تلخيص بلغة بسيطة للمحتوى الأساسي:
أولئك الذين يخططون لتغيير هواتفهم مؤخرًا قد لاحظوا بالتأكيد أن الهواتف ذات الأسعار المنخفضة (أقل من ألف يوان أو حتى مائة يوان) أصبحت نادرة جدًا، بينما ارتفعت أسعار الطرازات ذات المواصفات المماثلة بمقدار مئات إلى ألف يوان. السبب الرئيسي هو أن أسعار رقائق التخزين المستخدمة في الهواتف قد تضاعفت تقريبًا خلال النصف الأول من العام، مما أدى إلى انخفاض هامش الربح في الهواتف ذات الأسعار المنخفضة.
الصناعة بأكملها تمر الآن بعملية إعادة تنظيم غير مسبوقة: في السوق المحلي، لم ترفع شركتا هواوي وأبل أسعارهما كثيرًا، بل استحوذتا على الجزء الأكبر من المستخدمين، حيث وصلت حصتهما معًا إلى 41%. أما الشركات الأخرى مثل شاومي وأوبو وفيفو وهونور، فإن أي منها ترفع أسعارها أولاً ستفقد حصتها في السوق، وشاومي هي الأكثر تأثرًا، حيث انخفضت مبيعاتها بأكثر من 20%. الوضع أسوأ في الأسواق الخارجية، حيث تراجعت الحصص التي كانت تحتفظ بها الشركات المحلية في دول مثل الهند وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية بفضل الأسعار المنخفضة، واستولت شركتا سامسونج وأبل على هذه الحصص تقريبًا. الارتفاع في متوسط سعر الهواتف لا يعكس ترقية في الاستهلاك، بل يعود إلى اختفاء الطرازات الرخيصة من السوق، مما يجعل المستهلكين يختارون تمديد عمر هواتفهم القديمة. في المستقبل، سيواجه كل من الشركات والمستهلكين ضغوطًا أكبر بسبب الزيادات في الأسعار.
---
تفسير مفصل للنقاط:
1. السبب الجذري وراء ارتفاع أسعار الهواتف: رقائق التخزين أغلقت آفاق الهواتف ذات الأسعار المنخفضة
يتساءل الكثيرون كيف يمكن لأسعار الهواتف أن ترتفع فجأة؟ السبب الرئيسي يرتبط باستخدام التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، حيث تستهلك خوادم الذكاء الاصطناعي كميات كبيرة من رقائق التخزين عالية الجودة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار ذاكرة الوصول العشوائي وذاكرة التخزين بنسبة 70%-80%. بالنسبة للهواتف الرخيصة، تشكل تكلفة التخزين ما يصل إلى 60% من تكلفة المكونات الكلية، وفي الهواتف ذات السعر أقل من 100 دولار، تزيد هذه التكلفة عن 64%. هذا يعني أن هاتفًا بسعر 700 يوان قد يكلف أكثر من 400 يوان فقط لذاكرة الوصول العشوائي والتخزين. لا يمكن للشركات أن تبيع هذه الهواتف بنفس الأسعار القديمة دون خسارة، لذا قررت التخلي عنها ورفع أسعار الهواتف الجديدة. الأمر ليس بسبب عدم رغبة الشركات في تقديم منتجات ذات قيمة مقابل سعر جيدة، بل لأن ارتفاع أسعار رقائق التخزين جعل ذلك مستحيلًا.
