虎嗅

العنوان العربي: شاين (SHEIN): ملك الكفاءة يبدأ في سداد الديون

原文:SHEIN希音:效率之王开始还账

ملخص المحتوى الرئيسي

أدرجت شركة “شين” (SHEIN) في بورصة هونغ كونغ في سبتمبر 2026، وانخفض سعر أسهمها فور الإدراج، حيث تراجعت قيمتها السوقية من 98.2 مليار دولار أمريكي في جولة التمويل D عام 2022 إلى 26.5 مليار دولار أمريكي (بانخفاض يزيد عن 70%). الأسباب الظاهرية تتمثل في تشديد سياسات الرسوم الجمركية والمنافسة من قبل شركات مثل “تيمو” (Temu)، لكن المشكلة الأعمق تكمن في اختفاء “المزايا” التي دعمت نموها السريع في الماضي، مثل الإعفاءات الضريبية وتكلفة التصميم المستوردة واستغلال أرباح سلسلة التوريد. الآن، تحتاج الشركة إلى سداد ديونها المتعلقة بحقوق التصميم والامتثال للوائح وأرباح سلسلة التوريد. لم تعد الأسواق المالية تدفع مقابل “الكفاءة الناتجة عن المنافسة الشرسة”, بل تركز على القيمة الحقيقية المتبقية بعد سداد هذه الديون. تحاول شركة “شين” التحول إلى منصة خدمية من خلال فتح سلسلة التوريد، لكنها ما زالت بحاجة إلى استثمارات كبيرة في التصميم والعلامة التجارية والامتثال للوائح.

أولاً: انهيار التقييم السوقي: الأسواق لا تقبل “مستقبلاً متوقف النمو”

السبب الرئيسي وراء انهيار قيمة شركة “شين” السوقية هو “فقدان توقعات النمو المستقبلي”:

  • انخفاض معدلات النمو: نمات الإيرادات بنسبة 41% في عام 2023، و20% في عام 2024، و8% في عام 2025، و1.1% فقط في الربع الأول من عام 2026، مما يعني تقريباً توقف النمو. انخفضت الإيرادات في السوق الأمريكية (التي كانت أكبر سوق لها) بنسبة 14%، بينما أصبحت أوروبا السوق الأكبر، لكنها تواجه أيضًا ضغوطات جمركية.
  • انخفاض الأرباح: بلغ صافي الربح في عام 2023 مبلغ 2.789 مليار دولار أمريكي (بمعدل ربح صافي قدره 8.7%)، وفي عام 2025 انخفض إلى 2.064 مليار دولار أمريكي (بمعدل ربح صافي قدره 4.9%)، وشهد الربع الأول من عام 2026 خسارة محاسبية (على الرغم من أنها كانت تعديلاً محاسبياً، إلا أن السوق لا تصدق ذلك).
  • زيادة عدد المستخدمين لكن بانخفاض القيمة الشرائية: ارتفع عدد المستخدمين النشطين من 186 مليون إلى 273 مليون مستخدم، لكن المبلغ الذي ينفقه كل مستخدم سنوياً انخفض من 173 دولاراً إلى 153 دولاراً، وتراجع عدد المشتريات السنوية إلى 4 مرات (دون زيادة على مدار ثلاث سنوات)؛ أصبح هناك المزيد من المستخدمين الجدد، لكنهم ينفقون أقل وبشكل أقل تكراراً.

الأسواق المالية تشتري “معدل النمو المستقبلي”, وعندما يصبح هذا المعدل صفراً، ينخفض التقييم السوقي بنسبة 30%.

ثانياً: الضغوط الواضحة: الرسوم الجمركية والمنافسة الشرسة

هذه الضغوط واضحة للجميع:

  • الرسوم الجمركية: ألغت الولايات المتحدة الإعفاء الضريبي عن الطرود التي تقل قيمتها عن 800 دولار في عام 2025، وألغت الاتحاد الأوروبي الإعفاء الضريبي عن الطرود التي تقل قيمتها عن 150 يورو في عام 2026؛ كانت شركة “شين” تتجنب الضرائب عن طريق تقسيم الطلبات الكبيرة إلى طلبات صغيرة، لكن الآن ارتفعت تكاليف الشحن مباشرة (ارتفعت نسبة تكاليف التنفيذ من 42% إلى 47.7% من الإيرادات).
  • المنافسة: أنفقت شركة “تيمو” 3 مليار دولار أمريكي على الإعلانات لجذب المستخدمين، كما دخلت منصات مثل “تيك توك شوب” (TikTok Shop) و“علي بابا سول” (Alibaba Shop) إلى المنافسة. ارتفعت تكاليف التسويق لدى شركة “شين” بنسبة 80% على مدار ثلاث سنوات، وبلغت 6.19 مليار دولار أمريكي في عام 2025 (بنسبة 14.8% من الإيرادات). بالإضافة إلى ذلك، تباطأ نمو قطاع الأزياء السريعة (نمات زارا بنسبة 0.8% وهامبل بنسبة 1%)، مما جعل شركة “شين”، التي تعتمد بشكل كبير على الأسعار المنخفضة، أولى الشركات التي تتأثر.

