ملخص المحتوى الرئيسي
تحلل هذا الخبر الأساسي الخلفية الرئيسية لمؤتمر أبل الخريفي الذي عقد في العاشر من سبتمبر: وهو أول مؤتمر كبير للمدير التنفيذي الجديد لأبل، تيم كوك، بعد تغيير القيادة. هناك نقطتان رئيسيتان تؤثران مباشرة على مسار صناعة الهواتف المحمولة في الفترة القادمة: الأولى هي إطلاق أول هاتف آيفون قابل للطي من أبل بعد ما يقرب من عشر سنوات، والذي ينافس مباشرة هاتف هواوي القابل للطي الثلاثي الأبعاد الذي تم إطلاقه مؤخرًا بسعر 19999 يوان؛ والثانية هي الارتفاع الحاد في أسعار رقائق الذاكرة، حيث قامت أبل بالفعل برفع أسعار أجهزة الآيباد والماك، ومن المحتمل جدًا أن ترفع أسعار الآيفون الجديد، بل وقد ترتفع أسعار النسخ القديمة المتوفرة في السوق أيضًا. لمواجهة ضغوط التكاليف، قررت أبل تأجيل إطلاق النسخة العادية من الآيفون وتركيز كل طاقتها الإنتاجية على جذب المستخدمين من الفئة الراقية، بهدف إعادة إثارة حماسهم لتغيير أجهزتهم والاستحواذ على ما يقرب من 40% من حصة سوق الهواتف القابلة للطي عالميًا في السنوات القادمة.
---
تفسير مفصل وسهل الفهم
1. هذا ليس مجرد تحديث عادي للهاتف، بل هو بداية “الاختبار الكبير” للمدير التنفيذي الجديد لأبل
يعتقد الكثيرون أن هذا المؤتمر مجرد إطلاق لمنتج جديد عادي، لكن بالنسبة لأبل، الأمر مختلف تمامًا: خلال السنوات العشر التي قاد فيها ستيف جوبز، اعتمدت أبل على تحديثات بسيطة، وأصبحت الهواتف الموجودة لدى المستخدمين تدوم لمدة 3-4 سنوات، مما أدى إلى ضعف الطلب على تغيير الأجهزة وتراجع مبيعات أبل.
تم تحديد خطة إطلاق المنتجات الجديدة كل 3-5 سنوات قبل تولي تيم كوك منصبه، والهدف الرئيسي هو كسر جمود عدم رغبة المستخدمين في تغيير أجهزتهم. الهاتف القابل للطي هو الاختراق الجديد الذي تراهن عليه أبل، وهو مثل نقطة التحول عندما انتقلت أبل من الهواتف ذات الميزات الأساسية إلى الهواتف الذكية، وتأمل أبل في جذب المستخدمين القدامى لشراء أجهزة جديدة بفضل هذا الشكل المنتجي الجديد.
2. الهاتف القابل للطي لم يُطلق بعد، لكن تجار السوق السوداء بدأوا بالفعل في رفع الأسعار إلى 5000 يوان
لم يُطلق الهاتف القابل للطي بعد، لكن السوق السوداء قد أصبحت متحمسة للغاية: هناك العديد من التجار الذين يقدمون خدمات الاستحواذ على الأجهزة مقابل رسوم تتراوح بين 500 و700 يوان، والأغلى من ذلك بـ 5000 يوان، وهو ما يعادل نصف راتب شخص عادي.
وفقًا للمعلومات المتوفرة، سيكون هذا الهاتف القابل للطي بتصميم يفتح ويغلق كالكتاب، وسمكه 4.5 مم عند فتحه، وسيستخدم أحدث رقائق الذاكرة من نوع 2نانومتر، وسيبدأ سعره من أكثر من 2000 دولار أمريكي (أي أكثر من 14 ألف يوان صيني)، بينما سيبلغ سعر النسخة ذات سعة 1 تيرابايت 3000 دولار أمريكي (أي أكثر من 20 ألف يوان صيني)، وهو ما يتطابق مع سعر هاتف هواوي القابل للطي الثلاثي الأبعاد.
كما قامت الشركات المحلية بالفعل بتعزيز وعي المستخدمين بأسعار الهواتف القابلة للطي المرتفعة، حيث تم إطلاق هاتفين قابلين للطي محليين في بداية سبتمبر بأسعار تزيد عن 10 آلاف يوان، مما يمهد الطريق لأبل لزيادة الأسعار. حاليًا، تشكل الهواتف القابلة للطي نسبة 2% فقط من سوق الهواتف المحمولة العالمية، وهي سوق نخبوية، وتتوقع الشركات أن تستحوذ أبل على 40% من هذه الحصة بحلول عام 2027، مما قد يطرد سامسونج من المركز الأول.
