虎嗅

هوندا ونيسان تتحدان مرة أخرى، هل لديهما مفاجأة كبيرة في عام 2029؟

原文:本田、日产再度联手,2029年有大招?

ملخص المحتوى الرئيسي للخبر

يتحدث هذا التقرير عن شركتي هوندا ونيسان اليابانيتين، اللتين كانتا تهيمنان على السوق العالمية في عصر السيارات التي تعمل بالوقود، ولكنهما تركتا وراءهما الشركات الصينية خلال عملية التحول إلى الطاقة الجديدة. في السابق، فشلت محاولة الاندماج الشامل بين الشركتين في عام 2025 (عندما أرادت هوندا أن تجعل نيسان شركة تابعة لها بالكامل ولكن تم رفض الطلب)، والآن توصلتا إلى تعاون تقني فعال: حيث ستشارك الشركتان في تمويل تطوير البرمجيات الأساسية للسيارات الذكية الجديدة، وأنظمة السيارات، والهياكل الإلكترونية المصاحبة، ومن المخطط أن يتم تركيب هذه التقنيات في سياراتهما الجديدة اعتبارًا من عام 2029. في الواقع، الهدف من هذا التعاون هو تقليل تكاليف البحث والتطوير المشتركة بين الشركتين، اللتين تتكبدان خسائر سنوية تزيد عن 40 مليار يوان صيني. ولكن، بالنظر إلى سرعة تطور الصناعة والفجوة الشاملة بين الصين واليابان في مجال الطاقة الجديدة، فإن هذا التعاون قد يساعد الشركات اليابانية فقط على التنفس بشكل أفضل، ولن يكون كافيًا للحاق بوتيرة الشركات الصينية.

---

تفسير مفصل بلغة بسيطة

1. من “السعي للسيطرة على بعضهما البعض” إلى “التعاون المشترك”: خلفية هذا التعاون

يعتقد الكثيرون أن الشركتين قررتا التعاون مؤخرًا، لكن في الواقع، كانتا تتفاوضان منذ حوالي ثلاث سنوات؛ في نهاية عام 2024، كانتا تخططان للاندماج بشكل كامل، أي أن تصبحا شركة واحدة، لكن المفاوضات فشلت بعد شهرين بسبب رغبة هوندا في جعل نيسان شركة تابعة لها بالكامل، وهو ما رفضته نيسان بشدة. ومع ذلك، كانت الشركتان قد بدأتا بالفعل في التعاون سرًا في مشاريع تطوير البرمجيات منذ نصف عام تقريبًا، وقد استثمرتا أموالًا فيها، لذا كان من الخسارة التخلي عن هذا التعاون. لذا، قررتا التراجع والتركيز على التعاون في مشاريع محددة، حيث تقوم كل شركة بتقديم الموظفين والأموال اللازمة لتطوير البرمجيات الأساسية للسيارات الذكية، وسيتم استخدام النتائج المتحققة من قبل كلا الشركتين مجانًا، مما يوفر عليهما تكاليف كبيرة كانتا ستنفقانها لتطوير أنظمة مستقلة.

2. الشركتان تتكبدان خسائر كبيرة، والهدف الأساسي من التعاون هو توفير المال

الهدف الحقيقي من هذا التعاون ليس “إحداث ثورة في الصناعة”, بل تقليل التكاليف المالية المرتفعة. خسرت هوندا 18.2 مليار يوان ونيسان 23 مليار يوان في العام المالي 2025، بإجمالي خسائر تزيد عن 40 مليار يوان، وتشكل تكاليف تطوير البرمجيات الآن 40% من إجمالي تكاليف البحث والتطوير للسيارات. إذا استمرت كل شركة في تمويل تطوير أنظمتها الذكية بشكل مستقل، فلن تتمكن من تحمل هذه التكاليف. حسب حسابات وسائل الإعلام اليابانية، سيساعد التعاون في تقليل تكاليف البرمجيات بنسبة 30%، مما يعني أن كل شركة ستوفر 3 مليارات يوان بدلاً من 10 مليارات.

