第一财经

عنوان الخبر باللغة العربية: نيفيدا تستثمر 12.9 مليار دولار للاستحواذ على مجتمع الذكاء الاصطناعي المفتوح المصدر Hugging Face

原文:英伟达豪掷129亿美元收购AI开源社区Hugging Face

ملخص الخبر بجملة واحدة:

في 3 سبتمبر، أعلنت عملاقة الرقائق إنفيديا عن استحواذها على أكبر منصة مفتوحة المصدر للذكاء الاصطناعي في العالم، “هاجينج فيس” (Hugging Face)، مقابل 12.93 مليار دولار أمريكي. ويعتبر هذا ثاني أكبر استحواذ في تاريخ إنفيديا، حيث كانت استحواذاتها السابقة تركز على رقائق الذكاء الاصطناعي والأجهزة الشبكية وغيرها من البنى التحتية. وهذه هي المرة الأولى التي تستثمر فيها مبلغًا ضخمًا في بيئة البرمجيات المفتوحة المصدر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. وقد رفضت “هاجينج فيس” في السابق الاستثمار من إنفيديا للحفاظ على استقلاليتها، لكن الطرفين وعدا الآن بأن تظل المنصة مفتوحة ولا تجبر المطورين على استخدام قدرات الحوسبة الخاصة بإنفيديا. وقد بدأ السوق يدرك أن هذا الاستحواذ قد يغير بشكل جذري هيكل بيئة الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد استحواذ مايكروسوفت على جيت هاب (GitHub) مقابل 7.5 مليار دولار وإيبام على ريد هات (Red Hat) مقابل 34 مليار دولار. وقد ارتفع سعر سهم إنفيديا في اليوم بأكثر من 1٪، مما يعني زيادة في القيمة السوقية بأكثر من 30 مليار دولار، وكانت الأرباح اليومية وحدها تغطي تقريبًا ثلاثة أضعاف تكلفة الاستحواذ.

التفسير التفصيلي:

1. فهم الشخصيتين الرئيسيتين:

  • إنفيديا: تعتبر “مصنع الرقائق الرائدة في عصر الذكاء الاصطناعي”، حيث تحتاج جميع الشركات التي تطور نماذج كبيرة وتطبيقات ذكاء اصطناعي إلى شراء رقائقها لاستخدامها كقوة حوسابية أساسية. كان انطباع الناس عن إنفيديا في السابق أنها شركة تركز فقط على الأجهزة العتادية.
  • هاجينج فيس: ليست مجرد موقع تقني نخبوي، بل هي “سوق مفتوح المصدر كبير” يستخدمه 18 مليون مطور للذكاء الاصطناعي، حيث يتوفر فيها 3 ملايين نموذج ذكاء اصطناعي جاهز و500 ألف مجموعة بيانات تدريبية. يمكن للمطورين استخدام هذه المواد الجاهزة لتطوير منتجاتهم الخاصة بسرعة، وهي بمثابة مركز أساسي لا يمكن تجاهله في عالم الذكاء الاصطناعي العالمي. حتى إنفيديا نفسها قد نشرت أكثر من 500 نموذج و250 مجموعة بيانات على هذه المنصة، مما يدل على ارتباطها الوثيق بها.

2. الاستحواذ كان “تحولًا استراتيجيًا كبيرًا” لإنفيديا:

كانت استحواذات إنفيديا السابقة تركز على تعزيز أعمالها الأساسية في مجال قدرات الحوسبة، مثل شراء شركة “ميلانوكس” (Mellanox) مقابل 6.9 مليار دولار في عام 2019 لتحسين نقل البيانات بين الخوادم وشراء شركة “غروق” (Groq) مقابل 20 مليار دولار العام الماضي لتطوير رقائق الذكاء الاصطناعي. أما هذا الاستحواذ فهو يمثل امتلاك إنفيديا للمنصة الأساسية التي تجمع جميع مطوري الذكاء الاصطناعي، مما يعني السيطرة على تدفق البيانات في الصناعة بأكملها. بدلاً من بيع أجهزة الحوسبة فقط، أصبحت إنفيديا الآن تدير “السوق بأكمله”.

3. لماذا وافقت “هاجينج فيس” على الاستحواذ رغم معارضتها السابقة؟

كانت “هاجينج فيس” ترغب في الحفاظ على استقلاليتها وعدم الارتباط بعمالقة الذكاء الاصطناعي، لكنها وجدت نفسها غير قادرة على تحمل تكاليف المنافسة الشديدة في هذا المجال. تتطلب تطوير النماذج الكبيرة مبالغ ضخمة من الأموال، ولا تستطيع “هاجينج فيس” تغطية هذه التكاليف من إيراداتها الحالية. بالاستحواذ على إنفيديا، حصلت على قدرات حوسابية غير محدودة، مما يمكنها من تحسين سرعة تطوير النماذج والحفاظ على مكانتها كرائدة في مجال البرمجيات المفتوحة المصدر للذكاء الاصطناعي.

4. وعد إنفيديا بعدم إجبار المطورين على استخدام قدراتها الحوسابية:

أكدت إنفيديا أن المنصة ستظل مفتوحة ولا تجبر المطورين على استخدام قدرات الحوسبة الخاصة بها، مما يتوافق مع ما فعلته مايكروسوفت عند استحواذها على جيت هاب. في ذلك الوقت، وعدت مايكروسوفت بالحفاظ على استقلالية جيت هاب، لكنها في النهاية دمجتها في قسم “CoreAI” الخاص بها. الآن، سيتم توجيه المطورين تلقائيًا إلى خدمات مايكروسوفت عند استخدام منصة “هاجينج فيس، مما يعني أن إنفيديا ستتمكن من جذب المزيد من المطورين وزيادة قيمة سوقها.

5. الاستحواذ يعزز احتكار إنفيديا في مجال الذكاء الاصطناعي:

بعد هذا الاستحواذ، أصبحت إنفيديا تسيطر على جميع جوانب صناعة الذكاء الاصطناعي، بدءًا من رقائق الأجهزة وصولاً إلى البرمجيات المفتوحة المصدر. سواء كانت الشركات الكبيرة التي تستثمر مليارات الدولارات أو الفرق الصغيرة أو حتى الطلاب الذين يطورون تطبيقات ذكاء اصطناعي، يجب عليهم استخدام رقائق إنفيديا أو النماذج المتاحة على منصة “هاجينج فيس”. حتى إذا طورت شركات أخرى رقائق ذكاء اصطناعي بأداء مماثل، فإن النماذج المتوفرة على منصة “هاجينج فس” ستكون محسنة بشكل خاص من قبل إنفيدية، مما يجعلها الخيار الأفضل للمطورين. وهذا يعني أن إنفيديا ستتحكم في سرعة تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وتكاليفها في الصناعة بأكملها.