تلخيص بلغة بسيطة للمحتوى الأساسي:
لقد أطلقت شركة علي بابا مؤخرًا منتجًا جديدًا يُدعى “وان وو يو بو جي” (Wan Wu You Bian Ji)، وهو في الأساس منصة تعاونية للشركات تسمح لمجموعات من الموظفين الذكاء الاصطناعي بالعمل معًا. في السابق، كان الذكاء الاصطناعي يعمل بشكل منفرد لمساعدتك في إعداد العروض التقديمية أو البحث عن المعلومات، أما الآن فيمكن دمج موظفي الذكاء الاصطناعي المسؤولين عن كتابة الخطط وحساب الميزانيات والبحث عن البيانات والتواصل مع الأطراف المعنية في فريق واحد، حيث يتم تسجيل جميع العمليات والنتائج تلقائيًا في حساب الشركة دون أن تضيع. الجدير بالاهتمام أنه لم يمض سوى شهر على دمج شركة علي بابا لثلاثة منتجات ذكاء اصطناعي مختلفة في منصة “تشيان وين أوفيس” (Qian Wen Office)، والآن أضيف منتج جديد. تقوم شركة علي بابا بتوظيف نماذجها الكبيرة للذكاء الاصطناعي وقوتها الحاسوبية السحابية وعلاقاتها التنظيمية مع تطبيق “دينغ دينغ” (Ding Ding) ومواردها من المطورين لإنشاء منتجات ذكاء اصطناعي متنوعة، معتمدة على نهجها المألوف في “سباقات الخيول”: بما أن الصناعة بأكملها لا تزال غير واضحة بشأن النوع المطلوب من موظفي الذكاء الاصطناعي، فإنها تترك الفرق تعمل بشكل مستقل، ثم تسمح للمستخدمين باختيار الحل الأمثل. لكن المشكلة الجديدة التي تواجهها شركة علي بابا هي أن كل منتج له قيمته الخاصة، وليس من السهل التخلي عن أي منها، مما يجعل اختيار الفائز النهائي أكثر صعوبة من إنشاء منتج جديد.
---
تفسير مفصل للنقاط:
1. إطلاق منتج جديد بعد فترة وجيزة من الدمج لا يعني فشل المنتجات السابقة، بل يعكس تطور الذكاء الاصطناعي من العمل الفردي إلى العمل الجماعي:
يعتقد الكثيرون أن إطلاق منتج جديد بعد شهر من دمج ثلاثة منتجات ذكاء اصطناعي في منصة “تشيان وين أوفيس” يعني أن الدمج كان عبثًا، لكن الأمر مختلف تمامًا: المنتجات الثلاثة السابقة كانت لها وظائف محددة: “كودر وورك” (QoderWork) كان يعمل على الكمبيوتر المحلي للمستخدم، مثل مساعد يكتب عنه؛ “مول ران” (MuleRun) كان يعمل بشكل كامل في السحابة دون استهلاك موارد الكمبيوتر؛ “وو كونغ” (Wu Kong) كان جزءًا من تطبيق “دينغ دينغ” وكان متخصصًا في الموافقات والتسجيلات والتعاون التنظيمي. أما المنتج الجديد “وان وو يو بو جي” فهو منصة تسمح لعدة موظفين ذكاء اصطناعي بالعمل معًا، مثل إعداد عرض تقديمي لمنتج جديد، حيث تقوم المنصة تلقائيًا بتقسيم المهام بين الموظفين المسؤولين عن التخطيط والبيانات والحسابات والتواصل مع الأطراف المعنية، ويحتاج المستخدم فقط إلى اتخاذ القرارات في النقاط الرئيسية، مما يعادل إنشاء قسم ذكاء اصطناعي داخل الشركة.
2. عدم وجود إجابة قياسية في مجال الذكاء الاصطناعي يجعل نهج شركة علي بابا هو الأكثر أمانًا:
لا توجد إجابة محددة حول شكل الذكاء الاصطناعي المناسب للشركات في الصناعة بأكملها، لذا فإن نهج شركة علي بابا في تطوير منتجات متنوعة هو الأكثر استقرارًا. بعض الناس يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون موجودًا داخل مربعات الدردشة للإجابة على الأسئلة، بينما يعتقد آخرون أنه يجب أن يتحكم في جميع أنظمة الشركة لإنجاز العمليات بنفسه، وهناك من يعتقد أنه يجب أن يكون مدمجًا في برامج المكتب المستخدمة يوميًا دون الحاجة إلى تطبيقات إضافية. لدى شركة علي بابا كل ما يحتاجه: نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة، وخوادم الحوسبة السحابية، وتطبيق “دينغ دينغ” الذي يضم ملايين المستخدمين، ومنصة “باي ليان” (Bai Lian) للمطورين، ويمكن لكل قسم إنشاء منتجاته الخاصة من الذكاء الاصطناعي، ولكل منتج قاعدة مستخدمين خاصة، مما يجعل من المستحيل تحديد النهج الخاطئ. بدلاً من المخاطرة باتخاذ قرار خاطئ، من الأفضل السماح للفرق بالعمل بشكل مستقل واختيار الحل الذي يحظى بأكبر قبول من المستخدمين.
