虎嗅

بعد توظيف 440 شخصًا، قامت شركة “ستار يو” للأسهم بفصل 107 منهم، وحولت عملية التوظيف الجامعي إلى خيار قابل للإلغاء.

原文:招440人后辞107人,星宇股份把校招做成了一张可撤销期权

تلخيص المحتوى بجملة واحدة:

قامت شركة “ستار يو”، الرائدة في مجال إنتاج أضواء السيارات في الصين، بتوظيف 440 خريجًا جديدًا لعام 2026 خلال فترة التوظيف الخريفية لعام 2025، ووعدتهم بتعيينهم في مناصب تقنية. لكن بعد أكثر من شهر من العمل، واجهت الشركة انهيارًا حادًا في طلبات السوق المحلية للسيارات، مما أجبر جميع الموظفين الجدد على اختيار إحدى الخيارين: إما التوقيع على اتفاقية استقالة طوعية مقابل تعويض قدره نصف راتبهم، أو الانتقال للعمل على خطوط الإنتاج لتركيب البراغي، مع تمديد فترة التدريب من شهر إلى أكثر من ثلاثة أشهر. في النهاية، اضطر ما يقرب من 300 من أصل 440 موظفًا إلى الاستقالة، ولم يتبق سوى أقل من 160 موظفًا في الشركة. هذه الحالة واضحة من خرق عقود العمل، وفي البداية اعتبرتها مكتب العمل المحلي مجرد مشكلة في طريقة التواصل الصارمة، دون تحديد أنها انتهاك قانوني لعقود العمل. وفي النهاية، كان السبب الذي دفع الإدارة العليا للاعتذار علنًا ليس هو الرقابة على العمل، بل هو التحقيق في الامتثال للوائح سلسلة التوريد من قبل عملاء كبار مثل فولكسفاغن ومرسيدس، والذي كانت الشركة تسعى للحصول على تصديق لإدراج أسهمها في بورصة هونغ كونغ. في الواقع، تعتبر هذه الحالة مثالًا نموذجيًا على كيفية استخدام الشركات للخريجين الجدد كعنصر مرن في سلسلة التوريد يمكن التخلص منه بسهولة، حيث تكون تكلفة الخرق منخفضة لدرجة يمكن تجاهلها.

---

تحليل جوهر الحادثة من خمسة أبعاد:

1. هذه الخطوة ليست نتيجة لسوء الأداء الاقتصادي، بل تعتبر الخريجين الجدد مجرد “طلبات خدمة يمكن إلغاؤها في أي وقت”

كان الكثيرون يعتقدون في البداية أن شركة “ستار يو” في وضع مالي صعب لدرجة أنها اضطرت إلى تسريح الموظفين، لكن الواقع مختلف تمامًا: لقد تغير منطق استخدام العمالة لدى الشركة منذ فترة طويلة. كان لدى الشركة أكثر من 10,000 موظف رسمي، وفي عام 2025 قامت بتسريح ما يقرب من 3,000 موظف، وخفضت عدد الموظفين في المناصب الإنتاجية بنسبة 40٪، واستبدلتهم بعمالة مؤقتة وموظفين معينين بشكل خارجي. يعني ذلك أن الشركة تقسم موظفيها إلى فئتين: الموظفين الرسميين القدامى الذين يعتبرون مثل “أصحاب المنازل” ولديهم عقود طويلة الأجل ولا يمكن فصلهم بسهولة، بينما يتم توظيف العمالة المؤقتة وفقًا لزيادة أو نقص الطلبات، مع دفع تعويض بسيط في حالة الفصل. أما الخريجون الجدد، فهم أسهل في التعامل معهم مقارنة بالعمالة المؤقتة، حيث يتم توظيفهم دون النظر إلى الحاجة الفعلية للمناصب، ويتم التخلص منهم بسهولة عند انخفاض الطلبات، مع دفع تعويض قدره 15,000 يوان فقط. لم تكن الشركة بحاجة حقًا إلى هؤلاء الموظفين، بل استخدمتهم كـ “خيارات” لا تتطلب دفع غرامات في حالة تحسن الأوضاع الاقتصادية، وتتخلى عنهم عندما تتدهور الأوضاع، دون أن تأخذ في الاعتبار الخسائر التي قد يتكبدها الخريجون. فقد فات هؤلاء الطلاب الفرصة الذهبية للتوظيف، وبمجرد دفعهم رسوم التأمين لمدة شهر واحد، فقدوا صفتهم كخريجين جدد، مما يحرمهم من التقدم للوظائف الحكومية أو الشركات العامة أو المؤسسات التي تفضل توظيف الخريجين الجدد فقط. تجربة العمل القصيرة (40 يومًا) تجعل مديري التوظيف يعتقدون أن هؤلاء الأشخاص غير مستقرين، ولا أحد يعوضهم عن هذه الخسائر الخفية.

