虎嗅

كم هي سيئة حقًا قضية شينغيو في تشانغتشو؟

原文:常州星宇事件究竟有多恶劣

ملخص المحتوى الرئيسي

تعد شركة “ستار يو” الرائدة في صناعة أضواء السيارات في الصين (والسابعة عالميًا في هذا المجال، والأولى عالميًا في أضواء السيارات الذكية)، وفي ظل أرباحها الممتازة واستعداداتها للإدراج في البورصة بنظام “A+H”, لم تقم فقط بتسريح عدد كبير من الموظفين الدائمين (حيث انخفض عدد العاملين في الإنتاج بمقدار 3182 شخصًا بين عامي 2024 و2025) وزيادة الاستعانة بالعمالة المتعاقدة معها من الخارج، بل قامت أيضًا بإنهاء عقود مئات من خريجي الماجستير الجدد. وقد أعلنت المديرة التنفيذية زهو شياوبينغ عن نيتها تقديم شكوى ضد “التقارير غير الدقيقة”, لكن الشركة أكدت أن الطلبات على منتجاتها لم تتأثر. تنتقد المقالة هذا السلوك لأنه لا يضر فقط بحقوق الخريجين، بل يتعارض أيضًا مع سياسات الدولة الرامية إلى الحفاظ على فرص العمل، ويسيء إلى الصورة الدولية للشركات الصينية، وقد يؤدي حتى إلى أزمة ثقة بين الشركات والعمال. وتدعو المقالة إما إلى معاقبة الشركات المخالفة بشدة أو تحسين التشريعات ذات الصلة.

أولاً: “التصرفات المتناقضة” لشركة ستار يو: أرباح جيدة ولكن تسريح لخريجي الماجستير، وشكاوى من وسائل الإعلام بأن الطلبات لم تتأثر

شركة ستار يو ليست شركة على وشك الإفلاس؛ بل هي رائدة في مجال أضواء السيارات والأولى عالميًا في أضواء السيارات الذكية، وهي أيضًا تستعد للإدراج في البورصة بنظام “A+H”، مما يدل على قدرتها على تحقيق الأرباح. لكنها قامت بعملين متناقضين:

1. تسريح الموظفين وفي الوقت نفسه الاستعانة بالعمالة المتعاقدة من الخارج: انخفض عدد الموظفين الدائمين من أكثر من 10 آلاف إلى أقل من 7 آلاف، بينما زادت ساعات عمل العمالة المتعاقدة من 8.64 مليون ساعة إلى 10.87 مليون ساعة (حيث لا يحتاج العمال المتعاقدون من الخارج إلى عقود ثابتة أو تأمينات اجتماعية، مما يقلل من تكاليف الشركة).

2. الشكاوى من وسائل الإعلام وفي الوقت نفسه الإصرار على أن الطلبات لم تتأثر: تقول المديرة التنفيذية إنها ستقاضي وسائل الإعلام بسبب “التقارير غير الدقيقة”, لكنها تؤكد أن الرأي العام السلبي لم يؤثر على الطلبات. هذا أمر غريب؛ إذا كانت التقارير كاذبة، فلماذا لا تقدم الأدلة؟ وإذا كانت صحيحة، فهل يعني ذلك أن الشركة لا تهتم بالرأي العام؟ أم أن هذه “التقارير غير الدقيقة” تلمس نقاط ضعف الشركة، لكنها تصر على إنكار ذلك؟

ثانيًا: “الضرر الخفي” الناجم عن إنهاء عقود خريجي الماجستير: ليس فقط فقدان الوظيفة، بل أيضًا فقدان فرص حيوية في الحياة

لم تقم شركة ستار يو بإنهاء عقود عمال عاديين، بل خريجي الماجستير الجدد. بالنسبة لهؤلاء الطلاب، الخسارة أكبر بكثير من مجرد فقدان وظيفة:

  • فقدان فرصة التوظيف أثناء فترة التخرج: فترة التوظيف بعد التخرج هي الأفضل للخريجين، والعديد من الشركات تفضل توظيفهم. إذا تم إنهاء عقودهم، فإنهم يفوتون هذه الفرصة ويجدون صعوبة أكبر في الحصول على وظائف بعد ذلك (لأن التوظيف العام يتطلب خبرة عمل، والخريجون الجدد لا يمتلكونها).
  • تكلفة الفرصة العالية: يستغرق تدريب خريج الماجستير ثلاث سنوات (أحيانًا سنتين)، ولا تُحتسب التكاليف الزمنية والمالية للأسرة والفرد فحسب، بل قد يكون الطلاب قد حصلوا على عروض عمل أفضل لو لم يقبلوا عرض شركة ستار يو.
  • الضرر النفسي والتأثير على السيرة الذاتية: يعتبر فقدان الوظيفة بعد التخرج أمرًا محبطًا، ويضيف سجلًا سلبيًا إلى السيرة الذاتية، مما يجعلهم أكثر عرضة للشكوك من قبل أصحاب العمل عند البحث عن وظيفة. تعتقد الشركة أن دفع بعض الأجور كتعويض يكفي، لكنها لا تدرك مدى خطورة هذا الضرر.

