ملخص المحتوى الأساسي للأخبار
مؤخرًا، قامت ثلاث علامات تجارية رائدة محلية وهي هواوي وشياومي وهونور برفع أسعار العديد من هواتفها المتاحة للبيع بشكل جماعي، حيث وصلت نسبة الزيادة في أسعار بعض الطرازات القديمة إلى 1000 يوان في كل مرة، وحدثت زيادتان في الأسعار خلال شهر واحد فقط. تصدرت هذه القضية قائمة المواضيع الأكثر بحثًا على الإنترنت، لكن لم نشهد “موجة شراء هائلة” في المتاجر الفعلية كما كان متوقعًا، حيث اختار معظم المستهلكين عدم الشراء في الوقت الراهن. السبب الرئيسي وراء هذه الزيادات هو الارتفاع الحاد في أسعار رقائق الذاكرة وغيرها من المكونات الأساسية، مما أدى إلى ازدهار أعمال المضاربة في شراء الهواتف المعطلة وتفكيكها لاستخراج الرقائق في منطقة هواقيانغبي، حيث وقع العديد من المشاركين في هذه الأعمال في خسائر كبيرة بسبب ارتفاع الأسعار. نتيجة لذلك، اختفت تقريبًا الهواتف التي تقل تكلفتها عن ألف يوان من السوق، ودخلت صناعة الهواتف مرحلة جديدة حيث يتناقص إجمالي حجم المبيعات بينما ترتفع متوسط سعر الهاتف الواحد.
---
التفسير المفصل والسهل الفهم
1. الزيادات في الأسعار تتعارض تمامًا مع المعتقدات السائدة: الطرازات القديمة ترتفع أسعارها بدلاً من أن تنخفض، والمستهلكون لا يشترونها بسبب الخوف
كانت الصورة النمطية لشراء الهواتف أنه كلما مر وقت أطول على إطلاقها، كلما انخفض سعرها، خاصة خلال مواسم التخفيضات الكبيرة. لكن هذه المرة، تم كسر هذه القاعدة حيث ارتفعت أسعار العديد من الطرازات التي تم إطلاقها العام الماضي قبل أن تنخفض أسعارها لتصفية المخزون. على سبيل المثال، ارتفع سعر النسخة الأعلى من هواوي Mate80 بمقدار 1000 يوان لتصل إلى حدود الألف يوان، بينما قامت شياومي بزيادة أسعار بعض طرازاتها الرئيسية مرتين خلال شهر واحد فقط. الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن النقاشات على الإنترنت كانت مكثفة للغاية، بينما كانت المتاجر الفعلية خالية تمامًا من الزوار. السبب في ذلك هو أن أداء الهواتف أصبح متوفرًا بكثرة، ويمكن للمستهلكين العاديين استخدام هاتف لمدة 3-4 سنوات دون أي مشاكل، ولا حاجة لتغييره إلا إذا تلف. كما أن المستهلكين أصبحوا أكثر وعيًا ويدركون أن الزيادات في الأسعار ناتجة عن ارتفاع التكاليف وليس عن تحسن جودة المنتجات، لذا يخططون للانتظار حتى موسم التخفيضات الكبير في نهاية العام للحصول على خصومات. حتى مع وجود دعم مالي في شنغهاي بنسبة 15% أو حتى 500 يوان، فإن هذا لا يكفي لتعويض الفرق في الأسعار.
2. الزيادات في الأسعار ليست نتيجة مؤامرة من الشركات المصنعة: الذكاء الاصطناعي هو السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الرقائق
الكثير من الناس يعتقدون أن الشركات المصنعة تتواطأت لرفع الأسعار، لكن السبب الحقيقي هو ازدهار صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث تم تحويل معظم إنتاج رقائق الذاكرة إلى خوادم الذكاء الاصطناعي والنماذج الكبيرة. تحتاج هذه التطبيقات إلى كميات كبيرة من الذاكرة، مما أدى إلى انخفاض كمية الرقائق المتاحة للهواتف بشكل كبير، وارتفعت أسعارها بنسبة 80% في غضون نصف عام. أصبحت تكلفة رقائق الذاكرة تمثل أكثر من 20% من إجمالي تكلفة هاردوير الهواتف، وفي الهواتف التي تقل تكلفتها عن ألف يوان، تشكل تكلفة الذاكرة ما يصل إلى 30% من التكلفة الإجمالية. بيع هاتف بسعر ألف يوان يعني أنك تدفع 300 يوان فقط مقابل الذاكرة، بالإضافة إلى تكاليف المعالج والشاشة والبطارية والتوزيع، مما يجعل من المستحيل على الشركات تحقيق أرباح. ليس أمام الشركات خيار سوى رفع الأسعار. وليس فقط رقائق الذاكرة، بل أعلنت شركة كوالكوم أيضًا عن زيادة أسعار رقائقها في المستقبل، مما يعني أن أسعار الهواتف الجديدة ستكون أعلى.