2. في السوق المحلي، هواوي وأبل هما الفائزان الوحيدان؛ من يرفع الأسعار أولاً يفقد المستخدمين
خلال هذه الجولة من الزيادات في الأسعار، بدأت الفروق بين الشركات الست الرئيسية تتضح: من يستطيع تأجيل رفع الأسعار سيحصل على أكبر عدد من المستخدمين. هواوي استطاعت تأجيل رفع الأسعار بفضل توفر رقائق كيرين 5G، والآن تغطي مجموعة واسعة من الهواتف بأسعار تبدأ من ألف يوان وحتى الهواتف الرائدة بأسعار أعلى. أما أبل، فقد ظلت أسعارها ثابتة بينما رفعت الشركات الأخرى أسعارها، مما جذب المستخدمين الذين كانوا يترددون بين هواتف أندرويد بسعر 5000 يوان وهواتف أبل بسعر 6000 يوان. الشركات الأربع الأخرى التي رفعت أسعارها أولاً فقدت حصصها، وشاومي هي الأكثر تأثرًا، حيث انخفضت مبيعاتها بنسبة 21%. أما في الأسواق الخارجية، فقد تراجعت حصص الشركات المحلية بشكل كبير، واستولت سامسونج وأبل على هذه الحصص.
3. الشركات المحلية تفقد حصصها في الأسواق الخارجية
كانت الاستراتيجية السابقة للشركات المحلية هي التوسع في الأسواق الخارجية، خاصة في الهند وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية، لكن الوضع تغير الآن. في الهند، انخفضت المبيعات بنسبة 13% في الربع الثاني، وفي جنوب شرق آسيا انخفضت بنسبة 23%، وانخفضت مبيعات شاومي وأوبو وفيفو بنسبة 17%-26%. الأمر أسوأ في أمريكا اللاتينية، حيث استولت سامسونج على حصص الشركات المحلية بفضل تنوع منتجاتها وسياسات الدفع المرنة واستبدال الهواتف القديمة بأخرى جديدة. في أوروبا، فقدت الشركات المحلية 7% من حصصها خلال العام الماضي لصالح أبل وسامسونج. الهواتف العشرة الأكثر مبيعًا في العالم الآن هي من أبل وسامسونج، وهما تحتلان ربع إجمالي مبيعات الهواتف. الشركات المحلية الأخرى، باستثناء تشوانين، لم تعد تحتفظ بحصصها في الأسواق الخارجية.
4. ارتفاع متوسط سعر الهواتف لا يعكس ترقية في الاستهلاك، بل اختفاء الهواتف الرخيصة
يرى الكثيرون أن ارتفاع متوسط سعر الهواتف يعني أن المستهلكين يفضلون الهواتف الأغلى، لكن الواقع مختلف: في جنوب شرق آسيا، ارتفع متوسط السعر بنسبة 31%، لكن مبيعات الهواتف متوسطة والعالية انخفضت بنسبة 2%. السبب هو انخفاض مبيعات الهواتف ذات الأسعار المنخفضة بنسبة 70%. هذا يعني أن الهواتف الرخيصة اختفت من السوق، والهواتف المتبقية أصبحت أغلى، مما أدى إلى ارتفاع المتوسط العام. الزيادات في الأسعار ليست نتيجة رغبة المستهلكين في الترقية، بل بسبب عدم توافر خيارات رخيصة.
5. الضغوط الحقيقية لا تزال قادمة، والشركات والمستهلكون في مأزق
الزيادات في الأسعار التي نشعر بها الآن ليست الأسوأ بعد؛ الشركات لا تزال تستخدم رقائق التخزين التي اشترتها بأسعار منخفضة قبل بضعة أشهر، والهواتف المعروضة في المتاجر هي نفس الطرازات القديمة. عندما تنفد هذه المواد، وتطرح الشركات هواتف جديدة بأسعار أعلى، من المتوقع أن ترتفع الأسعار مرة أخرى. المستهلكون ذوو الميزانيات المحدودة سيختارون تمديد استخدام هواتفهم القديمة لمدة أطول، ومن المحتمل أن يزيد متوسط دورة تغيير الهواتف لدى المستهلكين إلى أكثر من 3 سنوات. بالنسبة للشركات، فإن الصعوبة تكمن في بيع المزيد من الهواتف، وما إذا كانت الزيادات في الأسعار كافية لتعويض الانخفاض في المبيعات. الشركات القادرة على الصمود هي تلك التي تغطي جميع الفئات السعرية ولديها رأس المال الكافي، بينما ستضطر الشركات الأصغر إما إلى التركيز على أسواق نخصصية صغيرة أو الخروج من السوق.