ملخص سريع للمحتوى الأساسي
أدى ارتفاع أسعار رقائق التخزين الناتج عن تقنية الذكاء الاصطناعي إلى تحويل 12 شركة مدرجة في سوق الأسهم الصينية المتخصصة في تقنيات التخزين من خسارة إجمالية قدرها 500 مليون يوان في النصف الأول من العام الماضي إلى ربح إجمالي قدره 117.2 مليار يوان في النصف الأول من هذا العام، مما يعني تحقيق تحول كامل في أداء القطاع في غضون عام واحد. ومع ذلك، تختلف قدرات الربح بين مختلف مراحل سلسلة التوريد بنسبة 70 نقطة مئوية؛ حيث استخدمت الشركات المتوسطة في السلسلة معظم تدفقاتها النقدية لشراء المخزون في انتظار المزيد من الارتفاعات في الأسعار، بينما يترقب المستثمرون في السوق الثانوية بشكل كبير نتائج الربع الثالث لتحديد اتجاه أداء القطاع في المستقبل.
---
تحليل مفصل من 5 أبعاد
1. القطاع بأكمله يتحول من خسارة إلى ربح، والسبب هو ثلاث عوامل مواتية
لم يكن هذا النمو المفاجئ في قطاع التخزين صدفة، بل نتيجة تزامن ثلاثة عوامل إيجابية:
- أولاً، دخل سوق أسعار رقائق التخزين مرحلة الارتفاع بعد انخفاض استمر لما يقرب من عامين؛ حيث ارتفع الطلب على رقائق التخزين عالية السرعة المستخدمة في تدريب الذكاء الاصطناعي والخوادم، وتوجهت الشركات الكبرى مثل سامسونج وSK Hynix نحو إنتاج هذه الرقائق للاستخدامات المتخصصة، مما أدى إلى نقص في العرض وزيادة الأسعار.
- ثانياً، استفادت الشركات المحلية من الاستبدال المحلي للمنتجات الأجنبية؛ حيث ارتفعت حصة شركة “تشانغشين كيجي” في سوق DRAM العالمية إلى 8%، مما ساعدتها على زيادة أرباحها بشكل كبير.
- ثالثاً، كانت الأساسات المالية للقطاع منخفضة جداً العام الماضي، لذا فإن أي زيادة في الأرباح تبدو مبالغ فيها مقارنة بالوضع السابق.
2. اختلافات كبيرة في قدرات الربح بين مختلف مراحل سلسلة التوريد
- أكثر الشركات ربحاً هي تلك التي تصنع رقائق التخزين بنفسها، حيث بلغت هامش الربح الإجمالي لديها 84.74%، مما يعني أن 84% من إيراداتها تذهب كأرباح صافية.
- تليها الشركات التي تقوم بمعالجة رقائق التخزين وتحويلها إلى منتجات نهائية، حيث ارتفع هامش الربح الإجمالي لديها إلى ما بين 45% و58%.
- أما الشركات المتوسطة التي تصنع رقائق داعمة لأنظمة التخزين، فهامش ربحها الإجمالي يتراوح بين 45% و68%.
- أقل الشركات ربحاً هي تلك التي تقوم بالتوزيع، حيث هامش ربحها الإجمالي منخفض جداً (11.6%).
3. مشكلة المخزون تهدد الأداء المالي
ارتفعت مخزونات الشركات بنسبة 76% مقارنة ببداية العام، مما يعني أن معظم الأموال التي حققتها الشركات ذهبت لشراء المزيد من رقائق التخزين، مما يشكل مخاطر كبيرة في حالة انخفاض الطلب.
- إذا انخفض الطلب على رقائق التخزين، فقد تتكبد الشركات خسائر فادحة نتيجة انخفاض قيمة مخزوناتها.
4. توقعات السوق لا تتوافق مع الأداء الفعلي
ارتفعت أسعار أسهم شركات التخزين رغم الأداء الجيد، لأن السوق تركز على التوقعات وليس على النتائج الفعلية.
- توقع السوق ارتفاع أرباح القطاع مسبقاً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار أسهمه، لكن عندما ظهرت النتائج الفعلية، بدأ المستثمرون في البيع لتحقيق أرباح سريعة.
5. مؤشر رئيسي لمستقبل أداء القطاع
سيحدد “معدل نمو الأرباح الفصلية في الربع الثالث” ما إذا كانت أسعار رقائق التخزين ستستمر في الارتفاع أم لا.
إذا استمر معدل النمو إيجابياً، فقد يعني ذلك استمرار النمو في القطاع، أما إذا انخفض، فقد يشير ذلك إلى بداية انحدار الأسعار.