虎嗅

الخطة الظاهرية لهوانغ رنشون

原文:黄仁勋的阳谋

ملخص المحتوى الرئيسي

أنفقت شركة إنفيديا مؤخرًا مبلغ 19.9 مليار دولار (حوالي 133.7 مليار يوان صيني) للاستحواذ على ثلاث شركات متخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي المفتوح المصدر:

1. استحوذت على شركة “هاجينج فيس” (Hugging Face)، أكبر مجتمع لنماذج الذكاء الاصطناعي المفتوح المصدر في العالم، مقابل 12.9 مليار دولار.

2. اشترت تراخيص النماذج والفريق من شركة “بولسايد” (Poolside) المتخصصة في برمجيات الذكاء الاصطناعي مقابل 7 مليار دولار.

3. كما تفاوضت على استثمار في محرك بحث الذكاء الاصطناعي “بريبليكسيتي” (Perplexity).

الهدف الأساسي من هذه الخطوات هو تحويل إنفيديا من مجرد مزود لرقائق الذكاء الاصطناعي إلى شركة تطور نماذج مفتوحة المصدر بنفسها، بهدف بناء نظام بيئي خاص بها وتعزيز الطلب على قدرات الحوسبة، ومنافسة الشركات الصينية المتخصصة في هذا المجال مثل “ديبسيك” (DeepSeek) و“كيمي” (Kimi).

الاستثمارات الثلاثة الكبيرة: التركيز على مواقع رئيسية في مجال الذكاء الاصطناعي المفتوح المصدر

الميزة المشتركة بين هذه الصفقات هي ارتفاع قيمتها وطبيعتها المفتوحة المصدر:

  • هاجينج فيس: أكبر مجتمع لنماذج الذكاء الاصطناعي المفتوح المصدر، حيث يشارك المطورون ويقومون بتنزيل النماذج؛ تم نشر نماذج “ديبسيك” و“كيمي” الجديدة هناك في أول فرصة. رغم أن إيرادات هذا المجتمع السنوية تبلغ فقط 150 مليون دولار، إلا أن إنفيديا دفعت 12.9 مليار دولار مقابله، وهو ما يمثل 86 ضعف إيراداته السنوية (عادةً ما تكون نسبة الاستحواذات في شركات التكنولوجيا بين 10 إلى 20 ضعفًا)، مما يظهر مدى أهمية هذا المجتمع بالنسبة لإنفيديا.
  • بولسايد: شركة برمجيات ذكاء اصطناعي أسسها السابق المدير التقني لموقع جيتهاب (GitHub)، تطور نماذج مفتوحة المصدر قادرة على فهم الكود. دفعت إنفيديا 7 مليار دولار مقابل هذه الشركة، وهو ما يزيد بأكثر من ثلاثة أضعاف عن تقييمها السابق (2 مليار دولار)، ولم تشترِ فقط التراخيص بل استحوذت أيضًا على أكثر من 100 موظف من فريقها.
  • بريبليكسيتي: محرك بحث تفاعلي للذكاء الاصطناعي (مشابه لمحرك بحث جوجل) انضم إلى تحالف إنفيديا للنماذج المفتوحة المصدر؛ من المتوقع أن يزيد تقييم الشركة بعد الاستثمار إلى أكثر من 30 مليار دولار، بزيادة قدرها 50% مقارنة بالعام الماضي.

تحتل هذه الشركات مواقع رئيسية في مجال الذكاء الاصطناعي المفتوح المصدر: “هاجينج فيس” تمثل مدخلًا رئيسيًا للمستخدمين، بولسايد تمثل القوة التقنية في مجال البرمجة، وبريبليكسيتي تمثل سيناريوهات تطبيقية عملية. بامتلاك إنفيديا لهذه الشركات، فإنها تسيطر على جزء كبير من النظام البيئي المفتوح المصدر.

من مجرد مزود للرقائق إلى مطور للنماذج المفتوحة المصدر: قلق إنفيديا وطموحاتها

كانت إنفيديا في السابق المزود الرئيسي لرقائق الذكاء الاصطناعي، حيث تحتاج شركات تطوير النماذج الكبيرة مثل “أوبناي” (OpenAI) و“أنثروبيك” (Anthropic) إلى رقائقها لتدريب وتشغيل نماذجها. لكن الوضع تغير الآن:

1. تحول العملاء الكبار: بدأت الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي المغلق المصدر (مثل أوبناي وجوجل) في تطوير رقائقها الخاصة، مما يشكل تهديدًا لإنفيديا.

