虎嗅

كوك يغادر المسرح، ويترك مصير أبل بين يديه

原文:库克退场,把苹果的命运交给了他

ملخص المحتوى الرئيسي

بعد فترة رئاسة استمرت 15 عامًا، استقال تيم كوك من منصب الرئيس التنفيذي لشركة أبل، وتم تعيين جون تيروس، المسؤول عن هندسة الأجهزة، خلفًا له. على الرغم من الانتقادات الموجهة إلى كوك بشأن “نقص الابتكار”, إلا أنه أثبت نفسه من خلال زيادة الإيرادات من 108 مليارات دولار إلى 416 مليار دولار، وارتفاع القيمة السوقية من 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار. فقد نجح في تحسين سلسلة التوريد، وتطوير شرائح الذاكرة الخاصة بالشركة، وتوسيع نظام التكنولوجيا المتكامل للأجهزة والبرمجيات، بالإضافة إلى تحسين عوائد المساهمين، مما جعل أبل إمبراطورية إلكترونيات استهلاكية الأكثر ربحية في العالم. لكن التحدي الحالي الذي تواجهه أبل هو عدم وجود منتج ثوري يمكن أن “يغير العالم” مثل الآيفون. يُعقد على تيروس، الذي يمتلك خبرة كبيرة في مجال الأجهزة والمنتجات، مهمة العثور على هذا المنتج، كما يجب عليه معالجة تحديات مثل تأخر أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي في أبل.

أولاً: نجاح كوك “غير الجوبزي”: ليس مبتكرًا، لكنه “مدير ماهر”

في البداية، اعتقد الكثيرون أن كوك مجرد مدير مالي يدير سلسلة التوريد ولا يمتلك موهبة جوبز الابتكارية، لكنه قدم نتائج مذهلة خلال فترة رئاسته:

  • تحسين سلسلة التوريد إلى أقصى حد: اختيار أفضل قواعد الإنتاج في العالم (مثل الصين للتجميع) للحفاظ على التكاليف منخفضة وضمان توافر المنتجات بشكل مستمر.
  • الاعتماد على شرائح الذاكرة الخاصة: استبدال شرائح إنتل في أجهزة الماك بشرائح Apple Silicon الخاصة، مما أدى إلى تحسين الأداء وتوفير الطاقة، وتجنب الاعتماد على الشركات الأخرى.
  • نظام تكنولوجي متكامل يربط المستخدمين: يمكن لأجهزة الآيفون والماك والأيربودس وساعات أبل التواصل بسلاسة (مثل نقل الصور مباشرة من الهاتف إلى الكمبيوتر)، مما يجعل من الصعب على المستخدمين التحول إلى علامات تجارية أخرى.
  • رضا المساهمين: استخدمت أبل أرباحها في إعادة شراء الأسهم وتوزيع الأرباح، مما أدى إلى ارتفاع سعر سهم الشركة؛ حتى وارن بافيت أشاد بكوك علنًا.

لم يصبح كوك جوبز الثاني، لكنه حول منتجات جوبز إلى إمبراطورية تجارية مربحة.

ثانيًا: “الأزمة الحلوة” لأبل: تحقق أرباح كبيرة، لكنها تفتقر إلى منتج “ثوري” مثل الآيفون

تحقق أداء أبل نتائج جيدة حاليًا (وخاصة في أحدث ربع سنوي)، لكن المشكلة الكامنة هي عدم وجود منتج جديد يمكن أن “يعيد تعريف الصناعة”:

  • المنتجات الحالية هي مجرد تطويرات لمنتجات سابقة: ساعة أبل والأيربودس هي تحسينات للآيفون، ولا تخرج عن نظام أبل التكنولوجي الحالي.
  • منتج Vision Pro مكلف ومتقدم جدًا: رغم تقدمه التقني، إلا أن سعره المرتفع يجعله غير متاح للجمهور العام، ولا توجد العديد من التطبيقات المناسبة (مثل الألعاب أو البرامج المكتبية)، مما يجعله منتجًا غير شائع.
  • فشل مشروع السيارات: تخلت أبل عن مشروع السيارات بعد سنوات من العمل عليه، مما يدل على أنها لم تجد طريقة مربحة في مجال الأجهزة الجديدة.
  • تحديثات الآيفون محدودة: نجح الآيفون 17 بفضل تحسينات بسيطة وجودة مقابل السعر، لكن هذا النمط لا يمكن أن يحقق نفس التأثير الكبير الذي حققه الآيفون في البداية.

