ملخص المحتوى الأساسي
تدور هذه الأخبار حول تقنية “فهم الفضاء” باستخدام الذكاء الاصطناعي (AI)، وتناقش ما إذا كانت ستؤدي أولاً إلى تغيير جذري في مجال صناعة الأفلام أم في تصنيع الروبوتات. النقطة الرئيسية في هذه التقنية هي أن “كل إطار في الفيديو يتم تحديده بدقة ضمن إحداثيات ثلاثية الأبعاد حقيقية”، مما يعني أن الذكاء الاصطناعي قادر على إدراك ونمذجة العالم الحقيقي ثلاثي الأبعاد بدقة، ودمج المحتوى الافتراضي بشكل سلس مع البيئة الواقعية. السؤال الأساسي هو: في أي صناعة يمكن أن تطبق هذه التقنية بسرعة أكبر وتحدث تغييرات ثورية؟
1. ما هو فهم الذكاء الاصطناعي للفضاء؟
ببساطة، كان الذكاء الاصطناعي في السابق قادرًا فقط على “رؤية” الصور الأفقية، أما الآن فيمكنه “إدراك” العالم ثلاثي الأبعاد مثل البشر؛ على سبيل المثال، يمكنه معرفة أن الطاولة تبعد مترًا أمامك وارتفاعها 0.8 متر، وأن الكوب يقع على بعد 30 سنتيمترًا على اليسار من الطاولة، بل وحتى تذكر تخطيط الغرفة بأكملها. وعندما يتم تحديد كل إطار ضمن إحداثيات ثلاثية الأبعاد، فإن الذكاء الاصطناعي يضيف معلومات عن الموقع الحقيقي لكل بكسل في الصورة، مما يسمح بوضع العناصر الافتراضية (مثل الكائنات الفضائية في الأفلام أو أهداف الروبوتات) بدقة داخل البيئة الواقعية دون حدوث أخطاء (مثل ظهور جزء من الشخصية الافتراضية خلف الجدار).
2. التأثير على صناعة الأفلام: توفير المال والوقت، وعدم الحاجة إلى تأثيرات خاصة في مراحل لاحقة
إحدى أكثر مراحل إنتاج الأفلام تكلفةً هي إنشاء المشاهد الواقعية أو استخدام الخلفيات الخضراء. على سبيل المثال، قد يتطلب إنتاج مسلسل تاريخي بناء قصور، أو إنتاج فيلم خيال علمي إنشاء مشاهد فضائية، وهو أمر مكلف ويستغرق وقتًا طويلاً. مع تقنية فهم الفضاء باستخدام الذكاء الاصطناعي:
- يمكن للممثلين التمثيل في غرف عادية، ويقوم الذكاء الاصطناعي بتغيير الخلفية إلى قصر قديم أو سطح المريخ بناءً على بيانات الغرفة الثلاثية الأبعاد، بحيث تتطابق الصورة تمامًا مع البيئة الواقعية؛
- يمكن للمخرجين رؤية النتيجة النهائية في الموقع نفسه، دون الانتظار شهورًا لإنتاج التأثيرات الخاصة، مما يزيد من الكفاءة بشكل كبير؛
- يمكن حتى تفعيل تفاعلات مباشرة بين الشخصيات الافتراضية والممثلين الحقيقيين، مثل أن يرى المخرج ما إذا كان موقع الوحش الافتراضي منطقيًا أثناء التصوير.
لقد بدأ استخدام هذه التقنية بالفعل، مثل مشاهد المياه في فيلم “أفاتار 2”، ولكن الذكاء الاصطناعي سيجعلها أكثر اقتصادية وانتشارًا.
3. التأثير على تصنيع الروبوتات: تحويل الروبوتات من البطيئة وغير الدقيقة إلى سريعة وماهرة
كانت أكبر مشكلة في الروبوتات في الماضي عدم قدرتها على فهم البيئة المحيطة؛ على سبيل المثال، قد تصطدم الروبوتات المنزلية بالجدران، بينما لا يمكن للروبوتات الصناعية سوى تنفيذ حركات محددة مسبقًا. تقنية فهم الفضاء باستخدام الذكاء الاصطناعي تحل هذه المشكلة:
- يمكن للروبوتات المنزلية إدراك مواقع الأثاث في الغرفة في الوقت الفعلي، تجنب العقبات، والتقاط الأشياء بدقة وتقديمها للمستخدم؛
- يمكن للروبوتات الصناعية في المصانع المعقدة التعرف على مواقع وأشكال القطع المختلفة وإكمال التجميع دون الحاجة إلى برمجة مسبقة؛
- حتى السيارات ذاتية القيادة يمكن أن تستفيد من هذه التقنية لتحديد المسافات بين السيارات والمشاة بدقة أعلى.
لكن تطبيق هذه التقنية على الروبوتات يتطلب وقتًا أطول من تطبيقها على الأفلام، لأنه يتطلب أجهزة إضافية (مثل أجهزة الاستشعار عالية الدقة) وحل مشاكل الأمان (مثل احتمال إيذاء الأشخاص)، لذا هناك حاجة إلى المزيد من الاختبارات والتحسينات.
4. أي الصناعتين ستتأثر أولاً؟ صناعة الأفلام أسرع، بينما تحتاج تقنيات الروبوتات إلى وقت أطول
صناعة الأفلام هي صناعة “قائمة على البرمجيات”، لذا يمكن تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي مباشرة في مراحل ما بعد الإنتاج أو أثناء التصوير، مما يقلل التكاليف ويظهر النتائج بسرعة. العديد من الأفلام ذات التكلفة المنخفضة تستخدم بالفعل الذكاء الاصطناعي لإنشاء مشاهد افتراضية دون الحاجة إلى استئجار مساحات كبيرة. أما تصنيع الروبوتات فهو صناعة تجمع بين البرمجيات والأجهزة، لذا يتطلب تحديثات في كل من البرمجيات والأجهزة (مثل كاميرات أكثر حساسية وأذرع آلية أكثر دقة)، بالإضافة إلى التكيف مع بيئات مختلفة (مثل المنازل والمصانع والأماكن الخارجية)، مما يطيل دورة التطبيق.
5. ليس فقط الأفلام والروبوتات: هذه التقنية يمكن أن تغير العديد من الصناعات
تقنية فهم الفضاء باستخدام الذكاء الاصطناعي هي تقنية أساسية، ويمكن أن تؤثر أيضًا على:
- الواقع المعزز/الواقع الافتراضي (AR/VR): يمكن للإشارات الإرشادية الافتراضية أن تظهر بدقة على الطرق الحقيقية، ويمكن وضع السلع الافتراضية على الطاولات الحقيقية لرؤية تأثيرها؛
- العقارات: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لمسح المنازل وإنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد، مما يتيح للعملاء “الدخول” إلى المنزل ورؤية تخطيطه دون الحاجة إلى زيارته فعليًا؛
- الألعاب: يمكن للاعبين اللعب في غرف حقيقية، ويمكن للوحوش الافتراضية أن تظهر خلف أبواب منازلهم، بحيث تتطابق المشاهد تمامًا مع العالم الحقيقي.
باختصار، تقنية فهم الفضاء باستخدام الذكاء الاصطناعي لا تؤثر فقط على صناعتين أو ثلاث، بل ستجعل الحدود بين العالم الافتراضي والعالم الحقيقي أكثر غموضًا، مما يفتح الباب أمام العديد من الطرق الجديدة ونماذج الأعمال.