2. المشكلة ليست في عدم قدرة الشركة على توفير التمويل لتوظيفهم بشكل مناسب، بل في انخفاض تكلفة الخرق إلى مستويات منخفضة جدًا

دعونا نحسب التكلفة ببساطة: كسبت شركة “ستار يو” 1.6 مليار يوان في عام 2025، ولديها 3.6 مليار يوان نقدًا في حساباتها، وخلال السنوات الثلاث الماضية حصلت على دعم حكومي ومنح للبحث والتطوير بقيمة 451 مليون يوان، كما حصلت على لقب “الشركة الخاصة المتقدمة في مجال التوظيف على المستوى الوطني”. ومع ذلك، أنفقت الشركة فقط 15,000 يوان لتوظيف خريج جديد، وهو ما يعادل إنتاج موظف عادي لمدة 25 يومًا فقط، وهو أقل بكثير مما تنفقه الشركة على مشاريعها الخارجية. مقارنةً بشركة “بي واي دي” التي دفعت 5,000 يوان كتعويض لخريج جديد في عام 2022، يبدو أن تكلفة التعويض قد ارتفعت، لكن مع وجود 12.7 مليون خريج يبحثون عن عمل هذا العام، لا تواجه الشركة مشكلة في العثور على موظفين جدد، لذا فإن دفع 15,000 يوان يعتبر توفيرًا كبيرًا مقارنة بدفع رواتب شهرية قدرها 7,000 يوان للموظفين الذين لم يبدأوا بعد في العمل. الأكثر سخرية هو أن مكتب العمل المحلي اعتبر الأمر مجرد مشكلة في طريقة التواصل الصارمة، دون تحديد أنه انتهاك قانوني لعقود العمل، مما يعني أن الشركة لا تحتاج حتى إلى دفع غرامة. تكلفة الخرق منخفضة لدرجة أنها أقل من تكلفة توقف خط الإنتاج لمدة ساعة واحدة، لذا من الطبيعي أن تختار الشركة الخرق.

3. منطق استخدام العمالة في صناعة السيارات تغير تمامًا، وأصبح على العمال تحمل تقلبات الطلب

المشكلة ليست خاصة بشركة “ستار يو”، بل بتغير منطق بقاء سلسلة التوريد الصينية للسيارات: انخفضت مبيعات السيارات المحلية بنسبة 24٪ في النصف الأول من عام 2026، ولم يتم بيع ما يقرب من ربع السيارات، واعتمدت الصناعة بشكل كامل على التصدير. تقوم الشركات المصنعة للسيارات بتقليل الطلبات بشكل مفاجئ، مما يجعل شركات سلسلة التوريد غير قادرة على الاحتفاظ بعدد كبير من الموظفين الدائمين. ازداد عدد العمالة المؤقتة لدى شركة “ستار يو” أربعة أضعاف خلال أربع سنوات، وتجاوزت نسبة العمالة المؤقتة الحد القانوني المسموح به (10٪)، واستغرق الأمر عدة أشهر لتصحيح الوضع. ببساطة، جميع التكاليف يجب أن تتبع الطلبات، ولا يتم الاحتفاظ بالعمالة الزائدة. عندما يزداد الطلب، يتم توظيف العمالة المؤقتة، وعندما ينخفض الطلب، يتم تسريح الموظفين الجدد، وتُستخدم الخريجون الجدد كوسيلة لتخفيف تقلبات الطلب، مما يجعل الخريجين هم الأكثر عرضة للخسارة.

4. ما أجبر الشركة على الاعتذار ليس الرقابة، بل نقاط ضعفها المالية

يتساءل الكثيرون لماذا لم تعتذر الشركة بعد إصدار تقرير مكتب العمل، حتى أعلنت شركة فولكسفاغن عن بدء تحقيق في سلسلة التوريد، وفي اليوم التالي خرج الرئيس ليعتذر علنًا؟ السبب هو وجود قيود أقوى من الرقابة على العمل المحلية: الشركات الأجنبية مثل فولكسفاغن ومرسيدس لديها معايير صارمة جدًا لحقوق العمال في سلسلة التوريد، وإذا تم إثبات أن الشركة تضغط على الخريجين بشكل ظالم، يمكنها استبعادها من قائمة الموردين، مما يعني خسارة طلبات بقيمة مليارات اليوانات. بالإضافة إلى ذلك، كانت الشركة تسعى للحصول على تصديق لإدراج أسهمها في بورصة هونغ كونغ، وكانت تنتظر الاستماع وجمع الأموال، وكان من الممكن أن يؤدي هذا الفضيحة إلى إلغاء طلب الإدراج، مما يعني خسارة مليارات اليوانات. الأكثر سخرية هو أن تقرير مكتب العمل اقتصر فقط على وصف الأمر كمشكلة في طريقة التواصل الصارمة، دون تحديد أنه انتهاك قانوني لعقود العم