虎嗅

المعركة الحقيقية لمكاتب العمل المبنية على الذكاء الاصطناعي

原文:AI办公的真正决战

ملخص المحتوى الرئيسي

لقد تطورت خدمات المكتب الذكي من مجرد روبوتات دردشة تقوم بالإجابة على الأسئلة إلى “زملاء رقميين” قادرين على تنفيذ المهام بشكل استباقي. لكن المنافسة الحقيقية لا تكمن في معرفة من لديه أذكاء اصطناعي أكثر، بل في مدى قدرة هذه الأنظمة على جعل الشركات تثق بتسليم البيانات والصلاحيات والمسؤوليات إليها. لكل من الشركات الكبرى مزاياها الخاصة: تعتمد تينسنت على شبكة خدماتها الشاملة، بينما تعتمد بايدو على سياق العمل، وتعتمد علي بابا على قدراتها التقنية الشاملة. أما الشركات الصغيرة، ففرصها تكمن في العمليات المتخصصة داخل الصناعات المختلفة، وفي النهاية، المنافسة تدور حول الثقة وتكامل سير العمل والاستدامة التجارية.

أولاً: تطور المكتب الذكي: من “مساعد دردشة” إلى “زميل رقمي قادر على العمل”

كانت أدوات المكتب الذكي في السابق مجرد أدوات مساعدة تقوم بمهام بسيطة، مثل كتابة ملخصات الاجتماعات. أما اليوم، فإن الأنظمة الذكية (مثل تلك المذكورة في المقال) قادرة على القيام بمهام فعلية مثل البحث في الملفات المحلية عن البيانات، تعديل الجداول، تنبيه المسؤولين، وحتى تقديم الطلبات للموافقة. على سبيل المثال، كان يتم كتابة الخطط يدويًا بواسطة الذكاء الاصطناعي، أما الآن فيمكنه مزامنة الخطط مباشرة مع أنظمة العملاء وإضافتها إلى التقويم، بالإضافة إلى تذكير الأشخاص المعنيين بمتابعتها. هذا ما يعني أنها أصبحت “زملاء رقميين” حقيقيين، وليس مجرد أدوات تتحدث فقط.

ثانياً: الأوراق الرابحة للشركات الكبرى: كل شركة لها استراتيجيتها الخاصة

تختلف مزايا الشركات الكبرى الثلاث في مجال المكتب الذكي كالتالي:

  • تينسنت: تعتمد على قدرتها على ربط جميع أجزاء العمل معًا. أدوات مثل ويتشات وويتشات للأعمال وتينسنت ميتينج والوثائق متواجدة بالفعل في كل جزء من عمليات الشركة، ويعمل منتج WorkBuddy على دمج الذكاء الاصطناعي مع هذه الأدوات لتسهيل العمل داخل الشركة. كما استثمرت تينسنت بكثافة في هذا المجال، حيث زادت نفقاتها الرأسمالية بنسبة 176% في الربع الثاني من عام 2026.
  • بايدو: تستفيد من قدرتها على فهم سياق العمل. تحتوي خدمة Feishu على جميع المحادثات الجماعية ومحاضر الاجتماعات والوثائق والمهام، مما يسمح للذكاء الاصطناعي بالوصول إلى المعلومات الضرورية دون الحاجة إلى شرح متكرر. على سبيل المثال، عندما تطلب من الذكاء الاصطناعي تعديل جدول، يعرف التغييرات التي تم إجراؤها مسبقًا ولا يحتاج إلى شرح جديد.
  • علي بابا: تعتمد على قدراتها التقنية الشاملة. تغطي علي بابا جميع مراحل العمل، بدءًا من الرقائق وسحابة علي بابا، مرورًا بنماذج الذكاء الاصطناعي، وانتهاءً بأدوات المكتب مثل Qianwen وDingTalk. زادت نفقاتها الرأسمالية أيضًا بنسبة 75%, وارتفعت إيراداتها من خدمات الذكاء الاصطناعي بنسبة 45%.

المنافسة الظاهرية تدور حول واجهات المكتب، لكن الهدف الحقيقي هو من سيحصل على ثقة الشركات لتسليم بياناتها وأموالها وصلاحياتها إليه.

