虎嗅

المدن الذكية نحو المدن الأكثر ذكاءً: تحول نموذجي في إدارة المدن باستخدام التكنولوجيا الذكية

原文:智慧城市迈向智能城市:AI城市治理的范式跃迁

تلخيص موجز بلغة بسيطة للمحتوى الأساسي

هذا التقرير الصادر عن مؤسسة رولاند بيرغ يعتبر في جوهره “حسابًا للتحول” في إدارة المدن حول العالم: حيث يعيش أكثر من نصف سكان العالم في المدن حاليًا، ومن المتوقع أن يصل الرقم إلى ما يقرب من 70% بحلول عام 2050. المدن تضم ملايين الناس والسيارات، وتعقيدات إدارة المرور والأمن العام والصحة لم تعد تستطيع التعامل معها بالطرق التقليدية التي كانت تعتمد على التدخل البشري عند حدوث المشاكل. تقنية الذكاء الاصطناعي (AI) وصلت الآن إلى مرحلة الاستخدام العملي، وهي تحول المدن التي كانت تعتمد على البشر في مواجهة المشكلات إلى كيانات “حية” قادرة على اكتشاف المشكلات بنفسها وتوقع المخاطر وتنفيذ الحلول بشكل مستقل. يوضح التقرير الممارسات التي تم تطبيقها بالفعل في مختلف أنحاء العالم، والسيناريوهات التي يمكن تنفيذها بشكل عملي، والعقبات التي يجب تجنبها في المستقبل، ويؤكد أن الهدف الأساسي من إنشاء مدن ذكية ليس مجرد عرض التكنولوجيا الرائعة، بل هو تحسين حياة الناس من خلال تقليل الازدحام المروري وتسهيل إنجاز المهام وتوفير بيئة أكثر أمانًا وراحة.

---

تفسير مفصل لكل نقطة

1. الجميع يتحدثون عن المدن الذكية اليوم، لكن الأمر ليس مجرد موضة، بل نتيجة لضغوط واقعية

يعتقد الكثيرون أن المدن الذكية مجرد حيلة جديدة ابتكرتها شركات الإنترنت لبيع منتجاتها، لكن الواقع يشير إلى أن هناك أربعة عوامل رئيسية دفعتنا إلى هذا التوجه:

  • الأول هو الزيادة الكبيرة في عدد السكان: في المدن الصغيرة التي كان عدد سكانها بضع مئات الآلاف، كان بإمكان الموظفين التعامل مع المشكلات بسهولة، لكن في المدن الكبيرة التي يبلغ عدد سكانها عشرات الملايين والملايين من السيارات، تظهر آلاف المشكلات يوميًا (تسرب المياه، ازدحام المرور، تراكم الأغراض في الممرات)، ولا يمكن للبشر مواكبة كل ذلك بشكل فعال.
  • الثاني هو توفير التكاليف: في الماضي، كان يتم توظيف الأشخاص لمراقبة الشوارع وفحص المخالفات وتنظيم السجلات، وهو أمر بطيء ومكلف. بعد تجربة استخدام التكنولوجيا الذكية في منطقة هايديان ببكين، تم تقليل وقت تحديث السجلات من عام إلى شهر واحد، وزاد عدد المشكلات التي تم اكتشافها بثلاثة أضعاف، مما يعني أن تكلفة استخدام التكنولوجيا الذكية تعادل تكلفة ثلاثة موظفين بدوام كامل، مما يخفف العبء المالي على الحكومة.
  • الثالث هو نضج التكنولوجيا: في السنوات السابقة، كانت المدن الذكية تعتمد فقط على الكاميرات المراقبة، لكن الآن يمكن للنماذج الكبيرة من الذكاء الاصطناعي فهم الصور المسجلة ومعالجة البيانات بشكل مستقل دون الحاجة إلى مراقبة بشرية.
  • الرابع هو المنافسة العالمية: تعتبر الصين والاتحاد الأوروبي وسنغافورة المدن الذكية جزءًا أساسيًا من قدراتها التنافسية المستقبلية، وإذا نجحت في تطبيق هذه التقنيات أولاً، ستضطر المدن الأخرى إلى تقليد نماذجك، مما يخلق فرصًا جديدة للصناعات.

