

السبب وراء شعبية التطبيقات بين الشباب

تطبيقات التواصل الفوري الحالية تُعتبر متنافسة للغاية؛ فالرسائل تصل في غضون ثوانٍ قليلة، ويمكن معرفة أن الطرف الآخر يكتب الرسالة، مما يخلق ضغطًا كبيرًا على المستخدمين للرد فورًا، وإلا قد يعتقد الطرف الآخر أنهم لا يهتمون. الشباب سئموا من هذا الشعور بأن التكنولوجيا تسيطر عليهم. التطبيقان المذكوران يلبيان هذه الحاجة، حيث لا يُطلب من المستخدمين الرد فورًا، بل يمكنهم متابعة تحرك الطيور الافتراضية أثناء نقل الرسائل، مما يجعل الانتظار أمرًا متوقعًا وممتعًا. كما أن عدم اليقين في وصول الرسائل (احتمال فقدانها بنسبة 0.2%) يجعلها أكثر قيمة، تمامًا كالرسائل المكتوبة يدويًا التي قد تضيع، لكن استلامها يجلب سعادة أكبر.

كيف تعمل التطبيقان؟

تختلف طريقة عمل التطبيقين، لكن الهدف الأساسي هو الجمع بين البطء والمتعة:

1. **Carrier Pige**:

  • كيفية إرسال الرسائل: بعد إضافة الأصدقاء، تُربط كل رسالة بطائر افتراضي، ويحسب التطبيق المسافة بينك وبين الطرف الآخر باستخدام نظام GPS، ويحدد وقت التسليم بناءً على سرعة الطائر (177 كيلومترًا في الساعة).
  • المشاكل المتعمدة: سرعة الطيور تتغير عشوائيًا، وقد تتأخر عملية نقل الرسائل، وهناك احتمال بنسبة 0.2% أن تضيع الرسائل بشكل نهائي.
  • الجانب الاجتماعي: قائمة الأصدقاء تُسمى “سرب الطيور”, وسجلات المحادثات تُخزن في “عش الطيور”، ويجب على المستخدمين شراء طيور جديدة إذا ماتت. المطورون يقولون إن التطبيق عديم الفائدة العملية، لكن هذه الخاصية تجعله ممتعًا للشباب.

2. **Roost**:

  • يوفر التطبيق خيارات متنوعة لنقل الرسائل باستخدام طيور مختلفة (مثل الطيور الرمادية، الصقور، الطيور النحلية، أو حتى الفينيقات)، وسرعة نقل الرسائل تعتمد على سرعة الطيور الحقيقية.
  • يمكن تغذية الطيور وترقيتها، ويمكن للمستخدمين تدريبها لزيادة سرعة نقل الرسائل.
  • السبب في شعبية التطبيق: أم أم أمريكية نشرت فيديو على منصة Threads تظهر فيه ابنتها تتحدث باللغة الإنجليزية القديمة على Roost، مما جعل عدد المستخدمين يزداد بسرعة.

الفرق بين هذه التطبيقات والتطبيقات السابقة

التطبيقات السابقة للتواصل البطيء كانت تركز على التواصل الأدبي والعميق، مثل تطبيق Slowly الذي يشجع على كتابة رسائل طويلة وتبادل الأفكار، بينما التطبيقان الجديدان يستخدمان البطء كوسيلة للمرح ومقاومة ضغوط التواصل الفوري.

هل يمكن تحويل هذا النوع من التواصل الاجتماعي إلى عمل تجاري؟

كلا التطبيقين يحاولان تحقيق الربح، لكنهما يواجهان تحديات، مثل فقدان الإثارة الأولية لدى المستخدمين بعد فترة من الاستخدام، والحاجة إلى طرق جديدة للحفاظ على اهتمامهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجارة قد تجعل عملية نقل الرسائل أكثر سرعة، مما يتعارض مع فكرة البطء التي يروج لها التطبيقان.

الرسالة الختامية

الشباب يستخدمون هذه التطبيقات لمقاومة ضغوط التواصل الفوري، ويجعلون من البطء وسيلة للمتعة وليس للجدية الشديدة. قد يكون هذا مجرد مرح مؤقت، لكنه يعكس رغبتهم في التحكم في سرعة التواصل بأنفسهم، وليس عدم الرغبة في التواصل تمامًا.