虎嗅

عنوان الخبر باللغة العربية: حوار مع ليانغ شي: سعر الكربون الحقيقي في الصين أعلى بكثير مما تراه

原文:对话梁希:中国真实的碳价,比你看到的高得多

ملخص المحتوى الأساسي

هذا مقابلة معخصة مع ليانغ شي، خبير في التطبيقات العملية في مجال الكربون، والتي تجنبت تمامًا الترويج الفارغ لمفهوم الحياد الكربوني المنتشر في السوق. تستند المقابلة إلى خبرته التي تزيد عن عشر سنوات في تنفيذ مشاريع احتجاز الكربون داخل الصين، وتتناول قضايا مثل النقاط الحقيقية التي تعيق تقنية CCUS (احتجاز الكربون واستخدامه) كحل وحيد للصناعات التي يصعب عليها تقليل الانبعاثات مثل الصلب والأسمنت، والمشاكل الشائعة في تقارير ESG، والفروقات في أسعار الكربون بين الصين والخارج، والتكاليف الخفية لسياسات تقليل الانبعاثات في الصين، والنقاط الضعيفة الأساسية في مشاركة الصين في وضع القواعد الدولية للكربون. تركز المقابلة على التكاليف والفوائد وتفاصيل السياسات بشكل ملموس، دون الاعتماد على مفاهيم غامضة قد تصعب على القراء العاديين فهمها.

---

التفسير التفصيلي لكل نقطة

1. CCUS ليست تكنولوجيا متقدمة، بل هي الحل الوحيد للصناعات التي يصعب عليها تقليل الانبعاثات

يعتقد الكثيرون أن تقليل الانبعاثات يمكن تحقيقه بالكامل من خلال طاقة الرياح والطاقة الشمسية، لكن هذا غير ممكن في الواقع؛ فعمليات صناعة الصلب والأسمنت تنتج انبعاثات كربونية بحد ذاتها، ولا يمكن التخلص منها بمجرد استخدام مصادر طاقة خضراء. تقنية CCUS تعمل على تركيب “مرشحات كبيرة” عند مداخل مداخن المصانع لاحتجاز ثاني أكسيد الكربون، سواء لاستخدامه كمادة خام صناعية أو لتخزينه في أعماق الأرض. هذه التقنية هي واحدة من الطرق القليلة التي يمكن أن تساعد الصناعات ذات الانبعاثات العالية على تحقيق الحياد الكربوني بشكل فعال.

المشكلة الرئيسية ليست في البحث والتطوير، بل في الجانب التجاري: تكلفة احتجاز طن واحد من ثاني أكسيد الكربون من الغازات ذات التركيز المنخفض في المحطات الكهربائية ومصانع الصلب تبلغ حوالي 400-500 يوان، ولا أحد في السوق مستعد لدفع هذا المبلغ الكبير. كما أن هناك فجوات قانونية حول ملكية ثاني أكسيد الكربون بعد تخزينه تحت الأرض، ولا يوجد اتفاق واضح حول كيفية احتساب الانبعاثات المقللة، مما يجعل الاستثمار في هذه التقنية غير مجدي من الناحية الاقتصادية.

2. مدى “تزيين” تقارير ESG؟ العديد من الشركات تستخدم الدعم المالي لأنشطة تجني منها أصلاً أرباحًا

أصبح الكشف عن بيانات ESG إلزاميًا للشركات المدرجة في البورصات، لكن في الواقع، قد تختلف كميات الانبعاثات المعلنة بين شركات نفس الصناعة بشكل كبير، وهذا يعود إلى اختيار البيانات المناسبة لعرضها فقط. لا يتم الكشف عن انبعاثات سلسلة التوريد بأكملها، والشركات تختار البيانات التي تبدو جيدة وتخفي البيانات السلبية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الدعم المالي الخضراء والقروض ذات الفائدة المنخفضة غالبًا ما لا تستخدم بشكل فعال؛ العديد من الشركات تضم مشاريع طاقة الشمسية والرياح التي تجني أرباحًا أصلاً ضمن فئة “المشاريع الخضراء”, مما يعني أن الدعم المالي لا يساهم في تقليل الانبعاثات بشكل فعلي.

3. لا تقارن أسعار الكربون بين الصين والخارج بشكل أعمى؛ الأسعار المعلنة تمثل جزءًا صغيرًا فقط من التكاليف الحقيقية

يقول الكثيرون إن سعر الكربون في الاتحاد الأوروبي هو ثماني أضعاف سعره في الصين، مما يدل على عزم أوروبا الأكبر على تقليل الانبعاثات، لكن هذا خطأ. أسعار الكربون في السوق المفتوحة تمثل جزءًا صغيرًا فقط من إجمالي جهود تقليل الانبعاثات، سواء في الصين أو أوروبا. في الصين، تم دعم مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية بشكل كبير خلال السنوات الماضية، مما أدى إلى تكاليف خفية عالية تزيد عن سعر الكربون في الاتحاد الأوروبي بكثير. بالإضافة إلى ذلك، هناك تكاليف أخرى مثل إيقاف القدرات الصناعية القديمة وقيود استخدام الفحم ومتطلبات الدخول إلى الصناعات، وهذه التكاليف تجعل تكلفة تقليل الانبعاثات أعلى بكثير من الأسعار المعلنة في السوق.

4. لا تثق في الدعاية فقط؛ انظر إلى حجم التطبيق الفعلي للتقنيات

هناك العديد من التقنيات المبالغ فيها التي تدعي أنها قادرة على احتجاز الكربون من الهواء أو تحويله إلى منتجات مثل الملابس ومواد البناء، لكن من السهل تمييز المشاريع الواقعية عن الخدع. يمكنك تقييم التقنيات من خلال حجم تطبيقها الفعلي: على سبيل المثال، شركة كانت تدعي أنها ستحتجز 1% من انبعاثات الكربون العالمية بحلول عام 2025، لكن الكمية الفعلية المتعاقد عليها حتى الآن تقل عن مليوني طن. هذه الشركة ليست محتالة تمامًا، لكنها تعتمد على شركات كبيرة مثل مايكروسوفت وجوجل التي تشتري “حصصًا سلبية للكربون” بأسعار مرتفعة، وتقنيتها تتطور تدريجيًا. بينما هناك العديد من المشاريع التي لا تمتلك أي أدلة على تطبيق فعلي، وتدعي فقط أنها قادرة على تقليل الانبعاثات بكميات كبيرة.

5. الصين تريد أن تصبح منظمة للقواعد الدولية في مجال الكربون، لكنها تفتقر إلى منصة عامة محايدة

تتصدر الصين العالم في قدرات طاقة الرياح والطاقة الشمسية ومشاريع احتجاز الكربون، لكنها لا تمتلك نفوذًا كبيرًا في وضع القواعد الدولية للكربون. تقوم المؤسسات الأوروبية والأمريكية بتحديد معايير تقييم ESG وحساب الانبعاثات، وعندما تتحدث الصين عن الحياد الكربوني، يعتبرها الآخرون مجرد منافسة في السوق التجارية. المشكلة الرئيسية هي عدم وجود مؤسسات عالمية محايدة مثل MSCI أو تحالف C40 للمدن الرائدة في مجال المناخ؛ لا تمتلك الصين نظام تقييم ESG عالمي معترف به، ولا قاعدة بيانات عالمية لحساب الانبعاثات، ولا معايير خضراء معترف بها دوليًا. بدون هذه المؤسسات، لا يمكن للصين ترويج قواعدها على مستوى العالم.