ثالثاً: الديون الخفية: ثمن “الوجبات المجانية”

الأموال التي وفرتها شركة “شين” في الماضي يجب أن تسدد الآن مع الفوائد:

  • ديون حقوق التصميم: معظم تصاميم المنتجات التي تبيعها الشركة من تصميم الموردين (نموذج ODM)، ولم تستثمر في مصممين خاصين بها. فشلت الشركة في دعوى قضائية ضد شركة “تيمو” بتهمة سرقة التصاميم لأن حقوق الصور تعود للموردين أو المصورين، ولم تكن عقود الشركة صالحة قانونياً. كما رفعت شركة “يونيكلو” (Uniqlo) دعوى ضدها بتهمة التقليد، وواجهت الشركة أكثر من 50 دعوى قضائية حول حقوق الملكية الفكرية في الولايات المتحدة، وفرض عليها غرامة قدرها 40 مليون يورو بتهمة “الخصومات الزائفة” و22.5 مليون يورو بتهمة عدم الامتثال للوائح البيانات، ليصل إجمالي الغرامات إلى ما يقرب من 500 مليون يوان صيني.
  • ديون أرباح سلسلة التوريد: كانت شركة “شين” تستخدم أنظمة رقمية لمراقبة المصانع (مثل مواعيد التسليم ونسبة العيوب)، لكن ارتفعت تكاليف المواد الخام والعمالة لدى المصانع، ولم تسمح الشركة بتحميل هذه التكاليف على العملاء. قال أصحاب المصانع في منطقة نهر اللؤلؤ (Pearl River Delta) إنهم “لا يخافون من عدم وجود طلبات، بل يخافون من عدم تحقيق الأرباح منها”؛ جزء كبير من هامش الربح العالي لدى الشركة (67.9% في عام 2025) جاء نتيجة استغلال أرباح المصانع.

تم حظر هذه “الوجبات المجانية” الآن: أصبحت مشاكل حقوق الملكية واضحة، ولا يمكن استغلال أرباح سلسلة التوريد بسبب متطلبات الامتثال للمعايير البيئية والاجتماعية والإدارية (ESG).

رابعاً: مأزق الهوية: تغير مكان الإدراج بسبب العوامل الجيوسياسية

تحاول شركة “شين” إرضاء الجميع، لكنها لا تحظى بالاعتراف الكامل من أي طرف:

  • العوامل الجيوسياسية: تفتش الكونغرس الأمريكي على الشركات الإلكترونية ذات الخلفية الصينية، مما يجعل إدراجها في بورصة نيويورك غير ممكن؛ وعندما حاولت الإدراج في لندن، تم طرح أسئلة حول ظروف العمل في سلسلة التوريد؛ في النهاية عادت إلى هونغ كونغ، وهو أطول تغيير لمكان الإدراج بين الشركات الصينية على الإطلاق.
  • رغبة المساهمين القدامى في الخروج: تنتهي صلاحية الأسهم ذات الأولوية البالغة قيمتها 17.294 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2026، وتخطط الشركة لجمع 13.2 مليار دولار هونغ كونغ من خلال الإدراج لسداد الديون (في مجالات مثل الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي). استثمر المستثمرون الرئيسيون (مثل “بويو” (Boyu) و“تينسنت” (Tencent) و“تايغر جلوبال” (Tiger Global) مبلغ 3 مليار دولار أمريكي، وهدفهم الحصول على طريقة للخروج من الشركة.

يقف “شو يانغتيان” (Xu Yangtian) في زاوية يرتدي قميصاً من شركة “شين” دون أن يقوم بأي تصريحات علنية؛ مثل وضع هذه الشركة: تريد أن تبقى خفية، لكنها مضطرة للظهور أمام الجميع.

خامساً: الطريق إلى الخروج من الأزمة: من “بيع الملابس” إلى “تقديم الخدمات”

تحاول شركة “شين” التحول من مجرد تاجر ملابس إلى منصة خدمية، وهو الهدف الرئيسي:

  • نمو إيرادات المنصة: ارتفعت إيرادات المنصة بسرعة، حيث ارتفعت من 868 مليون دولار أمريكي في عام 2023 إلى 4.74 مليار دولار أمريكي في عام 2025 (بنسبة ارتفاع من 2.7% إلى 11.3%)، وهو معدل ربح يزيد عن معدل ربح بيع المنتجات نفسها بثلاث مرات؛ مثل خدمات “أمازون أو إيه دبليو إس” (Amazon AWS)