تلخيص موجز للمحتوى الأساسي
هذا المقال يعتبر بمثابة صفعة باردة على صناعة الأفلام والتلفزيون المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، التي كانت محط اهتمام كبير مؤخرًا: خلال العامين ونصف الماضيين، كانت هناك “إنجازات رائدة” في هذه الصناعة كل بضعة أشهر، كل منها كانت تدفع بأسهم قطاع الإعلام للارتفاع بشكل جماعي، بدءًا من إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية بواسطة تقنية Sora، إلى إنتاج أول فيلم طويل بواسطة الذكاء الاصطناعي في العالم، إلى تطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي في الأعمال التجارية المدفوعة، إلى ظهور أول ممثل بواسطة الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى عرض مسلسل بواسطة الذكاء الاصطناعي على قناة هونان التلفزيونية الرئيسية. ومع ذلك، لم يتم إنتاج أي عمل يتمكن الجمهور العادي من تذكر حبكته أو التعاطف مع شخصياته، وكل ما حدث كان بسبب “الجدة التقنية” والترويج للمفاهيم الجديدة. لا تزال الصناعة في مرحلتها الأولية، ولا تزال بعيدة كل البعد عن المرحلة التي يمكن فيها كسب الأموال من خلال المحتوى وتشكيل صناعة ناضجة.
---
تفصيل المحتوى
1. “السر” وراء ارتفاع أسهم قطاع الإعلام خمس مرات: الترويج لمفاهيم جديدة وليس للمحتوى
إذا نظرت إلى النقاط التي أدت إلى ارتفاع أسهم قطاع الإعلام خلال العامين الماضيين، ستجد أن النمط مضحكًا للغاية: في كل مرة، لم يكن السبب في الارتفاع وجود مسلسل رائع ينتشر بين الناس، بل كان الأمر يتعلق بإنجاز جديد “لم يسبق لأحد في العالم أو الصين القيام به”.
عندما ظهرت تقنية Sora في عام 2024، ارتفعت أسهم قطاع الإعلام بنسبة 6% في يوم واحد؛ وعندما أنتجت تطبيق كوايشو فيلمًا طويلًا بواسطة الذكاء الاصطناعي في عام 2025، قيل إن الذكاء الاصطناعي أصبح قادرًا على إنتاج مسلسلات كاملة؛ وعندما ظهرت تقنية Seedance 2.0 في عام 2026، وأصبح بإمكان أدوات الذكاء الاصطناعي كسب الأموال من خلال بيع الاشتراكات للمبدعين والشركات، قيل إن هناك دورة تجارية مكتملة؛ وعندما حقق الممثل الذكي فانغ تاوزي نجاحًا كبيرًا، قيل إن للذكاء الاصطناعي نجومه الخاصين؛ وعندما عُرض مسلسل “هو شيو يي جي” على التلفزيون، قيل إن الذكاء الاصطناعي دخل الساحة الرئيسية. في كل مرة، كانت هناك فكرة تقنية جديدة تليها ارتفاع في أسعار الأسهم، ثم يختفي الاهتمام دون ترك أي شيء ملموس. مثل مطعم جديد في الشارع الذي لا يروج لنكهة طعامه، بل يعلق لافتات تقول “نحن أول مطعم في المدينة يستخدم الكهرباء في الطهي” أو “نحن أول مطعم في المدينة لا يحتاج إلى طهاة”، ويجذب الناس لتجربة الطعام، لكن بعد ذلك لا أحد يعود مرة أخرى، وبالتالي لا يمكن أن يصبح مطعمًا ناجحًا على المدى الطويل.