3. تركيب الأنظمة في عام 2029؟ هذا الجدول الزمني بطيء للغاية في عالم السيارات الذكية

الكثيرون لا يدركون مدى بطء هذا الجدول الزمني: فقد تم تقليل دورة تطوير السيارات الجديدة في الصين إلى 18-24 شهرًا، أي أنه يمكن إطلاق سيارة جديدة أو ترقية منصة ذكية كل عامين تقريبًا. أما هوندا ونيسان، فإنهما لا تزالان في مرحلة تطوير النظام الذكي، وسيستغرق تركيبه في سياراتهما أكثر من ثلاث سنوات، وبحلول ذلك الوقت، من المحتمل أن تكون الشركات الصينية قد طورت منصات ذكية جديدة بالفعل. على سبيل المثال، تمتلك الشركات الصينية أحدث الهواتف الذكية وتقوم بتحديث أنظمتها وإضافة ميزات جديدة كل عام، بينما هوندا ونيسان لا تزالان في مرحلة تطوير الأساسيات. عندما يتم تركيب النظام الجديد في سياراتهما، قد تكون الشركات الصينية قد تقدمت بالفعل خطوة أخرى في تطوير الأجهزة الذكية القابلة للارتداء.

4. الفجوة ليست في تقنية معينة، بل في الفلسفة والبيئة التنظيمية

السبب في أن الشركات اليابانية لا تستطيع اللحاق بالشركات الصينية ليس في قدراتها التقنية، بل في الطريق الذي سلكته في الماضي. أولاً، هناك فرق في الفلسفة: لقد ركزت الشركات اليابانية على السيارات الهجينة والسيارات التي تعمل بالهيدروجين لسنوات عديدة، وازدرت السيارات الكهربائية بشكل علني، وتأخرت في التحول إلى الطاقة الجديدة. نسبة السيارات الكهربائية في اليابان منخفضة جدًا (أقل من 1.4%)، مما يعني أنه لا يوجد عدد كافٍ من المستخدمين لتقديم ملاحظات حول المشاكل التقنية، مما يعيق تطور المنتجات. ثانيًا، هناك فرق في البيئة التنظيمية: تمتلك الصين أكثر سلاسل الصناعة الكاملة للسيارات الجديدة في العالم، من البطاريات والرقائق إلى المهندسين المتخصصين في أنظمة السيارات الذكية، بينما تعاني الصناعة اليابانية من نقص في المهندسين المؤهلين. هذا يجعل من الصعب تطوير منتجات جديدة بسرعة.

5. هذا التعاون لا يشكل تهديدًا للشركات الصينية، وقد يساعد الشركات اليابانية فقط على التنفس بشكل أفضل

الفجوة بين الصين واليابان في مجال السيارات الجديدة ليست مجرد مسألة تقنية واحدة، بل هي فجوة شاملة في البنية التحتية والبيئة التنظيمية. السوق الصينية تشهد مبيعات كبيرة للسيارات الجديدة، ومنافسة شديدة، وتطورًا سريعًا للمنتجات كل عامين، مما يجعل من الصعب على الشركات اليابانية اللحاق بوتيرة الشركات الصينية. التعاون بين هوندا ونيسان قد يساعدهما فقط على تقليل تكاليف البحث والتطوير، لكنه لن يكون كافيًا لتغيير الفلسفة أو تطوير المواهب أو تحسين البيئة التنظيمية. إذا لم تتعاون الشركات اليابانية مع شركات تكنولوجية صينية، فسيظل عليها الاعتماد على قدراتها الخاصة، وعندما تصدر الأنظمة الجديدة في عام 2029، من المحتمل أن تحتاج الشركات الصينية إلى تعديل منتجاتها لتتناسب مع هذه الأنظمة.