2. لا يوجد إجابة واحدة موحدة لإنشاء المدن الذكية، فكل دولة تسلك طريقها الخاص

يقسم التقرير المدن الذكية حول العالم إلى عدة فئات، ولا يوجد إجابة صحيحة واحدة؛ كل دولة تختار الطريق الذي يناسب إمكانياتها:

  • بكين: تركز على المشكلات الشائعة في المدن الكبيرة وتطبق التكنولوجيا الذكية مباشرة في العمليات اليومية. على سبيل المثال، كان يستغرق فحص المخالفات ثلاث ساعات، لكن الآن يمكن الحصول على النتائج في خمس دقائق، وانخفض عدد الشكاوى بنسبة 40٪، ويتم توجيه عمال التنظيف إلى مكان القمامة في دقيقة واحدة، مع معدل معالجة يزيد عن 95ًا، مما يعني أن كل موظف يحصل على مساعد يعمل على مدار 24 ساعة.
  • شنغهاي: تركز على بناء البنية التحتية الرقمية، حيث تم تقسيم المدينة إلى وحدات رقمية دقيقة، مما يسهل التخطيط والتحسينات المستقبلية دون الحاجة إلى إعادة جمع البيانات.
  • الدول الأخرى: لكل دولة خصائصها الخاصة؛ سنغافورة تتبع نهجًا حذرًا وتدريجيًا، وقد تمكنت بالفعل من تحقيق إمكانية الدخول والخروج دون استخدام جوازات سفر، وتدير المواصلات العامة بواسطة الذكاء الاصطناعي؛ دبي تركز على تطوير سيارات الأجرة ذاتية القيادة، وتهدف إلى جعل 25% من الرحلات تتم بواسطة هذه التقنية بحلول عام 2030؛ هانغتشو تركز على الكفاءة، وقد انخفض الازدحام المروري بنسبة 15ًا بعد تطبيق التكنولوجيا الذكية.

3. تركز فعالية استخدام الذكاء الاصطناعي في ثلاثة مجالات رئيسية

في الوقت الحالي، تتركز فعالية المدن الذكية بشكل كبير في ثلاثة مجالات حيث القواعد واضحة ومعدلات الخطأ منخفضة: إدارة المرور، الأمن العام، والتفتيش البلدي. على سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي التعرف على المخالفات المرورية وتنظيف القمامة والتحقق من مدى التزام المطاعم بالقواعد بسرعة، وهذه المهام يمكن تكرارها في جميع المدن. أما المجالات الأخرى مثل التعليم والرعاية الصحية، فإن مخاطر الأخطاء فيها مرتفعة جدًا، لذا لا يتم تطبيق التكنولوجيا على نطاق واسع بعد.

4. الهدف الحقيقي من المدن الذكية ليس عرض التكنولوجيا، بل حل مشاكل حقيقية

يعتقد الكثيرون أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل البشر في إدارة المدن في المستقبل، لكن التقرير يشير إلى أن النجاح يعتمد على حل ثلاث مشاكل رئيسية:

  • كيفية تقسيم المسؤوليات في حالة حدوث أخطاء؟
  • هل يمكن تبادل البيانات بين الأقسام المختلفة؟
  • هل يمكن تطوير نظام يعمل بشكل مستمر ومتحسن مع مرور الوقت؟

5. يجب على المدن تجنب التقليد الأعمى والبدء بمهام بسيطة

ينص التقرير على أن المدن التي لا تمتلك الكمية الكافية من البيانات أو القدرات الإدارية يجب أن تبدأ بمهام بسيطة مثل التفتيش على النظافة وتعديل إشارات المرور، وعدم المحاولة تطبيق التكنولوجيا في مجالات معقدة دون الاستعداد الكافي، وإلا فإن الأنظمة التي يتم بناؤها قد تظل غير مستخدمة.

باختصار، التقرير يوضح أن المدن الذكية ليست مجرد عرض للتكنولوجيا الرائعة، بل هي وسيلة لتحسين حياة الناس من خلال حل المشكلات اليومية وتحسين كفاءة الخدمات العامة.