2. القيود على النماذج المفتوحة المصدر الصينية: تسعى الحكومة الأمريكية إلى حظر استخدام نماذج مفتوحة صينية مثل “ديبسيك” و“كيمي”, وهذه النماذج تعتمد أيضًا على رقائق إنفيديا للتدريب؛ إذا تم حظرها، فإن ذلك سيقلل من طلب إنفيديا على رقائقها.

3. الذكاء الاصطناعي المفتوح كساحة جديدة للمنافسة: يرى إريك هوانغ (Eric Huang)، الرئيس التنفيذي لإنفيديا، إمكانيات النماذج المفتوحة المصدر؛ فهي مجانية ومرنة، مما يجذب المزيد من المطورين والشركات لاستخدامها، وبالتالي يزيد الطلب على قدرات الحوسبة. لذا، بدلاً من انتظار الآخرين لتطوير هذه النماذج، قررت إنفيديا أن تبادر بنفسها لتطويرها والسيطرة على الطلب.

باختصار، تخشى إنفيديا أن تفقد زبائنها، لذا قررت أن تطور نماذجها المفتوحة المصدر بنفسها لتجعل المزيد من الأشخاص يستخدمون رقائقها في تطوير نماذجهم الخاصة.

هل إنفيديا تحاول إعادة إنتاج نجاح “CUDA”؟

تتبع إنفيديا نفس الاستراتيجية التي اتبعتها عند إطلاق أداة “CUDA” قبل 20 عامًا:

  • ما هي CUDA؟: أداة برمجية مجانية أطلقتها إنفيديا عام 2006، حولت بها رقائق الجرافيك المخصصة للألعاب إلى أدوات عامة يمكن استخدامها في الحوسبة العلمية؛ أصبح على العلماء والمطورين استخدام رقائق إنفيديا لكتابة البرمجيات، مما زاد من مبيعاتها.
  • النظام البيئي الحالي للنماذج المفتوحة المصدر: تطور إنفيديا نماذج مفتوحة المصدر مثل سلسلة “نيموترون” (Nemotron)، ثم تروج لها من خلال مجتمعات مثل “هاجينج فيس”؛ كلما زاد عدد المستخدمين لهذه النماذج، زاد الطلب على رقائق إنفيديا لتدريب وتشغيلها، مما يعزز مكانتها في السوق.

الوضع الحالي: هل نماذج إنفيديا المفتوحة المصدر لا تزال أقل كفاءة من النماذج الصينية؟

على الرغم من الاستثمارات الكبيرة، إلا أن مستوى نماذج إنفيديا المفتوحة المصدر لا يزال غير متقدم مقارنة بالنماذج الصينية:

  • تظهر التقييمات المستقلة أن مؤشر الذكاء لنموذج “نيموترون 3 أولترا” من إنفيديا يبلغ 38 نقطة فقط، بينما يبلغ مؤشر نموذج “كيمي” الصيني 60 نقطة ونموذج “ديبسيك” 53 نقطة، وحتى بعض النماذج الكورية أفضل منها.
  • بدأت إنفيديا في تطوير نماذجها المفتوحة المصدر متأخرًا؛ حيث أطلقت أول نموذج رائد مستقل لها في نهاية عام 2025، بينما كانت الشركات الصينية تعمل على هذا المجال منذ سنوات عديدة.

لكن لا يجب نسيان أن أداة “CUDA” لم تكن مرغوبة فيها عند إطلاقها، لكنها أصبحت فيما بعد أداة رئيسية لإنفيديا. الآن، تمتلك إنفيديا الأموال والرقائق والموارد البيئية اللازمة، ومع الاستمرار في الاستثمار، قد تتمكن من تحقيق نفس النجاح.

الخلاصة

تهدف إنفيديا من خطواتها الحالية إلى تعزيز هيمنتها في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال الاستثمار في الشركات المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي المفتوح المصدر وبناء نظام بيئي خاص بها، لجعل المزيد من الأشخاص يعتمدون على رقائقها. على الرغم من أن مستوى نماذجها ليس متقدمًا بعد، إلا أن طموحاتها ومواردها كافية لإثارة قلق الشركات الصينية والشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي المغلق المصدر. ستكون المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي في المستقبل ليست فقط على الرقائق، بل أيضًا على النظم البيئية، وقد بدأت إنفيديا بالفعل في لعب دور رئيسي في هذه المنافسة.