虎嗅

خلف ارتفاع قيمة الين، هناك ضغوط من الولايات المتحدة، وهو خطر يهدد العالم بأسره

原文:日元升值的背后,是美国的压力,是全球的隐患

ملخص المحتوى الرئيسي

شهد سعر الين الياباني مؤخرًا ارتفاعًا سريعًا غير مسبوق منذ عقود، حيث تجاوزت نسبة الزيادة اليومية 3%، مما أوقف اتجاه الانخفاض الذي استمر لمدة ثلاث سنوات. هذا الارتفاع ليس نتيجة تقلبات طبيعية في السوق، بل يعكس صراع المصالح بين الولايات المتحدة واليابان: فالولايات المتحدة تواجه ضغوطًا في سوق السندات الخاصة بها، وتخشى أن تستمر اليابان في بيع كميات كبيرة من سنداتها، مما قد يؤدي إلى انهيار نظامها المالي. لذلك، أجبرت اليابان على التخلي عن سياسة خفض أسعار الفائدة المنخفضة جدًا التي استمرت لما يقرب من 30 عامًا والبدء في رفع أسعار الفائدة. من ناحية أخرى، كانت اليابان تعتمد على سياسة التحفيز النقدي بأسعار فائدة تقريبًا صفرية لتخفيف العبء عن الشركات والمواطنين ومحاولة إحياء اقتصادها المتدهور منذ 30 عامًا. الآن، مع ضغوط الولايات المتحدة، أصبح على اليابان التضحية باقتصادها من أجل استقرار الاقتصاد الأمريكي، مما يجعل الوضع بين البلدين معقدًا للغاية.

---

تفسير مفصل

1. التغيرات التي يمكن للمواطنين العاديين ملاحظتها فورًا

قبل عامين، كان بإمكانك شراء منتجات بقيمة 1000 ين ياباني مقابل 50 يوان صيني، لكن بعد ارتفاع سعر الين، أصبح السعر حوالي 60 يوان صيني لنفس المنتجات. كما ارتفعت تكاليف السفر والإقامة في اليابان بشكل كبير، وأصبح تكاليف التعليم للطلاب اليابانيين أكثر تكلفة بكثير. هذه التغيرات تؤثر بشكل مباشر على ميزانيات الناس.

2. لماذا يمكن أن تشكل السندات الأمريكية التي تمتلكها اليابان تهديدًا للولايات المتحدة؟

في الواقع، الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على الاقتراض لتمويل نفقاتها اليومية والإنفاق العسكري وبرامج الرعاية الاجتماعية، ومعظم هذه الأموال تأتي من إصدار السندات الحكومية. كانت اليابان أكبر دائن للولايات المتحدة على مدى العقود الماضية، حيث كانت تمتلك أكثر من 1.3 تريليون دولار أمريكي من السندات الأمريكية. عندما رفعت الولايات المتحدة أسعار الفائدة بشكل حاد، انخفضت قيمة هذه السندات بأكثر من 20%، مما دفع اليابان إلى بيعها بكميات كبيرة. إذا استمرت اليابان في بيع هذه السندات، فقد تضطر الولايات المتحدة إلى دفع فائدات أعلى عند الاقتراض، مما يؤدي إلى زيادة أعباء الديون وانهيار الاقتصاد الأمريكي. هذا هو السبب الذي يجعل اليابان تتردد في رفع أسعار الفائدة.

3. ما الذي تخشاه اليابان من رفع أسعار الفائدة بعد عقود من الثبات؟

يرى الكثيرون أن رفع أسعار الفائدة يعني زيادة تكاليف الادخار والقروض، مما قد يؤدي إلى إفلاس الحكومة والشركات والمواطنين. الدين الإجمالي لليابان يعادل 2.6 ضعف الناتج المحلي الإجمالي السنوي، وهو مبلغ ضخم. عند رفع أسعار الفائدة، ستزيد تكاليف الديون بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى انهيار الاقتصاد. لذلك، تفضل اليابان الاستمرار في انخفاض قيمة الين لتجنب هذه العواقب.

4. كيف تستفيد الولايات المتحدة من إجبار اليابان على رفع أسعار الفائدة؟

تستفيد الولايات المتحدة من استقرار سوق السندات الخاصة بها وزيادة صادراتها وانخفاض التضخم. لكن اليابان تتحمل العواقب السلبية، مثل ارتفاع الديون وتباطؤ الاقتصاد. الولايات المتحدة لا تهتم بمصير اليابان.

5. ما هو مستقبل هذا الصراع بين الولايات المتحدة واليابان، وما تأثيره علينا؟

من المحتمل أن تقوم اليابان برفع أسعار الفائدة بشكل رمزي فقط، مثل زيادتها من 0 إلى 0.5%، لتثبيت قيمة الين قليلاً وتوقف بيع السندات الأمريكية مؤقتًا. هذا قد يؤدي إلى تحسن في أسعار الصادرات الصينية إلى اليابان وتخفيف الضغوط التضخمية في الصين. لكن في النهاية، ستستمر اليابان في تحمل العواقب السلبية لهذا الصراع.