ثالثاً: الثقة أهم من التقنية: أربعة عوائق أمام استخدام المكتب الذكي

لا تعتمد الشركات على قدرات الذكاء الاصطناعي فحسب، بل على قدرته على تجاوز أربعة عوائق رئيسية:

1. دقة السياق: هل يمكن للذكاء الاصطناعي التمييز بين النسخ الأحدث من الملفات وفهم التفاصيل التي يهتم بها العملاء؟

2. سلاسة سير التنفيذ: كتابة الخطط سهلة، لكن مزامنتها مع أنظمة العملاء والتقويمات وعمليات الموافقة هي المهمة الحقيقية.

3. الرقابة الصارمة: من يملك البيانات ومن يوافق على العمليات؟ ومن يمكن محاسبته في حالة حدوث أخطاء؟ هذه العوامل أكثر أهمية من أداء النماذج الذكائية، وهي ما تأخذه الشركات في الاعتبار عند الشراء.

4. التكلفة: استخدام الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى زيادة التكاليف. المهم هو معرفة ما إذا كانت المهام تنجح من المرة الأولى، وعدد المرات التي تحتاج إلى إعادة العمل، وتكلفة كل مهمة، بالإضافة إلى ما إذا كان العملاء مستعدين للاستمرار في الاشتراك.

استثمارات الشركات الكبرى تثبت صحة الاتجاه، لكنها لا تضمن استمرارية استخدام الشركات لهذه الأدوات على المدى الطويل، خاصةً فيما يتعلق بالعمليات الأساسية مثل المالية.

رابعاً: فرص الشركات الصغيرة: المهام المتخصصة التي لا تستطيع الشركات الكبرى التعامل معها

إذا أرادت الشركات الصغيرة أن تقدم خدمات مكتبية عامة، ففرصها محدودة، لأن مهام مثل إنشاء ملفات PPT وكتابة ملخصات الاجتماعات ستصبح مجانية لدى الشركات الكبرى في المستقبل. لكن العمليات القيمة حقًا في الشركات الصغيرة هي تلك التي تتطلب معرفة متخصصة، مثل مراجعة العقود القانونية أو فهم اللوائح الصناعية أو حساب الضرائب الدولية. الشركات الكبرى لا تستطيع التعامل مع هذه المهام باستخدام منتجاتها القياسية، لأن لكل صناعة قواعد ومسؤوليات خاصة.

ميزة الشركات الصغيرة ليست في قوة نماذجها الذكائية مقارنة بالشركات الكبرى، بل في قدرتها على تنفيذ المهام بشكل يرضي العملاء. على سبيل المثال، يجب على الشركات القانونية معرفة البنود التي تشكل مخاطر وكيفية إعداد التقارير التي تلبي متطلبات العملاء. لتقييم جودة هذه الشركات، لا يجب النظر إلى عدد المستخدمين الشهريين، بل إلى معدل نجاح المهام ومدى استخدام العملاء المتكرر وعدد الأنظمة التي تتصل بها خدماتها وما إذا كانت تحقق أرباحًا. هذه هي المؤشرات التي تدل على رضا العملاء.

خامساً: النتيجة النهائية: ليس مجرد إضافة أيقونة جديدة، بل زميل رقمي قادر على تحمل المسؤولية

الشكل النهائي للمكتب الذكي ليس مجرد إضافة أيقونة ذكاء اصطناعي إلى الكمبيوتر، بل ظهور زميل رقمي يحصل على الصلاحيات من الشركة لتنفيذ المهام ويمكن محاسبته في حالة حدوث أخطاء. بالنسبة للموظفين، لا حاجة لحفظ كلمات التنبيهات، بل يجب تراكم المعرفة حول المصادر الموثوقة للبيانات والعمليات المتكررة ومعايير القبول الواضحة. من يتمكن من تحويل هذه التجارب إلى أنظمة منظمة، سيتمكن من التحول من مجرد منفذ إلى من يقود الذكاء الاصطناعي.

في النهاية، الفرصة الحقيقية ليست في اختيار أداة المكتب الأكثر شعبية، بل في العثور على العمليات التي لا تغطيها قدرات الشركات الكبرى، مثل متطلبات الامتثال الخاصة بصناعة معينة أو عمليات الموافقة الداخلية الفريدة لكل شركة. هذه هي المجالات التي تحتوي على الفرص الحقيقية في عصر المكتب الذكي.

السؤالان الأخيران:

ما هي المهام التي ترغب في تسليمها للذكاء الاصطناعي؟ وما هي المهام التي لا تجرؤ على تسليمها؟

هذان السؤالان يعكسان نقاط الضعف والفرص الحالية في مجال المكتب الذكي.