2. لماذا لم يتم إنتاج أي عمل ناجح رغم وجود خمسة إنجازات “من الصفر إلى الواحد”؟
هناك ظاهرة غريبة في صناعة الأفلام والتلفزيون المعتمدة على الذكاء الاصطناعي: الجميع يتنافسون على “مدى اكتمال التقنية”, وليس على جودة المحتوى. المعايير الأساسية هي “هل يمكن للذكاء الاصطناعي إنتاج فيديو مدته 100 دقيقة بالكامل” أو “هل يمكن للذكاء الاصطناعي إنشاء شخصيات بدون استخدام ممثلين حقيقيين” أو “هل يمكن عرض المسلسلات بواسطة الذكاء الاصطناعي على التلفزيون”، وتُركز جميع الموارد على “التباهي بالتقنية”، دون التفكير في تفاصيل مثل تعبيرات الشخصيات أو مدى واقعية الحبكة. كما ذكر المقال، جميع منتجات الأفلام والتلفزيون المعتمدة على الذكاء الاصطناعي إما أن تكون مجرد عروض تقنية (مثل فنان يعرض لونًا جديدًا) أو مسلسلات قصيرة متكررة، ويمكن معرفة نهايتها من الحلقة الأولى. ما يريده الجمهور هو “القصة التي تجعلهم يبكون أو يضحكون”, لكن الصناعة تعتبر التقنية هدفًا نهائيًا بدلاً من أداة لسرد القصص، وبالتالي لا يمكن إنتاج أعمال ناجحة تجذب الجمهور.
3. لا تصدقوا القلق من أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل العاملين في صناعة الأفلام والتلفزيون: الذكاء الاصطناعي لم يصل حتى إلى العتبة الأساسية بعد
في السنوات القليلة الماضية، كان هناك الكثير من الحديث عن أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى فقدان وظائف المؤلفين والممثلين ومحرري الأفلام وإغلاق الشركات التقليدية. لكن الأمر كان مجرد حيلة تسويقية: الذكاء الاصطناعي قادر على إنتاج صور لشخصيات تتحرك، لكنه لا يفهم سبب تحركها (هل هي تهرب من اجتماع أولياء الأمور أم من غضب رئيسها)، ولا يمكن للممثلين الذكيين أن يعبروا عن مشاعر حقيقية. الشركات المربحة من تقنية الذكاء الاصطناعي، مثل كلينغ آي (Keling AI)، تقدم خدمات مساعدة للمبدعين البشريين (مثل توفير الوقت في معالجة المؤثرات البصرية أو تقليل تكاليف إنتاج الإعلانات)، وهي في الأساس أدوات لزيادة الكفاءة، ولا تستطيع أن تحل محل البشر. القيمة الحقيقية في صناعة الأفلام والتلفزيون لا تكمن في القدرة على إنتاج الصور، بل في إدراك المبدعين للحياة وفهمهم للقصص، وهذه العتبة الأساسية لم يصل إليها الذكاء الاصطناعي بعد.
4. نقطة الانفجار الحقيقية للأفلام والتلفزيون المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال بعيدة: ستأتي عندما ينسى الجمهور أنها من إنتاج الذكاء الاصطناعي
يقدم المقال مثالًا واضحًا: في عام 1895، صور الأخوان لوميير فيلم “القطار يدخل المحطة”، وعندما رأى الجمهور الصورة، فزعوا وهربوا، لكن لم يهتموا بمحتوى الفيلم. استغرق الأمر 20 عامًا حتى أصبح الفيلم فنًا حقيقيًا، بفضل اختراعات مثل التعديل وفهم كيفية استخدام الكاميرا لتحريك المشاعر. الأفلام والمسلسلات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي الحالية لا تزال في مرحلة “القطار يدخل المحطة”: كل الاهتمام يأتي من “الجدة التقنية”, ولا يهتم الجمهور بما إذا كانت القصة مؤثرة أم لا. كل مرة يتم فيها ترويج الذكاء الاصطناعي، يتم تقدير قيمته مسبقًا، وكأننا نبيع حبوبًا لم تنبت بعد بسعر عالٍ. سيحتاج الأمر إلى سنوات طويلة حتى تتجاوز هذه الصناعة مرحلتها الأولية وتصل إلى مرحلة النضج الحقيقي.
---
هذا هو الترجمة إلى اللغة العربية لتحليل الأخبار المالية والتجارية المذكور أعلاه.