ثالثًا: لماذا تم اختيار تيروس؟ لأنه أفضل من يفهم أجهزة أبل

كان هناك العديد من كبار المسؤولين في أبل، لكن تم اختيار تيروس لأنه يفهم المنتجات جيدًا ويعرف كيف يحول التكنولوجيا إلى شيء يحبه المستخدمون:

  • خبرة تزيد عن 25 عامًا في أبل: انضم إلى فريق التصميم عام 2001 وشارك في تطوير الآيباد والأيربودس والآيفون.
  • المسؤول عن تحويل أجهزة الماك إلى شرائح Apple Silicon: قاد عملية معقدة للغاية لضمان التوافق مع البرامج القديمة وتحسين الأداء.
  • تواصل مباشر مع المهندسين والمصممين: يعرف احتياجات المستخدمين وإمكانيات التكنولوجيا.

تم اختياره لأنه الأكثر قدرة على إيجاد الحلول، لأن المنتجات الثورية تبدأ من المنتج نفسه، وليس من العروض التقديمية في الاجتماعات.

رابعًا: أول تحدٍ أمام تيروس: تأخر أنظمة الذكاء الاصطناعي، يجب دمج الأجهزة والذكاء الاصطناعي بشكل فعال

أحد أكبر نقاط ضعف أبل هو أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي مقارنة بشركات أخرى مثل سامسونج؛ على سبيل المثال، تتمتع هواتف سامسونج بميزات تحسين الصور والترجمة بواسطة الذكاء الاصطناعي، بينما لا يزال أداء أبل في هذا المجال محدودًا. يجب على تيروس حل مشاكل أساسية مثل:

  • التحسينات السطحية لأنظمة الذكاء الاصطناعي: تحسينات مثل تحسين الصور تجعل الصور أفضل، لكنها لا تغير طريقة استخدام الهاتف.
  • الحاجة إلى دمج عميق بين الأجهزة والذكاء الاصطناعي: تجارب مثل هواتف ByteDance التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في التحكم تواجه تعقيدات في الصلاحيات والأمان.
  • ميزة تيروس: يفهم هندسة الأجهزة ويعرف كيف يدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل فعال في منتجات أبل.

خامسًا: إشارة التغيير: أبل تعود إلى “جوهر المنتج”

استقالة كوك ليست بسبب فشل الشركة، بل لأن أبل تحتاج إلى شخص يمتلك القدرة على الابتكار في المنتجات، وليس مجرد مدير مالي.

غالبًا ما يكون تغيير القادة في الشركات الناجحة بداية عصر جديد؛ مثل انتقال أمازون من التجارة الإلكترونية إلى الحوسبة السحابية، وجوجل من البحث إلى مجالات تكنولوجية متنوعة. وصلت أبل إلى نقطة حرجة؛ فهي إمبراطورية مربحة، لكن للبقاء رائدة، يجب أن تعود إلى نهجها الأصلي المبني على المنتجات.

بالنسبة للمستهلكين، سواء كانوا من محبي أبل أم لا، من المهم أن تقدم الشركة منتجات جديدة؛ فالآيفون قد غير طريقة استخدام الهواتف والموسيقى، وإذا نجحت أبل في تقديم منتج جديد يغير طريقة تفاعل الناس مع التكنولوجيا، فسيكون ذلك إنجازًا كبيرًا للصناعة بأكملها.

خاتمة

لا أحد يعرف ما إذا كان تيروس سينجح في إيجاد منتج جديد مثل الآيفون، لكن اختيار أبل له يعني أنها تثق بشخص يفهم المنتجات. دعونا ننتظر ونرى ما سيحدث.