3. أبل تجرؤ على رفع أسعار أجهزة الماك بمقدار 3500 يوان، والآن حان دور الآيفون للارتفاع أيضًا، والسبب هو ارتفاع أسعار الذاكرة بشكل جنوني
يلوم الكثيرون أبل على رفع الأسعار بشكل غير عادل، لكن السبب الحقيقي هو ارتفاع التكاليف بشكل كبير: كانت نسبة رقائق الذاكرة في إجمالي تكلفة إنتاج الهاتف حوالي 10% قبل عام، والآن ارتفعت إلى 34%، ومن المتوقع أن تتجاوز 40% في العامين القادمين.
لماذا ارتفعت أسعار الذاكرة بهذا الشكل؟ الهواتف الحالية تحتاج إلى وظائف الذكاء الاصطناعي، وكلما كان الذكاء الاصطناعي أفضل، كانت الحاجة إلى المزيد من الذاكرة، وهناك نقص في رقائق الذاكرة، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير. بالنسبة لسلسلة الآيفون Pro الجديدة، ارتفعت التكلفة الإجمالية لكل جهاز بأكثر من 700 يوان، وارتفع سعر النسخة ذات السعة الكبيرة بمقدار 1800 يوان.
قامت أبل بالفعل برفع أسعار منتجات أخرى مسبقًا: ارتفع سعر أغلى نسخة من MacBook Pro بمقدار 2000 يوان، والنسخة الجديدة من Mac mini بمقدار 2500 يوان، وMac Studio بمقدار 3500 يوان. من المتوقع أن ترتفع أسعار سلسلة Pro الجديدة بمقدار 100 دولار أمريكي (أي حوالي 700 يوان صيني)، والأكثر إثارة للدهشة أن أبل تخطط حتى لرفع أسعار النسخ القديمة المتوفرة في السوق… في الماضي، كانت أبل تخفض أسعار النسخ القديمة عند إطلاق النسخ الجديدة، لكن هذه المرة لن تفعل ذلك، بل ترفع الأسعار لمواجهة ضغوط التكاليف، مما قد يخيب آمال المستخدمين الذين يأملون في شراء النسخ القديمة بسعر أفضل.
4. أبل تفضل كسب أرباح أقل بدلاً من طرد المستخدمين، وتلعب استراتيجية “التركيز على المنتجات الراقية أولاً” لكسب الأموال مرتين
إذا أعادت أبل كل التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين، فقد يرتفع سعر الآيفون Pro الجديد بأكثر من 1500 يوان، لكن أبل لا تريد ذلك لأن ذلك قد يدفع المستخدمين إلى شراء هواتف صينية راقية بدلاً منها.
لذلك اختارت أبل حلًا وسطًا: ستتحمل جزءًا من التكاليف وتقلل هامش الربح الإجمالي للهواتف، وترفع الأسعار بمقدار 700 يوان تقريبًا فقط، مفضلة كسب أرباح أقل لكل جهاز على تفقد المستخدمين من الفئة الراقية.
كما قررت أبل عدم إطلاق النسخة العادية من الآيفون 18 هذه المرة، وتركيز كل طاقتها الإنتاجية على سلسلة Pro والهواتف القابلة للطي، لتلبية احتياجات المستخدمين الراغبين في دفع المزيد مقابل منتجات راقية، ثم إطلاق النسخة العادية بعد بضعة أشهر لتلبية احتياجات المستخدمين الذين يبحثون عن القيمة مقابل السعر. بهذه الطريقة، تريد أبل استغلال موجة تغيير الأجهزة مرتين وتركيز كل مواردها على المنتجات الأكثر ربحية دون هدر.
5. أبل تقود الارتفاع في الأسعار، ومن المتوقع أن يتم رفع سقف أسعار صناعة الهواتف المحمولة بأكملها
ستغير استراتيجية التسعير التي تتبناها أبل منافسة صناعة الهواتف المحمولة المحلية: في السابق، كانت الشركات المحلية تجد صعوبة في بيع الهواتف القابلة للطبعة بأسعار تزيد عن 10 آلاف يوان، لكن الآن بسبب أسعار أبل الجديدة التي تبدأ من أكثر من 14 ألف يوان، أصبحت هذه الأسعار أكثر قبولًا لدى المستخدمين.
سيتغير منطق المنافسة في الصناعة بأكملها: في السابق، كانت المنافسة تدور حول القيمة مقابل السعر ومدى توفر الميزات في الهواتف بأسعار أقل من ألف يوان، لكن الآن ستتحول المنافسة إلى الهواتف القابلة للطبعة ووظائف الذكاء الاصطناعي الراقية. الشركات الصغيرة التي لا تستطيع تقديم منتجات راقية ستواجه صعوبات أكبر، ومن المتوقع أن يرتفع متوسط سعر الهواتف في السوق بأكمله بفضل أب