虎嗅

العنوان العربي: لم تنجح سندات الولايات المتحدة من الأزمة، بل أضرت بالدولار… ارتفع سعر الذهب بشكل كبير… بيسنت “فشل في الحصول على ما يريد وخسر أكثر مما كان يأمل”!

原文:美债没救成却坑了美元,黄金暴涨,贝森特“偷鸡不成蚀把米”

ملخص الأحداث الرئيسية

حاول وزير الخزانة الأمريكي باسنت خفض معدلات الفائدة على السندات طويلة الأجل (مثل السندات الحكومية بمدة 10 و30 عامًا) من خلال زيادة عمليات إعادة شراء السندات، لكن التأثير استمر ليوم واحد فقط، مما أدى إلى انخفاض قيمة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الذهب والبيتكوين. وراء ذلك تكمن مشاكل هيكلية مثل العجز المالي الكبير في الولايات المتحدة (الذي يقارب 2 تريليون دولار) والمنافسة العالمية على رأس المال (حيث تقوم الحكومات بالاقتراض لتمويل الدفاع والطاقة، بينما تقوم الشركات بالاقتراض لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي). هناك قلق متزايد من سياسات الاقتصاد الأمريكي ومصداقيتها في الأسواق. موجة الذكاء الاصطناعي أدت إلى زيادة الطلب على رأس المال ودعم أسواق الأسهم، وأصبح معدل الفائدة على السندات الحكومية بمدة 30 عامًا البالغ 5% نقطة تحول مهمة؛ لا يزال هناك خلاف حول ما إذا كانت تجارة انخفاض قيمة الدولار مقابل ارتفاع أسعار الذهب والبيتكوين ستستمر.

أولاً: عملية باسنت لـ“إنقاذ السندات”: تأثيرها محدود

أراد باسنت خفض معدلات الفائدة عن طريق إعادة شراء السندات الحكومية، مما يعني أن وزارة الخزانة تشتري سنداتها الخاصة لتقليل تكلفة الاقتراض على الحكومة. عند الإعلان عن الخطوة، انخفضت معدلات الفائدة بشكل مؤقت، لكنها عادت إلى مستوياتها السابقة في غضون يوم واحد، ولم تتغير تقريبًا طوال الأسبوع. لماذا؟

لأن المشاكل الأساسية لم تحل: العجز المالي الأمريكي يقارب 2 تريليون دولار، وارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم، والعالم كله يتنافس على رأس المال (الحكومات تقترض لتمويل الدفاع والطاقة، والشركات تقترض لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي)، مما يزيد من الطلب على الأموال ويجعل من الصعب خفض معدلات الفائدة. إنها مثل محاولة الإمساك بالهواء دون سد فتحة التهوية؛ بمجرد التوقف عن الضغط، يعود الهواء إلى الخارج.

ثانيًا: انخفاض قيمة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الذهب والبيتكوين: السوق يشكك في “مصداقية” الولايات المتحدة

في الماضي، عندما ارتفعت معدلات فائدة السندات الأمريكية، كان الدولار عادةً يرتفع أيضًا (لأن الناس اعتقدوا أن الاقتصاد الأمريكي يتحسن أو أن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة، مما يجعل الدولار أكثر قيمة). لكن هذه المرة انخفض الدولار بنسبة تقارب 1٪، وتجاوز سعر الذهب 4600 دولار (أعلى مستوى له منذ ثلاثة أشهر)، بينما ارتفع سعر البيتكوين بنسبة 25٪ خلال أسبوع واحد ليصل إلى أكثر من 78 ألف دولار.

السبب بسيط: السوق لم يعد يعتبر بيع السندات الأمريكية علامة على تحسن الاقتصاد، بل يعتقد أن هناك مشاكل مالية في الولايات المتحدة (ديون كبيرة قد تؤدي إلى انخفاض مصداقيتها)، لذلك لا يرغب الناس في حيازة الدولار. الذهب يعتبر عملة قوية مقاومة للتضخم وانخفاض القيمة، والبيتكوين أصبح أيضًا أداة للتحوط (على الرغم من تقلباته الكبيرة، إلا أنه ارتبط ارتباطًا وثيقًا بالذهب منذ بداية الجائحة)، لذلك ارتفع سعرهما معًا.

ثالثًا: موجة الذكاء الاصطناعي: تزيد من الطلب على رأس المال وتدعم أسواق الأسهم

الذكاء الاصطناعي أصبح ساحة المنافسة الرئيسية على رأس المال:

1. زيادة الطلب على رأس المال: تحتاج شركات الذكاء الاصطناعي إلى تمويل كبير للبحث والتطوير (مثل شركة برودكوم التي تخطط لإصدار سندات بقيمة 70 مليار دولار)، وهذه الشركات لا تهتم بمعدلات الفائدة لأنها تعتقد أن عوائد تقنيات الذكاء الاصطناعي ستكون عالية في المستقبل، لذلك تقترض دون اكتراث. هذا يزيد من الطلب على الأموال ويجعل من الصعب خفض معدلات الفائدة.

2. دعم أسواق الأسهم: يثق المستثمرون بأن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستحقق عوائد عالية، لذلك حتى مع ارتفاع معدلات الفائدة، تستمر أسواق الأسهم في الارتفاع. محللون في لومبارد أوديير يقولون إن ما يدعم أسواق الأسهم هو توقعات بأن أرباح شركات الذكاء الاصطناعي ستتجاوز التوقعات في عام 2026.

رابعًا: معدل الفائدة 5٪: “خط الفصل” بين الأسهم ذات التقييمات المرتفعة والأسهم الأخرى

معدل الفائدة على السندات الحكومية بمدة 30 عامًا يقترب من 5ًا، وهذا رقم مهم جدًا:

إذا استمرت معدلات الفائدة في الارتفاع، فإن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة (مثل شركات الذكاء الاصطناعي) ستواجه مشكلات، لأن فوائد السندات ستصبح أعلى، مما قد يجعل المستثمرين يفضلون شراء السندات ذات العوائد الثابتة بدلاً من المخاطرة بشراء الأسهم. يقول محللون في بنك أمريكا إن 5٪ هو “خط فصل”، وأن تجاوز هذا المستوى قد يزيد الضغط على شركات الذكاء الاصطناعي وقطاعات الائتمان الخاصة ذات الرافعة المالية العالية. حتى مؤسس صندوق بريدج واتر، برادي كوهين، ينصح بشراء المزيد من الذهب والبيتكوين للحماية من أزمة الديون الأمريكية.

خامسًا: هل يمكن أن تستمر تجارة انخفاض قيمة الدولار؟ هناك خلافات كبيرة

هل يمكن أن تستمر تجارة انخفاض قيمة الدولار مقابل ارتفاع أسعار الذهب والبيتكوين؟

  • المتفائلون: مشاكل العجز المالي الأمريكي والمنافسة على رأس المال ما زالت قائمة، لذلك من المحتمل أن تستمر هذه التجارة.
  • المتشائمون: قد تتغير الظروف الاقتصادية في أي وقت، مما قد يؤدي إلى توقف هذه التجارة.

السوق المالي دائمًا متغير، والتوقعات صعبة، لكن هذه هي الحقائق الحالية.