虎嗅

كيف تقيّم “ريزون فلاور بولن” (Raison Flower Pollen) شركتي شاومي (Xiaomi) وهواوي (Huawei)؟

原文:理智花粉如何评价小米华为?

ملخص المحتوى الرئيسي

يستخدم هذا التحليل الصيني مقارنات شخصية سهلة الفهم لتوضيح الوضع الحالي لشركتين رائدتين في صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية المحلية، وهما شاومي وهواوي: كانت الشركتان تتبعان مسارين مختلفين تمامًا على مدى العقود الماضية، حيث كانت هويات العلامتين التجاريتين والمستخدمون المستهدفون غير متداخلين تقريبًا، ولم تتأثرا ببعضهما البعض في أسواقهما. ولكن مع دخول صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية مرحلة المنافسة على الحصص القائمة، بدأت حدود أعمال الشركتين تتداخل، مما أدى إلى تحول المنافسة من التنافس غير المباشر إلى منافسة مباشرة في جميع المجالات.

---

تفسير مفصل

1. التسميات الشخصية ليست من نسج الخيال، بل تعكس الخلفيات المختلفة لتأسيس الشركتين

تسمية شاومي بـ “الشاب النشيط والطموح” وهواوي بـ “الرجل الأكثر خبرة وهيمنة” تتوافق تمامًا مع مسار تطور كل منهما:

دخلت شاومي سوق الهواتف المحمولة حوالي عام 2010 باستخدام أساليب الإنترنت، وركزت منذ البداية على جذب الشباب وبناء قاعدة من المعجبين من خلال القيمة المقابلة للمال، ثم سرعان ما توسعت إلى منتجات أخرى مثل الأساور الذكية وأجهزة التلفاز والروبوتات المنزلية والراوترات، وكانت دائمًا سريعة الحركة وجريئة في اختراق أسواق جديدة، مما أعطى صورة للعلامة التجارية كعلامة شابة ونشطة. أما هواوي فهي شركة ذات خبرة طويلة في مجال أجهزة الاتصالات، وبدأت أعمالها في مجال الهواتف المحمولة بالتركيز على السوق الراقية للشركات والمسؤولين، ولم تعتمد أبدًا على الأسعار المنخفضة لجذب العملاء، مما أعطى صورة للعلامة التجارية كعلامة موثوقة من الناحية التقنية وقادرة على التحمل.

2. في الماضي، كان من الممكن لكل شركة أن تعمل دون التأثير على الأخرى، لأن أسواقهما كانت منفصلة تمامًا

لم تواجه الشركتان منافسة مباشرة لأن أسواقهما لم تتداخل:

في السنوات القليلة الماضية، كان سوق الهواتف المحمولة في مرحلة نمو مستمر، حيث كان هناك طلب متزايد على الهواتف الجديدة، وكانت قاعدة عملاء شاومي تتكون من الطلاب والموظفين العاديين في الفئة العمرية بين 20 و35 عامًا، بينما كانت هواوي تستهدف السوق الراقية للشركات والمسؤولين. لم يكن هناك تداخل كبير بين قواعد عملاء الشركتين، لذا كان من الممكن لكل منهما أن تحقق أرباحها دون التأثير على الأخرى.

3. الآن، مع نفاد الفرص الجديدة، أصبح عليهما المنافسة من أجل الحصول على نفس العملاء

دخلت صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية مرحلة المنافسة على الحصص القائمة، حيث انخفضت الصادرات السنوية من الهواتف المحمولة من ذروتها (500 مليون جهاز) إلى أقل من 200 مليون جهاز، وطولت دورة تجديد الهواتف لدى المستهلكين من سنتين إلى أكثر من ثلاث سنوات، مما جعل من الصعب جذب عملاء جدد. لذا، بدأت الشركتان تنافسان من أجل الحصول على نفس العملاء.

حاولت شاومي التوسع إلى السوق الراقية خلال السنوات الخمس أو الست الماضية، وقد وصلت أحدث هواتفها الرائدة والقابلة للطي إلى فئة الأسعار بين 4000 و10000 يوان، مما أثر على السوق الراقية التي كانت تحت سيطرة هواوي لسنوات عديدة. أما هواوي، فبعد العقوبات، حاولت استعادة حصتها في السوق من خلال توسيع منتجاتها لتشمل الهواتف المتوسطة السعر والهواتف الأساسية، بالإضافة إلى مجالات أخرى مثل الأجهزة المنزلية الذكية والسيارات الذكية، مما أدى إلى تصادم خطوط أعمالهما بشكل مباشر.

4. المستفيد الرئيسي من هذه المنافسة هو المستهلك العادي

مع تصاعد المنافسة بين الشركتين، أصبح المستهلكون هم الأكثر استفادة:

الميزات التقنية المتقدمة مثل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية والنماذج الكبيرة للذكاء الاصطناعي، التي كانت متاحة سابقًا فقط في الهواتف الراقية بأسعار عالية، أصبحت الآن متاحة في الهواتف المتوسطة السعر. كما أن أسعار المنتجات مثل الهواتف وأجهزة التلفاز والأجهزة المنزلية الذكية انخفضت بنسبة 200 إلى 300% مقارنة بالسنوات السابقة، وبعض الميزات التي كانت تتطلب دفع مبالغ كبيرة أصبحت مجانية الآن لجذب المستهلكين. هذا يعني أن الشركتين تنافسان بشدة، مما يعود بالفائدة على المستهلكين.

5. لا يوجد خاسر في هذه المنافسة، بل تم رفع الحد الأقصى لصناعة الإلكترونيات المحلية

كان هناك اعتقاد سابق بأن الهواتف المحلية التي تزيد تكلفتها عن 4000 يوان لن تجد طلبًا، وكانت السوق الراقية مسيطرة عليها شركة أبل. ولكن مع المنافسة بين هواوي وشاومي، ارتفعت حصة الهواتف المحلية الراقية إلى أكثر من 60%، مما قلل حصة أبل إلى أقل من 40%. بالإضافة إلى ذلك، تستثمر الشركتان بكثافة في البحث والتطوير، مما دفع الصناعة بأكملها نحو التركيز على التكنولوجيا والتجربة بدلاً من المنافسة على الأسعار والتسويق، مما رفع الحد الأقصى لصناعة الإلكترونيات المحلية بشكل كبير.