ملخص التحليل:
هذا تقييم للسوق من الدرجة الثالثة يستهدف المستثمرين العاديين، ويتسم بنبرة حذرة إجمالية؛ حيث لا يُروّج لقدوم ركود سوقي كبير في القريب العاجل، ولا يتوقع انهيارًا في الأسواق. التركيز الرئيسي في التحليل هو توضيح خطأين شائعين بين المستثمرين الأفراد: الأول هو اعتقاد الكثيرين بأنه بعد انخفاضات طويلة الأمد وظهور جميع الأخبار السلبية، سيكون هناك انتعاش كبير، لكن في الواقع هذا الانتعاش الصغير لا يمتلك استمرارية وسينخفض السوق مرة أخرى بشكل طبيعي. الثاني هو اعتقادهم بأن الوضع الدولي هادئ، لكن في الواقع هناك صراعات مصالح مختلفة تتراكم ولم تظهر بعد، مما يجعل السوق معرضًا للكثير من عدم اليقين في الأشهر القادمة. من الأفضل التركيز على قطاعات ذات مخاطر منخفضة ومستقرة بدلاً من محاولة التنبؤ بالاتجاهات السوقية بشكل عشوائي.
---
تفاصيل التحليل:
1. لماذا اعتقاد أن “جميع الأخبار السلبية قد ظهرت” مجرد وهم؟
في الأيام القليلة الماضية، شهدت أسواق الأسهم الصينية واليابانية وكوريا ارتفاعات في البداية، وانتهت انخفاضات الأسهم الأمريكية بسبب تباطؤ نمو التوظيف، مما جعل البعض يعتقد أن البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لن يجرؤ على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، وأن الفرصة للشراء قد حانت. لكن في نهاية اليوم، انخفضت جميع الأسواق بعد الارتفاعات الأولية، مما يدل على أن هذه الأخبار الإيجابية الصغيرة غير كافية لدفع السوق للصعود بشكل كبير. أولاً، بيانات التوظيف كانت مجرد بيانات مرجعية، والبيانات الأساسية التي تحدد وتيرة رفع أسعار الفائدة لم تُنشر بعد، لذا فإن استنتاج عدم رفع الفائدة يعتبر مجرد رهان. ثانيًا، لم تُحل المشاكل الكبيرة التي تؤثر على الأسواق العالمية: أسعار السندات الحكومية الأمريكية ما زالت مرتفعة، مما يعني أن الفرص للحصول على عوائد آمنة ما زالت متاحة من خلال شراء السندات الأمريكية، وبالتالي لا حاجة للمستثمرين للدخول إلى الأسواق المالية. كما أن أسعار النفط الدولية ما زالت مرتفعة، ومن المتوقع أن يستغرق إطلاق النفط الفنزويلي سنتين إلى ثلاث سنوات قبل أن يؤثر على الأسعار، مما يزيد من ضغوط التضخم ويبقي خطر رفع أسعار الفائدة قائمًا.
2. هل تحاول الولايات المتحدة تكرار “اتفاقية الميدان” ضد الصين؟
الولايات المتحدة تحاول في قمة مجموعة العشرين الضغط على الصين بسبب الفائض التجاري الكبير والتأثير على الشركات المحلية، وتريد أن تجعل الرنمينبي يرتفع بشكل كبير، لكن هذا النهج لن ينجح مع الصين التي أصبحت الآن قوة متكافئة. البنك المركزي الصيني أعلن بالفعل أن سعر الرنمينبي سيتحدد وفقًا لقوانين السوق ولن يشهد تقلبات غير معقولة. من المحتمل أن يرتفع الرنمينبي تدريجيًا، لكن لن يحدث ما حدث للين الياباني في الثمانينيات، حيث ارتفع سعر الين بشكل كبير مما أدى إلى انهيار الصادرات والاقتصاد الياباني.
3. أكبر خطر غير مرئي حاليًا: قد تقوم الولايات المتحدة بتغيير سياساتها بعد الانتخابات النصفية
السبب في أن الخلافات بين الصين والولايات المتحدة لم تظهر بعد هو أن الولايات المتحدة في مرحلة حاسمة من الانتخابات النصفية، والأطراف المعنية تركز على جمع الأصوات. بعد انتهاء الانتخابات في نوفمبر، قد تظهر مشاكل جديدة مثل إعادة فرض رسوم إضافية على الصين أو فرض قيود تجارية وتكنولوجية. السوق يتوقع هذا الخطر مسبقًا، ولذلك لا يوجد دافع للصعود. حتى مساعدات الحكومة الكورية لشراء أسهم التكنولوجيا لم تُحدث تغييرًا في اتجاه السوق.
4. الآن لا يجب متابعة القطاعات عالية المخاطر مثل التكنولوجيا الذكية؛ القطاعات الأكثر استقرارًا هي الخيار الأفضل
السيولة في سوق الأسهم الصينية ضعيفة جدًا، حيث هربت أموال المستثمرين بقيمة 5.5 مليار يوان في يوم واحد، وانخفض حجم التداول إلى أقل من 1.8 تريليون يوان، مما يدل على حذر المستثمرين. القطاعات التي كانت محل اهتمام كبير مثل التكنولوجيا الذكية والتكنولوجيا الصلبة تفتقر إلى الدعم الكافي، والأموال تتجه نحو قطاعات ذات مخاطر منخفضة مثل الزراعة والتأمين ومعدات الشبكات الكهربائية، والتي من المتوقع أن تشهد نموًا في الأشهر القادمة.
---
> تنبيه: المحتوى أعلاه يعتبر تحليلًا للسوق فقط ولا يشكل نصيحة استثمارية. الاستثمار في الأسوق ينطوي على مخاطر، لذا يجب التصرف بحذر.