3. الهدف الحقيقي من تطوير منتجات الذكاء الاصطناعي لدى شركة علي بابا هو زيادة أعمالها السحابية:
قد لا يلاحظ المرء ذلك، لكن منتجات الذكاء الاصطناعي تستهلك الكثير من الموارد، خاصة القوة الحاسوبية. تقليديًا، كانت البرامج التقليدية تستهلك موارد قليلة، لكن منتجات الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى البحث المستمر عن البيانات وتشغيل النماذج الكبيرة والتواصل مع أنظمة مختلفة. إذا قامت شركة بإنشاء آلاف موظفين ذكاء اصطناعي، فإن استهلاك القوة الحاسوبية سيزداد بشكل كبير، مما يزيد من إيرادات شركة علي بابا من بيع خوادم الحوسبة السحابية. لكن هناك عائقًا لا يمكن لشركة علي بابا تجاوزه: رؤساء الشركات لا يهتمون بمجرد كون منتج الذكاء الاصطناعي “متقدمًا”، بل يهتمون بما إذا كان يمكنه توفير التكاليف وزيادة الأرباح. إذا لم يؤد الذكاء الاصطناعي إلى زيادة عدد الموظفين أو الأرباح، فقد يقررون تقليل ميزانيته. في المستقبل، ستدخل صناعة الذكاء الاصطناعي مرحلة تنافسية حقيقية، وإذا لم تختر شركة علي بابا المنتج الأنسب، فإن جميع منتجاتها ستصبح عديمة الفائدة.
4. تغير دور تطبيق “دينغ دينغ”: من مدخل للذكاء الاصطناعي إلى “مدير خلفي” لجميع المنتجات:
كان من المفترض أن يكون تطبيق “دينغ دينغ” المدخل الرئيسي لمنتجات الذكاء الاصطناعي للشركات، نظرًا لقاعدة بياناته الكبيرة ونظام الموافقات ونظام الصلاحيات. لكن الآن تم دمج منتجات الذكاء الاصطناعي في منصة “تشيان وين أوفيس”, وتراجع دور تطبيق “دينغ دينغ” إلى “مدير خلفي” يدعم جميع منتجات الذكاء الاصطناعي. عندما يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى بيانات عن موظف معين، يطلب الصلاحيات من تطبيق “دينغ دينغ” تلقائيًا؛ وعند إعداد كشوف النفقات، يتم الموافقة عليها عبر نظام “دينغ دينغ” دون الحاجة لفتح التطبيق. هذا يوفر على شركة علي بابا الكثير من الجهد في إدارة المنتجات، لكنه قد يؤدي إلى انخفاض استخدام التطبيق من قبل المستخدمين.
5. أكبر تحدٍ أمام شركة علي بابا الآن هو اختيار الفائز النهائي:
نجح نهج شركة علي بابا في الماضي لأنها كانت تركز الموارد على المنتج الأكثر نجاحًا وتتخلص من المنتجات الأقل فعالية. لكن في مجال الذكاء الاصطناعي، لا يمكن تحديد الفائز بسهولة، وأي قرار بإلغاء منتج قد يغضب المستخدمين والفرق المعنية. الآن، المهم هو اختيار المنتج الذي يحظى بأكبر قبول من المستخدمين، سواء كان “وان وو يو بو جي” أو “تشيان وين أوفيس” أو تطبيق “دينغ دينغ”. لا تزال الصناعة في مراحلها الأولى، لذا لدى شركة علي بابا وقت للتجربة، لكن إذا دخلت منتجات الذكاء الاصطناعي من شركات أخرى مثل تينسنت وزيباي (Tencent and ByteDance) إلى السوق، فإن عدم اختيار الحل الأمثل قد يؤدي إلى هدر الموارد داخليًا.