ثالثًا: التعارض مع سياسات الدولة الرامية إلى الحفاظ على فرص العمل: يجب على الشركات الرائدة تعزيز فرص العمل وليس تسريح الموظفين

ما مدى صعوبة الوضع الوظيفي في الصين حاليًا؟ يواجه الخريجون صعوبات في الحصول على وظائف، والحكومة المركزية والمحلية تعمل على تحسين فرص العمل؛ فقد أصدر مجلس الدولة في يونيو خطة “الاستراتيجية الخمسية الخامسة عشرة” لتعزيز فرص العمل. يجب على شركة ستار يو، كرائدة في الصناعة، أن تكون قدوة في هذا الجانب:

  • صناعة السيارات لا تزال في تطور، ولدى الشركة طلبات من شركات عالمية كبرى، والطلب المحلي يتزايد، لذا يمكنها توظيف المزيد من الأشخاص.
  • لكنها بدلاً من ذلك تقوم بتسريح الخريجين والاستعانة بالعمالة المتعاقدة، مما يعيق جهود الحفاظ على فرص العمل. إذا قامت الشركات الرائدة بذلك، فقد تقوم الشركات الأصغر باتباعها، مما يزيد من صعوبة الوضع الوظيفي.

رابعًا: التأثير على العلاقات التجارية الدولية: يضعف هذا السلوك مكانة الشركات الصينية في الأسواق الخارجية

تستخدم دول مثل أوروبا وأمريكا واليابان قضايا حقوق العمل في الشركات الصينية للضغط على التجارة الخارجية للصين. يوفر سلوك شركة ستار يو ذريعة لهم لاتهام الصين بعدم احترام حقوق العمال:

  • الصين لديها فائض تجاري كبير، والبيئة الخارجية معقدة أصلاً. إذا قامت الشركات الرائدة الصينية بمعاملة العمال بشكل سيء، فقد تزيد أوروبا وأمريكا من اتهاماتها ضد الصين، مما يؤثر على المفاوضات التجارية.
  • على سبيل المثال، قد تستخدم أوروبا حجة عدم احترام الشركات الصينية لقواعد العمل كذريعة لفرض رسوم جمركية أو تقييد الواردات من الصين. سلوك شركة ستار يو لا يضر فقط بها، بل قد يؤثر أيضًا على السوق الخارجي للصناعة بأكملها.

خامسًا: أزمة الثقة أكثر خطورة من الحادث نفسه: الخريجون لا يثقون بالشركات، والشركات لا تستطيع توظيف الأشخاص

الجدل الإعلامي لا يتعلق فقط بـ 107 خريجين، بل بملايين الخريجين سنويًا؛ قد يقبلون صعوبات الحصول على وظائف، لكنهم لا يمكن أن يقبلوا بإنهاء عقود الخريجين من قبل شركات رائدة. إذا لم يتم معاقبة هذا السلوك، فقد يفقد الخريجون الثقة بالشركات، مما يجعلهم أكثر ترددًا في قبول العروض الوظيفية ويفضلون الشركات الأصغر على الكبيرة. كما ستتضرر الشركات أيضًا من عدم قدرتها على توظيف المواهب المستقرة، خاصة الخريجين المتميزين. إذا استمر هذا الوضع، فإن الثقة بين الشركات والعمال ستتدهور، مما يؤدي إلى فوضى في سوق العمل بأكمله.

في النهاية، تقول المقالة: إما أن تكون شركة ستار يو قد خالفت القوانين (ويجب معاقبتها لردع الشركات الأخرى من تكرار ذلك)، أو أن هناك ثغرات في التشريعات (ويجب سد هذه الثغرات بسرعة)؛ يجب أن يكون هناك حل واضح، وإلا ستزداد مثل هذه الحوادث في المستقبل.

الهدف من هذه المقالة ليس لانتقاد شركة ستار يو، بل لتنبيه الجميع إلى أن سلوك الشركات لا يؤثر فقط عليها، بل يؤثر أيضًا على بيئة العمل بأكملها والصورة الدولية للصين. يجب على الشركات الرائدة أن تتحمل مسؤولية اجتماعية أكبر، بدلاً من التركيز فقط على توفير التكاليف وتحقيق الأرباح بسرعة.