3. ارتفاع أسعار الرقائق أدى إلى ازدهار أعمال المضاربة: شراء الهواتف المعطلة لاستخراج الرقائق
لم يتوقع الكثيرون أن يؤدي ارتفاع أسعار الرقائق إلى ظهور أعمال جديدة مثل شراء الهواتف المعطلة وتفكيكها لاستخراج الرقائق. كان سعر إعادة بيع هاتف متهالك يبلغ عدة عشرات من اليوانات فقط، لكن الآن ارتفع إلى أكثر من 200 يوان. يقوم العاملون في هذه الأعمال بفك الرقائق من الأجهزة وتنظيفها وإعادة تركيبها لبيعها لشركات أجهزة السيارات أو الإلكترونيات الاستهلاكية أو لإعادة تصنيع الهواتف في الخارج كقطع غيار. لكن هذه الأعمال غير مضمونة الربح، ففي مارس من هذا العام، انخفضت أسعار الرقائق بنسبة 40% في غضون شهر، مما أدى إلى خسائر كبيرة للأشخاص الذين احتفظوا بمخزون من الهواتف المعطلة في انتظار الزيادات في الأسعار. نظرًا لأن معدل تلف الرقائق عالٍ والطلب منخفض، فإن أي ارتفاع في الأسعار قد ينتهي بخسائر كبيرة، ويعتمد الأمر كليًا على السوق.
4. نهاية عصر الهواتف التي تقل تكلفتها عن ألف يوان: أسعار الهواتف الجديدة سترتفع باستمرار
أكبر تأثير لهذه الزيادات هو أنه أصبح من الصعب على المستهلكين العاديين شراء هواتف جديدة بأسعار معقولة. في عام 2023، كانت نسبة الهواتف التي تقل تكلفتها عن ألف يوان في السوق المحلي 22%، وبحلول الربع الأول من عام 2026، انخفضت هذه النسبة إلى 2.7%. توقفت جميع العلامات التجارية الرئيسية مثل هواوي وشياومي وأوبو وفيفو وهونور عن بيع الهواتف التي تقل تكلفتها عن ألف يوان، لذا ستكون أسعار الهواتف الجديدة التي تتمتع بمواصفات جيدة وأداء ممتاز أعلى من 2000 يوان في المستقبل. دخلت الصناعة دورة جديدة حيث يتناقص حجم المبيعات بينما ترتفع متوسط أسعار الهواتف.
5. نصائح للمستهلكين العاديين: لا داعي للقلق أو الشراء بشكل متسرع، الشراء حسب الحاجة أكثر ربحية
تشير التقديرات الحالية إلى أن وتيرة ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة ستتباطأ، لكن من غير المرجح أن تنخفض في الأشهر القادمة، ومن المؤكد أن أسعار الهواتف الجديدة ستظل مرتفعة. لا داعي للشراء بشكل متسرع، فأداء الهواتف متوفر بكثرة، ويمكن استخدام الهاتف الحالي لمدة عامين دون مشاكل، مما يوفر المال. كما أن لدى الشركات مخزونًا من الطرازات القديمة، ومن المحتمل أن تقدم خصومات خلال موسم التخفيضات الكبير في نهاية العام لزيادة المبيعات. لا داعي لدفع الفرق في الأسعار الناتج عن الزيادات المؤقتة. من غير الواضح ما إذا ستدفع هذه الزيادات الشركات المصنعة نحو تطوير تقنيات أعلى أو مجرد الاعتماد على رفع الأسعار لتحقيق الأرباح، وسيتضح ذلك مع إطلاق المنتجات الجديدة.