虎嗅

عنوان الخبر باللغة العربية: ارتفاع حاد في أعمال شركة برودكوم في مجال تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي المخصصة، فلماذا يشارك جميع العمالقة في صناعة الرقائق؟

原文:博通定制AI芯片业务暴涨,为啥各大巨头要集体下场造芯片?

ملخص النص باللغة العربية:

كشفت عملاقة الرقائق “كوالكام” مؤخرًا عن أفضل نتائج مالية في تاريخها: حيث بلغ إجمالي الإيرادات في الربع الثالث ما يقرب من 30 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 86% على أساس سنوي، وارتفعت إيرادات رقائق الذكاء الاصطناعي المخصصة بأكثر من الضعف. وراء هذا النجاح ليس تحسنًا مفاجئًا في أداء “كوالكام”, بل مشاركة جميع شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة حول العالم – من جوجل وميتا وأوبن أيه آي (OpenAI) إلى أمازون، بالإضافة إلى الشركات المحلية مثل هواوي وعلي بابا وبايدو – في تصميم وتطوير رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، خوفًا من الاعتماد الكامل على رقائق إنفيديا (NVIDIA). الهدف الأساسي هو توفير التكاليف والسيطرة على التكنولوجيا وضمان استمرارية العمليات التجارية، وهو ما يشير إلى تغيير في الوضع الحالي حيث كانت إنفيديا تهيمن بشكل احتكاري على سوق رقائق الذكاء الاصطناعي.

---

تفسير التفاصيل:

1. لماذا حققت “كوالكام” هذا النجاح المذهل؟

كان انطباع الكثيرين عن “كوالكام” سابقًا أنها شركة تصنع رقائق تبادل الشبكات المستخدمة في مراكز البيانات، لكن أداؤها المالي الحالي يعود إلى قدرتها على تلبية الاحتياجات الأساسية لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى: معظم هذه الشركات لا تمتلك القدرة على تصنيع رقائقها الخاصة من الصفر، فتوظيف مئات المهندسين والتعامل مع شركات التصنيع مثل تايسيميك (TSMC) وإدارة جميع مراحل التصميم يكلف الكثير من الوقت والمال، وبحلول الوقت الذي تنتج فيه رقائقها، تكون النماذج التنافسية قد تطورت بالفعل عدة مرات. تقدم “كوالكام” خدمة شاملة تشمل التصميم والتحقق والإنتاج، حيث يحدد العميل متطلبات الرقاقة وتتولى الشركة باقي العمليات. على سبيل المثال، استغرق تصميم رقاقة “أوبن أيه آي” الخاصة بالتنبؤات 9 أشهر فقط، مما يدل على كفاءة عالية للغاية. الآن، تمتلك “كوالكام” طلبات كبيرة من شركات مثل جوجل وميتا وأوبن أيه آي وأنثروبويك (Anthropic)، وإذا لم تحقق الشركة أرباحًا من هذه الطلبات، فمن سيفعل؟

2. لا تعتقد أن شركات العملاقة تتحدث فقط عن تصنيع الرقائق؛ فالعديد منها بدأ بالفعل في تطبيق هذه الاستراتيجية وحققت أرباحًا أكبر من بيع النماذج الذكاء الاصطناعي.

لم يعد تصنيع الرقائق مجرد شعار لدى شركات الذكاء الاصطناعي؛ فقد بدأت العديد منها في تطبيقه بشكل فعلي وحققت نتائج ملحوظة:

  • جوجل كانت من أوائل الشركات التي طورت رقائقها الخاصة للذكاء الاصطناعي (TPUs) في عام 2016، والآن تستعد لإنتاج الجيل الثامن من هذه الرقائق بكميات كبيرة، وقد قسمتها إلى نوعين مخصصين للتدريب والتنبؤات.
  • استخدمت ميتا رقائق “كوالكام” في توصيات المحتوى على منصاتها مثل فيسبوك وإنستغرام، مما يعزز سرعة ودقة عرض المحتوى للمستخدمين.
  • أما أمازون، فقد طورت رقاقة “ترينيوم” (Trainium) الخاصة بها لتدريب النماذج الذكاء الاصطناعي، وقد تم بيع جميع الوحدات المطلوبة من هذه الرقاقة لشركة جوجل، دون أن تدفع أمازون أي رسوم لإنفيديا.
  • في الصين، تم استخدام رقائق هواوي “شينغتنغ” (Ascend) وعلي بابا “زينوو” (Zhenwu) وبايدو “كونلون” (Kunlun) على نطاق واسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وشركات مثل تينسنت (Tencent) أيضًا تخطط للانضمام إلى هذا التوجه.

3. توفير التكاليف:

تصنيع الرقائق الخاصة يمكن أن يوفر تكاليف كبيرة، خاصة عند الإنتاج بكميات كبيرة. على سبيل المثال، رقاقة “أوبن أيه آي” المخصصة للتنبؤات توفر تكاليف تشغيل أقل بنسبة 50% مقارنة برقائق إنفيديا، مما يعني توفير مئات المليارات من الدولارات سنويًا. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للشركات التفاوض بشكل أكثر فعالية مع موردي الرقائق عند الشراء، مما يساعد في تخفيض التكاليف الإجمالية.

4. السيطرة على التكنولوجيا:

تصنيع الرقائق الخاصة يمنح الشركات القدرة على التحكم في تطوير منتجاتها الخاصة بشكل أفضل، بدلاً من الاعتماد على رقائق إنفيديا التي تحدد مواصفات الأجهزة والبرمجيات. هذا يتيح للشركات تطوير أساليب جديدة في الذكاء الاصطناعي وتحسين أداء منتجاتها بشكل أسرع.

5. الاستقلالية:

امتلاك رقائق خاصة يوفر الاستقلالية من الاعتماد على موردين محددين، مما يقلل من مخاطر انقطاع التوريد أو تغيير السياسات التجارية. في حالة انقطاع إمدادات إنفيديا، يمكن للشركات استخدام رقائقها الخاصة كبديل، مما يضمن استمرارية عملياتها التجارية.

باختصار، تغيرت الأوضاع في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، حيث بدأت الشركات الرائدة في تصنيع رقائقها الخاصة لتحقيق مزايا اقتصادية وتقنية كبيرة، مما يهدد هيمنة إنفيديا على السوق.